خرق الانقلابيون الحوثيون وميليشيات الرئيس المخلوع صالح الهدنة بعد دقائق على سريانها وهاجموا مواقع الجيش الوطني في محافظات تعز، والجوف والبيضاء وحجة وصنعاء، ما دفع قوات الشرعية والمقاومة الشعبية للتصدي لهذه الخروقات، إلا أن رئيس أركان الجيش اليمني اللواء محمد علي المقدشي، أكد أن وقف إطلاق النار لا يزال صامداً، بالتزامن قلل الناطق باسم التحالف العربي العميد الركن أحمد عسيري من هذه الخروقات.

وقالت مصادر في الجيش الوطني إن الانقلابيين هاجموا مواقع قوات الجيش الوطني والمقاومة في مديرية المتون بمحافظة الجوف..

كما أطلقوا صاروخين بالستيين من طراز توشكا على محافظتي مأرب والجوف، لكن منظومة الدفاع الجوي للتحالف العربي تصدت لها، بالتزامن أكدت مصادر في المقاومة، سيطرة رجال المقاومة والجيش الوطني، على إدارة أمن مديرية المصلوب بمحافظة الجوف بعد خرق الحوثيين للهدنة.

مديرية نهم

وهاجم الانقلابيون مواقع قوات الجيش الوطني في أطراف مديرية نهم المدخل الشرقي لصنعاء. كما أوضحت مصادر في المقاومة أن الحوثيين وحلفاءهم دفعوا بتعزيزات عسكرية كبيرة تتنوع بين العتاد العسكري والمقاتلين، إلى جبهة نهم في محاولة منهم للتقدم هناك، رغم التزام قوات الجيش الوطني والمقاومة بالهدنة المعلنة.

كما قصف المتمردون أيضاً مواقع الجيش الوطني والمقاومة في منطقة الصفراء لمديرية عسيلان بمحافظة شبوة، وهاجموا مواقع المقاومة في محافظة البيضاء وقصفوا مواقع الجيش الوطني في مديرية ميدي بمحافظة حجة، ما دفع قوات الجيش الوطني التي جددت التزامها بالهدنة للرد على مصادر نيران الانقلابيين.

12 خرقاً في ساعة

في الأثناء أفاد المجلس العسكري المرتبط بالقوات الحكومية في تعز عن تسجيل 12 خرقا لوقف إطلاق النار من قبل المتمردين الذين يحاصرون المدينة منذ أشهر، مشيرا إلى أنه قام بالرد في إطار الدفاع عن النفس. وذكر في بيان، أنه ورغم التزام قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمحافظة تعز بوقف إطلاق النار من بدء سريانه، امتثالاً لتوجيهات الرئيس عبدربه منصور هادي..

إلا أن الميليشيات الانقلابية خرقت الهدنة من اللحظة الأولى في كل الجبهات بما يشير إلى نيتها المبيتة لاستغلالها للتمدد على الأرض وتعزيز مكاسبها. وأكد البلاغ على الالتزام بوقف إطلاق النار من حيث عدم الهجوم مع التمسك بالحق في الدفاع والرد على مصدر النيران رغم استمرار الخروقات الممنهجة من قبل الميليشيات.

كما قالت مصادر محلية لـ»البيان« إن الميليشيات المتمركزة في العرسوم والوعش شنت هجوما على مواقع المقاومة في منطقة الزنوج شمال المدينة، وأنها شنت كذلك من مناطق تمركزها في الربيعي هجوما على مواقع المقاومة في الضباب غرب المدينة.

صمود الهدنة

ورغم خروقات الانقلابيين على جبهات عدة، أكد رئيس أركان الجيش اليمني اللواء محمد علي المقدشي، صمود وقف إطلاق النار. وقال لوكالة فرانس برس »الهدنة لم تنهر، ونأمل أن توقف الميليشيات الاعتداءات وتلتزم بوقف إطلاق النار«. وأشار إلى أن المتمردين خرقوا الاتفاق خصوصا في محافظة تعز (جنوب غرب) ومأرب (شرق صنعاء) ومحافظة الجوف (شمال).

وأكد أن قواته تعمل على وقف أي محاولة تقدم للحوثيين. وأوضح أنه في حال الخرق »لنا الحق في الرد«، معتبرا أن الحوثيين »تاريخيا لم يلتزموا بوقف إطلاق النار. نأمل هذه المرة أن يلتزموا«.

من جهته قلل، الناطق باسم التحالف العربي العميد الركن احمد عسيري، من الخروقات. وقال لفرانس برس إن ما جرى ميدانيا هو عبارة عن »حوادث بسيطة«، مضيفا »هذا هو اليوم الأول ويجب أن نكون صبورين«. أضاف »يوما بعد يوم سيكون الوضع أفضل«.

قصف

قصفت الميليشيات الانقلابية في الساعة الأولى من بدء سريان وقف إطلاق النار عدداً من الأحياء السكنية في محافظة تعز، منها حي الروضة بقذائف المدفعية من أماكن تمركزها في تبة الكربة بالحرير شرق المدينة، وحي الشماسي السكني بقذائف المدفعية وكذا قلعة القاهرة الأثرية وسط المدينة، وذلك من مواقع تمركزها في منطقة الحرير والعسكري والقصر الجمهوري.

" يونيسيف" : 900 طفل قتلوا في اليمن

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن 900 طفل قتلوا خلال الحرب التي تسبب بها الانقلابيون في اليمن خلال العام الماضي 2015.

وأوضحت المنظمة، في بيان تسلمت البيان نسخةً منه، أن الأمم المتحدة وثقت خلال العام الماضي ارتفاعاً كبيراً في الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وأنه بحسب الأرقام الأخيرة المتوفرة، فقد قتل 900 طفل ما يشكل سبعة أضعاف العدد مقارنةً مع العام 2014.

وحسب (يونيسيف) ارتفعت نسبة الأطفال المجنّدين في القتال خمس مرات، ليصل العدد إلى 848 حالة تأكدت الأمم المتحدة منها، كما تضاعف عدد الهجمات على المدارس والمستشفيات إذ وصل إلى 115 هجوماً. ولفتت إلى أن أطفال اليمن يتحملون وطأة اعتداءات المليشيات الوحشية، لذا يعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ فرصة لجميع الأطراف لاتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين حماية الأطفال.

وأوضح بيان المنظمة أن الأطفال يمثلون ثلث المدنيين الذين قتلوا، ونحو ربع مجمل عدد الجرحى، مشيراً إلى أن الهجوم على البنية التحتية المدنية، خاصة على المدارس والمرافق الصحية منتشر، كما يلعب الأطفال الآن دوراً فاعلاً في القتال، وحراسة نقاط التفتيش، بما فيها تلك الموجودة على جبهات القتال الأمامية.

وشددت »يونيسيف« على أن هذه البيانات تمثل تجاهلاً فظيعاً للقانون الإنساني الدولي وحقوق الطفل في اليمن، ودعت المليشيات للالتزام بالواجبات تجاه القانون الدولي الإنساني وإطلاق سراح الأطفال المجندين والمستخدمين لأغراض القتال، ووضع حد لجميع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأولاد والبنات، واتخاذ كافة التدابير الممكنة من أجل حماية المدارس والمستشفيات، وتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية للأطفال وجميع المحتاجين.