وجهت الحكومة الشرعية في اليمن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بضبط النفس والتحلي بالصبر أمام خروقات الميليشيات للهدنة وعدم الانجرار وراء الاستفزازات الهادفة إلى تعطيل مساعي السلام، كما أبلغت الشرعية الوفد الحكومي إلى محادثات الكويت بضرورة التعاطي الإيجابي في المشاورات.
وأكد رئيس الوزراء اليمني د. أحمد عبيد بن دغر خلال لقائه السفير الأميركي لدى اليمن، ماثيو تولر، أن لدى الحكومة أملاً كبيراً في نجاح مشاورات الكويت المزمع انعقادها في 18 من الشهر الجاري. وأشار بن دغر إلى أنه تم إبلاغ الوفد الحكومي التعاطي الإيجابي في المشاورات من أجل تحقيق السلام والاستقرار، مشدداً على أن السلام لن يتحقق إلا إذا تم نزع السلاح من الميليشيات وأن يكون ملكاً للدولة.
توجيهات ضبط النفس
وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على نجاح واستمرار الهدنة التي بدأت في العاشر من الشهر الجاري، لافتاً إلى أن التوجيهات صدرت للوحدات العسكرية والمحافظين بضبط النفس في كل الظروف والأحوال وأنه لا يمكن للهدنة أن تنجح ما لم يتجاوب الطرف الآخر معها بإيجابية.
بدوره، عبر السفير الأميركي عن تفاؤله بنجاح المشاورات، مؤكداً حرص الولايات المتحدة إحلال السلام في اليمن والخروج من الأزمة التي عصفت بالبلاد.
التحلي بالصبر
في السياق، ذكر مصدر عسكري رفيع أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أصدر توجيهات عسكرية لجميع وحدات الجيش ومنتسبي المقاومة الشعبية في المحافظات بضبط النفس والتحلي بالصبر أمام خروقات الميليشيات الانقلابية وعدم الانجرار وراء الاستفزازات التي تحاول من خلالها الميليشيات لإفشال الهدنة وتعطيل مساعي السلام. وأضاف المصدر أن توجيهات الرئيس صارمة في ما يتعلق بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار التي أعلنتها الأمم المتحدة والتحالف والشرعية، في إطار التحضيرات لمفاوضات السلام مع الانقلابيين في 18 من الشهر الجاري بالكويت.
وأوضح المصدر أن الرئاسة طالبت القيادات العسكرية الميدانية وقيادة المقاومة بعدم الانجرار لاستفزازات الميليشيات والتحلي بضبط لنفس والنأي بالجيش والمقاومة عن أي ممارسة عسكرية قد تخل باتفاق الهدنة.
وأشار المصدر إلى أن الرئاسة وجهت القيادات الميدانية بالتعامل مع خروقات الميليشيات بذكاء والرد على أي محاولات عسكرية تنفذها الميليشيات ضد قوات الجيش والمقاومة أو تهدف من خلالها إلى السيطرة على الأرض وتحقيق مكاسب ميدانية، وفي ما عدا ذلك من التحركات والمناوشات والاستفزازات فإن التوجيهات تخوّل القيادات الميدانية الحق بالتعامل معها بما تقتضيه المصلحة الوطنية.
107
قال مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إنه رصد 107 حالات انتهاك بحق الصحافيين ووسائل الإعلام اليمنية خلال الربع الأول من العام الجاري كان وراء النصيب الأكبر منها ميليشيات الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح. وتوزعت الانتهاكات بين حالات قتل واختطاف وإصابة وتهديد ومحاولة قتل واقتحام ونهب منازل ومؤسسات إعلامية واعتداء بالضرب وإيقاف ومصادرة الصحف إلى جانب حجب واختراق مواقع إلكترونية وشملت الانتهاكات أيضاً ناشطي وسائل التواصل الاجتماعي.