عقد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اجتماعاً مع سفراء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومبعوث الأمين العام ورئيس البعثة لدى اليمن د. عبدالعزيز العويشق بحضور نائب الرئيس اليمني، الفريق الركن علي محسن الأحمر، ورئيس الحكومة أحمد بن دغر.

واستعرض هادي في اللقاء صورة موجزة عن واقع المشهد اليمني المليء بالأحداث والمتغيرات والتطورات على مختلف الأصعدة.

وأشاد هادي بدور دول مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الداعمة والمساندة لليمن من خلال مواقفها المشرفة في مختلف المراحل والظروف وليس آخرها عاصفة الحزم، مثمناً مواقف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود التي استطاعت تغيير مجرى الأحداث وتأسيس لواقع عربي جديد يحمي اللحمة الواحدة والمصالح الأخوية المشتركة.

علاقات عميقة

وأكد عمق العلاقات اليمنية الخليجية والتي تعد علاقات ومصيراً استراتيجياً وليس تكتيكياً أو مرحلياً من خلال اللحمه الواحدة والجوار والمصير المشترك.

وقال هادي: »البعض منكم شهد وعايش الأحداث من خلال دور ومكانة دول مجلس التعاون الخليجي في اليمن التي كانت حاضرة في مد يد العون والسلام لأشقائهم في اليمن وهذا ما تجسد من خلال المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة التي مثلت طوق نجاة ومخرج سلام ووئام لمختلف الأطراف ولليمنيين«.

وأضاف: »قطعنا خطوات مهمة وصولاً إلى صياغة مسودة الدستور التي انقلب عليها الحوثيون وصالح لفرض أجندة دخيلة على شعبنا ومجتمعنا من خلال إعلانهم الحرب على الشعب اليمني وتوافقه وإجماعه الوطني«.

موقف بحاح

من جهة أخرى، رفض رئيس الحكومة المقال، خالد بحاح، التغييرات التي أجراها الرئيس عبد ربه منصور هادي، بإعفائه من منصبه، وتعيين الفريق علي محسن الأحمر نائباً لرئيس الجمهورية، وتكليف أحمد عبيد بن دغر برئاسة الوزراء.

وقال بحاح في بيان إن »القبول بهذه القرارات يعتبر تخلياً صريحاً عن كل المرجعيات الحاكمة للفترة الانتقالية، ومخالفة لأحكام الدستور«. وأضاف أن »هذه القرارات سوف توفر مبرراً للانقلابيين، للتشكيك بشرعية الحكومة والمطالبة بالمساواة معها، كطرف ندي لها في كل الإجراءات والتدابير التي ستتخذ سواء لتنفيذ قرارات مجلس الأمن أم بقية الاستحقاقات اللاحقة«.

وأكد بيان بحاح أن »قبول القوى السياسية بهذا التعيين سيضعها في موقف متناقض مع تمسكها بالمرجعيات، على الأقل المبادرة الخليجية وآليتها ووثيقة الضمانات ومرجعية الدستور«.

وأضاف أنه »وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ووثيقة ضمانات تنفيذ مخرجات الحوار فإن المرحلة الانتقالية وعملية الانتقال السياسي مبنيتان على الشراكة والتوافق، وبموجبه فإن المفترض أن يكون هناك توافق على رئيس الحكومة أو العودة إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وتشكيل الحكومة وفقاً لها«.

نفي

نفى الحزب الناصري اليمني صلته ببيان الأحزاب السياسية المؤيدة للقرارات الجمهورية الأخيرة التي أصدرها الرئيس هادي. وقال الحزب في بيان نقله موقع »يمن برس« إن التنظيم ينفي أي علاقة له بالبيان الذي تداولته وسائل الإعلام باسم عدد من الأحزاب والقوى السياسية لتأييد القرارات وكان ورد اسم التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ضمن أسماء الأحزاب الواردة في البيان.