أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حرصه على وحدة الصف والسلام والوئام، الذي يؤسس لمستقبل آمن للأجيال المقبلة، السلام المرتكز على التوافق الوطني، وفقاً للمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني، والتي تفضي إلى إنهاء كافة المشاكل التي تعاني منها اليمن، وثمن المواقف الأخوية التي جسدتها دول التحالف العربي، من خلال موقفها البطولي إلى جانب اليمن، خاصة في مثل هذه المرحلة الراهنة، ومساندته في الدفاع عن أمنه واستقراره وشرعيته الدستورية.

واستعرض الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، خلال اجتماع عقده أمس، ضم الهيئة الاستشارية لرئيس الجمهورية وأعضاء الحكومة وأعضاء من مجلس النواب، جملة من التطورات التي تشهدها الساحة الوطنية، بشقيها الميداني والسياسي، مشيداً «بالمواقف المشرفة لأبناء شعبنا اليمني، وجيشه الوطني، ومقاومته الباسلة التي يجسدها في مواجهة القوى الانقلابية الغاشمة، بدعم وإسناد من الأشقاء في دول التحالف العربي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية».

دعاة سلام

وقال هادي: «كنّا وما زلنا وسنظل دعاة سلام ووئام، من منطلق مسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا اليمني، الذي عانى على مدار عام كامل، وما زال، من تبعات الأعمال التي تقوم بها المليشيا الانقلابية، والتي دمرت وشردت المدنيين، وقتلت الأبرياء من الأطفال والنساء والعزل، في حرب همجيه ظالمة».

وأضاف أن «مرتكزات السلام المبنية على المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واضحة، وقرارات الشرعية الدولية هي المرجعية التي ينبغي على الانقلابيين الانصياع لها، وهذا ما ننشده دوماً من إحلال السلام، وإنهاء عمليات الانقلاب، وعودة الأمن والاستقرار إلى كافة المدن والمحافظات».

الانصياع التام

وأكد الرئيس اليمني، أن الخيار الوحيد اليوم أمام هذه الأعمال الإجرامية التي تقوم بها المليشيات الانقلابية، ومن يقف إلى جوارها، هو الانصياع الفعلي والتام لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مخرجات الحوار الوطني الشامل، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وخاصة القرار 2216، وهذا ما ندعو إليه منذ إعلان الانقلابيين تمردهم على الدولة وشرعيتها الدستورية، من أجل إيقاف نزيف الدم اليمني، وإيقاف آلة التدمير التي قادتها المليشيات، وما أحدثته من دمار وخراب في البنى التحتية، وتمزيق النسيج الوطني.

حرص على السلام

وأضاف هادي «نحن حريصون على السلام والوئام ووحدة الصف، ومن هذا المنطلق، نمد أيدينا للسلام الذي يؤسس لمستقبل آمن لأجيالنا، السلام المرتكز على التوافق الوطني، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالشأن اليمني، والتي تفضي إلى إنهاء كافة المشاكل التي تعاني منها اليمن».

مواقف التحالف

وثمن هادي، المواقف الأخوية التي جسدتها دول التحالف العربي، من خلال موقفها البطولي إلى جانب اليمن، خاصة في مثل هذه المرحلة الراهنة، ومساندته في الدفاع عن أمنه واستقراره وشرعيته الدستورية، و«أخص بالذكر أخي خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإخواني قادة دول التحالف جميعاً، الذين وقفوا وقفة رجل واحد في نصرة المظلوم، ومواجهة التمدد الصفوي الإيراني، الذي كاد أن يلتهم اليمن والمنطقة بكاملها».

واقع الضرورة

قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي: «لَمْ نذهب للحرب، ولسنا من دعاتها، ولكنها واقع الضرورة لمواجهة التمرد واختطاف الدولة ومؤسساتها وتدمير المدن وتهديد الجوار، بعد أن بذلنا الجهود والمساعي، وقدمنا التنازلات من أجل الوطن، لكن المليشيات لم تحترم كل ما تم الاتفاق عليه، ومضت تستبيح المدن بقوة السلاح، تنفيذاً لأجندات خارجية لا تريد لليمن وشعبه الأمن والاستقرار، فما كان لأبناء الشعب اليمني، إلا أن يحملوا السلاح للدفاع عن عرضه وكرامته».