مع استكمال تشكيل اللجان المحلية لمراقبة وقف إطلاق النار في ست محافظات كانت تشهد مواجهات بين القوات الموالية للشرعية والانقلابيين وهي الجوف ومأرب وتعز والبيضاء وشبوه والضالع، ستتولى هذه اللجان فتح الطرقات والتنسيق مع الأمم المتحدة فيما يخص المساعدات الإنسانية والإغاثة الطبية.
وتنتظر منظمات إغاثة ومساعدات انسانية وصلت إلى اليمن فتح الطرق للوصول إلى المحتاجين والمتضررين، لا سيما في المناطق التي كان يتعذر الوصول إليها بفعل تعنت الانقلابيين.
مساعداتوفي هذا الوقت أعلنت «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» تقديم نحو 139 مليون دولار مساعدات جديدة إلى اليمن لمعالجة الأزمة الإنسانية المستمرّة فيه. وبهذه المساهمة يرتفع إجمالي المساعدات الإنسانية المقدّمة من الولايات المتحدة لليمن خلال عامي 2015 و2016، إلى أكثر من 317 مليون دولار.
وأوضحت الوكالة في بيان أن المساهمة تشمل «مساعدات إغاثية إضافية، والرعاية الصحية الطارئة، وخدمات التغذية والمأوى، ومياه الشرب الآمنة، والأسر والمجتمعات الضعيفة». وأفادت بأن المساعدات تتضمّن نحو 122 ألف طن من القمح والزيت النباتي، والتي سيوزّعها «برنامج الأغذية العالمي» عبر عمليته الطارئة المخصّصة لليمن.
ووصلت إلى ميناء الحديدة اليمني أخيراً شحنة كبيرة من القمح مقدّمة من الوكالة. وتوفر هذه الشحنة القمح لأكثر من مليوني شخص لمدّة شهرين.
وقالت ممثّلة «برنامج الأغذية» ومديرته القُطرية في اليمن بورنيما كاشياب: «إن الإمدادات الغذائية التي قدّمتها الوكالة الأميركية للتنمية ستقدّم المساعدات الضرورية إلى حوالى مليوني شخص من المستضعفين والمتضرّرين من الأحداث الدامية. ويعرب البرنامج عن امتنانه لهذا التبرّع الذي جاء في الوقت المناسب موفّراً 10 آلاف طن من القمح من طريق ميناء عدن و20 ألف طن من ميناء الحديدة». ومنذ مارس 2015، بلغت القيمة الإجمالية لمساهمات «الوكالة الأميركية للتنمية» المخصّصة للبرنامج 123 مليون دولار.
وقال القائم بأعمال مدير «مكتب الغذاء من أجل السلام» التابع للوكالة ماثيو نمس: «هذا مثل آخر على رغبة الشعب الأميركي في مساعدة المتضرّرين من تلك الأزمة الواسعة النطاق، هذه المساعدات الغذائية ستساهم في تخفيف بعض أسوأ آثار هذه الأزمة».
ليبيرتي غلوري 2
وتعدّ السفينة «ليبيرتي غلوري» الثانية التي تقوم بإيصال مساهمة أميركية من القمح إلى اليمن مُذ بدأ «برنامج الأغذية العالمي» تقديم المساعدات الطارئة هناك العام الماضي.
وتحمل السفينة 30 ألف طن من القمح، ضمن منحة بقيمة 45 مليون دولار قدّمتها الولايات المتحدة إلى «برنامج الأغذية» في ديسمبر 2015. وقامت الباخرة «سي أثينا» بإيصال 35.8 ألف طن متري من القمح الأميركي للبرنامج في اليمن في سبتمبر 2015 أيضاً.
وأدّى النزاع الذي اندلع أواخر آذار 2015، إلى تدهور حال الأمن الغذائي السيئة بالفعل في اليمن ليزداد عدد الأشخاص الذين يعانون الجوع في اليمن إلى أكثر من ثلاثة ملايين شخص في أقل من سنة. ويعاني حالياً 7.6 مليون شخص في اليمن انعدام الأمن الغذائي الشديد، وهو مستوى من الحاجة يتطلّب توفير مساعدات غذائية خارجية سريعة.
جهد خليجييضاف هذا إلى الجهود الجبارة تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي، وخصوصاً المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في تقديم الغوث والمساعدات الانسانية للأشقاء اليمنيين، الذين تتحكم الميليشيات التخريبية المسلحة وأعوان الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، بمصائرهم وغوثهم.
وعلى صعيد إنساني متصل، لم تتوان دول مجلس التعاون في تقديم المساعدات الإغاثية والإنسانية للمواطن اليمني، الذي اعتبرته جزءاً لا يتجزأ منها، لا سيما بعد تعرض العديد من المدن والمحافظات للدمار والانتهاك الذي طال المنشآت والمؤسسات الحكومية، والمحال التجارية والبنوك التي تقف اليوم عاجزة عن تقديم إيرادات تمكن التجار من استيراد المواد التموينية الأساسية.
