أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أن الشرعية ستذهب إلى محادثات الكويت في الـ18 من الشهر الجاري من أجل السلام وبروح الفريق الواحد لوقف الحرب وتسليم الميليشيات للسلاح وغيرها من الالتزامات التي نص عليها القرار الأممي 2216، في وقت قال مصدر في الرئاسة اليمنية لـ«البيان»: إن محادثات الكويت في حال نجاحها لن تطلق عملية سياسية جديدة في اليمن، بل استئناف المسار المعطّل المتمثل بالهيئة الوطنية المنبثقة عن الحوار الوطني الشامل قبل توقفه نتيجة الانقلاب.

وترأس الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجتماعاً لأعضاء الفريق السياسي وفريق المشاورات. ووضع هادي الجميع أمام مستجدات الأوضاع على الساحة اليمنية بشقيها الميداني والسياسي، مستعرضا الجهود والمساعي التي تبذل من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإحلال السلام في اليمن وفقاً للمرجعيات المتمثلة في تنفيذ القرارات الأممية وآخرها القرار 2216.

وقال الرئيس اليمني: «سنذهب للمشاورات من اجل السلام وبروح الفريق الواحد لتنفيذ تلك التطلعات في وقف الحرب وتسليم المليشيات للسلاح وغيرها من الالتزامات التي نص عليها القرار الاممي 2216، والشروع في استئناف العملية السياسية وتنفيذ الاستحقاقات الوطنية التي توافق عليها ابناء شعبنا اليمني من خلال مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور التي كانت وستظل محل إجماع الشعب اليمني». وأضاف: «لدينا الرغبة في السلام والسعي الحثيث لتحقيقه بما يحقق الأمن والأمان وذلك انطلاقاً من مسؤولياتنا الإنسانية والأخلاقية تجاه أبناء شعبنا اليمني كافة من المهرة وحتى صعدة».

وأشاد بالمواقف البطولية التي يجترحها ابطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف مواقع الشرف والبطولة والدفاع عن الأرض والعرض بدعم وإسناد من قوات التحالف العربي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

تعريف العملية السياسية

إلى ذلك، قال مصدر في الرئاسة اليمنية لـ«البيان» إن نجاح المحادثات في الكويت لا تتضمن إطلاق عملية سياسية جديدة كما يروج الانقلابيون، بل عودة إلى المسار السياسي المتوقف نتيجة الانقلاب على الشرعية.

وأوضح المصدر أنه مع عقود من حكم الفساد، فقد المواطن اليمني حقه القانوني في الصحة والتعليم والعمل والضمان الاجتماعي والعمل السياسي وغيره دون وعي بكيفية الحصول عليه كما ينبغي، مما زاد من معاناته وتزايد بسببها الفقر والجهل والمرض وتفكك النسيج الوطني، وأصبحت مؤسسة الفساد في تكييف القانون اقوى من قدرة المواطن لتنشيط ادوات الدولة الحاملة للعدل في الحصول على الحق القانوني في الدستور.

وأضاف المصدر الرئاسي لـ«البيان» أن رؤية الرئيس اليمني تؤكد على ضرورة تجاوز كل سلبيات الماضي وصياغة دستور جديد يشترك فيه كل الشعب اليمني من خلال ممثلين له.

ولفت المصدر إلى أن الانقلاب على مخرجات الحوار الوطني اثناء البدء بتنفيذه من قبل الهيئة الوطنية المنبثقة من الحوار الوطني والتي بدأت بالإعداد للنظام الداخلي حول كيفية البدء، اوقف المسار السياسي، الأمر الذي أدى إلى مساندة عربية ودولية واسعة للشرعية تمثلت في إصدار القرار 2216.

استئناف المسار المعطل

وأضاف المصدر أن أهمية محادثات الكويت التي تشرف عليه الأمم المتحدة تكمن في اعادة مسار العمل السياسي الذي توقف اثناء البدء في اجتماعات الهيئة الوطنية المنبثقة من الحوار الوطني الشامل.

وكشف أن برنامج الحوار في الكويت سيدور حول خمس ملفات أساسية، وهي تسليم الأسلحة، وحل الميليشيات، وتكريس الأمن وعودة المؤسسات لسلطة الدولة، وتهيئة العمل السياسي، وملف الأسرى.

وأشار المصدر الرئاسي المطلع إلى أن تسريبات مغلوطة تعطى للشارع اليمني بخصوص مسار العمل السياسي، لافتاً إلى أن محددات البرنامج على الطاولة تعمل من خلال الفريقين الشرعي والانقلابي لبحث سبل العودة الى استكمال العمل السياسي عبر الهيئة الوطنية والتي تمثل كافة القوى في المجتمع، أو النظر في كيفية تمثيلها له.