طرد الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية أمس، الانقلابيين من عدد من المواقع في الجوف وتعز، في وقت شهدت مختلف جبهات القتال، مواجهات عنيفة خاصة في تعز، في حين فشل الانقلابيون في إطلاق صاروخ باليستي، حيث تحطم بعد دقائق من إطلاقه في شمال صنعاء، تزامناً مع غارات لمقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على عدد من المناطق.

وسيطرت قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية على مواقع جديدة كانت في قبضة الانقلابيين بمحافظة الجوف.

وقالت مصادر في المقاومة إن رجال الجيش والمقاومة تقدموا نحو مناطق الحوثيين وقوات صالح في مديرية المتون وسيطروا على عدة مواقع في الجهة الشمالية للمديرية. وبحسب المصادر، فإن مواجهات عنيفة دارت بين الطرفين، وسط تقدم للمقاومة والجيش بمساندة قصف مقاتلات التحالف العربي على مواقع الحوثيين وقوات صالح.

وخلفت المواجهات حسب المصادر ذاتها، سقوط قتلى وجرحى في صفوق الحوثيين لم تحدد حصيلتهم بعد، فضلاً عن ثلاثة قتلى في صفوق المقاومة والجيش وجرح آخرين من بينهم ناطق المقاومة الشعبية عبدالله الأشرف.

وشنت المقاتلات خمس غارات في المحافظة. وفي المناطق الواقعة بين محافظتي إب والضالع، وسط البلاد، دارت معارك عنيفة بين المقاومة الشعبية وقوات الجيش الوطني من جهة، وبين مسلحي جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع من جهة أخرى، شملت مناطق حمك ونجد القرين ويعيس وتبه التهامي.

وطبقاً لهذه المصادر، أطلق الانقلابيون أكثر من 13 صاروخ كاتيوشا على هذه المناطق مستهدفين القرى.

وفي محافظة صنعاء، ذكرت مصادر قبلية أن الانقلابيين فشلوا في إطلاق صاروخ باليستي في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء مستهدفا محافظة مأرب، حيث سقط الصاروخ في وادي »بيت حجيرة« على بُعد نحو ثلاثة كيلو مترات من قاعدة إطلاقه.

قصف

وشهدت مناطق محيطة بمدينة صرواح، مركز محافظة مأرب شرق صنعاء، ومناطق في مديرية نهم شمال شرق صنعاء، قصفاً بالمدفعية وقذائف الهاون.

كما شنت مقاتلات تابعة للتحالف العربي غارة استهدفت المتمردين قرب صرواح للحؤول دون تقدمهم إلى معسكر استعادته القوات الحكومية نهاية العام 2015، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية يمنية. أما في محافظة البيضاء، فذكرت المقاومة الشعبية أن 11 من الانقلابيين لقوا مصرعهم، وجُرح عشرات آخرون، إثر هجوم للمقاومة استهدف تجمعاتهم المتمركزة في جبل هرمز بمنطقة طياب بمديرية ذي ناعم. وطبقاً لهذه المصادر، تشهد منطقة »عبل الوهبية« التابعة لمديرية السوادية شرقي المحافظة، مواجهات عنيفة مع الانقلابيين بعد هجوم شنته المقاومة على مواقعهم، نتج عنه مقتل القيادي الميداني محمد الولي، حيث كان هؤلاء يخططون للاستيلاء على المنطقة. في تعز، نفذ طيران التحالف العربي غارات جوية عدة على مواقع تتمركز بها ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في الشريجة والتي كانت تقصف قرى الشريجة وكرش.

وقالت مصادر محلية لـ»البيان«، إن المقاتلات استهدفت كذلك بغارتين مخازن أسلحة وعتاداً غرب مدينة كرش وأن الانفجارات سمعت عقب الغارات. كما شنت المقاتلات غارة جوية على مواقع تتمركز فيها ميليشيات الحوثي وصالح في جبل هان جنوب غرب تعز.

وتمكنت المقاومة الشعبية والجيش الوطني من التمركز في قرية غراب ووادي حنش بعد تطهيرهما من المليشيات الانقلابية، كما يفرضون حصاراً مطبقاً على تبة المدرجات شمال معسكر اللواء 35 بالمطار القديم وقرية مدارات غربا.

ويأتي التقدم الذي حققته القوات الموالية للشرعية بعد هجوم شنته على مواقع تمركز المتمردين في المنطقة. كما دارت اشتباكات عنيفة بين المقاومة مسنودة بالجيش الوطني مع مليشيات الحوثي والمخلوع في نقطة الحرمين بالضباب غرب المدينة، استخدمت فيها المليشيات الانقلابية السلاح الثقيل والمتوسط في محاولة منها للتقدم باتجاه مواقع المقاومة، الا انها فشلت في ذلك، وانتهت المواجهات بتقهقر المتمردين إلى مواقعهم السابقة بعد سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوفهم .

اقتحام جامعة

اقتحمت ميليشيا الحوثي وصالح، كليتي الإعلام والتربية بجامعة صنعاء، لفرض عمداء بالقوة، وسط استمرار إضراب نقابة أعضاء هيئة التدريس في الجامعة. وقالت مصادر طلابية إن رئيس جامعة صنعاء المعيّن من الحوثيين اقتحم مع عدد من مسلحي الجماعة كليتي الإعلام والتربية، حيث قاموا بفرض عمداء بالقوة، وسط استمرار إضراب نقابة أعضاء هيئة التدريس في الجامعة. يذكر أن ميليشيا الحوثي وعلي صالح قامت بتعيين رئيس لجامعة صنعاء وعدد من النواب إكمالاً لمسلسل تدمير التعليم ومؤسسات الدولة في اليمن.

مسلحون يغتالون مسؤولاً محلياً ونجله في عدن

اغتال مسلحون مجهولون أمس، مسؤولاً محلياً في محافظة عدن جنوبي اليمن، في وقت أكد محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي أن السلطات تسعى وبالتعاون مع قوات التحالف إلى الوصول إلى الاستقرار الأمني الكامل في عدن خلال المرحلة المقبلة.

وقالت مصادر محلية في عدن إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على أمين عام المجلس المحلي بمديرية المنصورة، أحمد صالح الحيدري أثناء تواجده ونجله بحي ريمي بالمديرية ذاتها.

رواية

وأفاد شهود عيان أن مسلحين أطلقوا النار على الحيدري ونجله وهما يتناولان وجبة الإفطار في أحد المطاعم بحي ريمي، ما أدى إلى مقتلهما على الفور. وذكرت المصادر أن المسلحين لاذوا بالفرار، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

في غضون ذلك، أكد محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي أن السلطات المحلية والأمنية في عدن تسعى وبالتعاون مع قوات التحالف إلى الوصول إلى الاستقرار الأمني الكامل خلال المرحلة المقبلة.

وقال خلال اللقاء التشاوري الذي جمع قيادات السلطة المحلية في محافظة عدن مع المحافظ ومنظمات المجتمع المدني والإعلاميين، إن الخطط الأمنية التي بدأت منذُ يناير حققت الكثير من الإنجازات وهي تسير وفق مراحل متدرجة، حيث تمكنت من استعادة الكثير من المرافق السيادية ومراكز الشرطة والمرافق الحكومية، وفي مرحلتها الثانية تم استعادة مدينة المنصورة بالكامل وطرد عناصر الإرهاب منها.

وأضاف الزبيدي أن العناصر الإرهابية خلعت عباءة الرئيس المخلوع والحوثي لتلبس عباءة تنظيم داعش، وذلك بهدف إرسال رسالة للعالم أن عدن غير آمنة وأن السلطات والتحالف فشلوا في تحقيق الأمن للمحافظة.

وقال إن هذا الأمر استدعى من السلطات المحلية التنسيق مع الرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة التحالف العربي لوضع خطط أمنية ساهمت في تحقيق العديد من الإنجازات. وأكد أن الوضع الأمني يذهب نحو الاستقرار تدريجياً، والقضاء على الإرهاب يحتاج إلى تكاتف كل شرائح المجتمع والسلطات الأمنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.

ووعد المحافظ بتقديم مكافآت كبيرة لمن يبلغ عن العناصر الإرهابية وذلك بالتنسيق مع قوات التحالف والقيادة السياسية. توازيوأكد المحافظ أن عملية القضاء على الإرهاب تسير بالتوازي مع عملية القضاء على الفساد الإداري الذي استشرى وأصبح ثقافة، وذلك من خلال تشكيل لجنة التقييم والتي تحتاج إلى دعم ومساندة من قبل الأجهزة التنفيذية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والأهالي.

وقال عيدروس إن عدن في مرحلة تحتاج تكاتف كل الجهود ونحن مسؤولون أمام الله وأمام شعبنا في تأمين العاصمة عدن وإعادة إعمارها. وشكر قوات التحالف وتحديداً المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات على كل ما قدموه سواء خلال عاصفة الحزم أو مرحلة إعادة الأمل والإعمار ومازالوا واقفين مع أبناء عدن.

دمج وخطة

أكد مدير أمن عدن اللواء شلال علي شايع أن قوات الأمن باتت أكثر قوة وتمتلك زمام المبادرة بعد عملية دمج عناصر المقاومة ودعمها وتأهيلها من قبل قوات التحالف العربي.

وأضاف أن الخطط الأمنية تسير مثل ما هو مخطط لها وبإشراف قيادة المحافظة وقوات التحالف، وتمكنت من تحقيق عدد من الإنجازات خلال الفترة الماضية، والآن شرطة عدن ستطبق إجراءات جديدة في المناطق التي تنتشر فيها بهدف إرساء النظام والقانون ومنع الجريمة قبل حدوثها.