أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي أن الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وجه رسائل جديه برغبته في خروج آمن من اليمن، مؤكداً أن هناك إجماعاً يمنياً وإقليمياً ودولياً بأنه لن يكون حاضراً في أي مشهد قادم.
وأوضح بادي، في حوار مع «البيان»، أن مشكلة الحكومة اليمنية مع الحركة الحوثية هي امتلاكها السلاح واستخدامه في العملية السياسية لفرض آرائها على الأحزاب والمكونات السياسية وعلى الدولة، مؤكداً أن مشاورات بين الحكومة والحوثيين ستعقد في دولة الكويت في النصف الثاني من شهر أبريل المقبل، معرباً عن تفاؤله بأن ينتج عنها أنهاء الانقلاب والتزام الحوثيين بتنفيذ قرارات مجلس الأمن 2216 خاصة في ظل المتغير العسكري الذي يميل لصالح الشرعية بعد تقهقر المتمردين في عديد من الجبهات، كما أوضح أن هنالك انقساماً في الحركة الحوثية نفسها فيما يتعلق أساساً في علاقتها مع إيران، لأنها لم تقم بدعم الاقتصاد اليمني كما وعدتهم، وكان الدعم فقط في الجانب العسكري.
وأكد بادي، في حواره مع «البيان»، أن موقف الإمارات ودورها في إفشال الانقلاب وفي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» واختلاط الدم الإماراتي بالدم اليمني على تراب اليمن، موقف لا يمكن أن ينساه اليمنيون للإماراتيين شعباً وقيادة.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار بين «البيان» والناطق باسم الحكومة اليمنية والذي تطرّق إلى تقييم لعملية التحالف العربي لدعم الشرعية وآفاق العملية السياسية الجارية لتطبيق المقرّرات الأممية لإعادة استقرار البلاد.
يصادف الـ26 من مارس مرور عام على إطلاق التحالف العربي عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» وخلال هذا العام هنالك العديد من الإنجازات التي تحققت ما أهمها ؟ وما تقيمكم لها؟
بالتأكيد عندما يرى أي يمني كيف كان وضع اليمن بتاريخ 26 مارس من العام الماضي وكيف أصبح الآن، يجد أنه قبل عام كانت ميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح نفذت انقلابها على الشرعية وتوسعت في الأراضي اليمنية وكانت تقوم بأعمال القتل وتفجير المنازل وإلغاء مظاهر الحياه في اليمن، أما الآن فتحقق الكثير والكثير بفضل الله سبحانه وتعالى وبفضل الجهود العسكرية التي قامت بها دول التحالف العربي بالتعاون مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية.
فقبل عام من الآن كان الحوثيون يسيطرون على غالبية الأراضي اليمنية ووصلوا إلى مدينة عدن وهي كانت العاصمة الاقتصادية، أما اليوم فالوضع العسكري تحسن، فهناك تمدد وتوسع للقوات الشرعية، في مقابل تقهقر وتراجع للمتمردين.
قبل عام كان الحوثيون يتحدثون بلغة المنتصر باعتبارهم المسيطرين على اليمن ويهيئون أنفسهم لحكم البلاد لسنوات طويلة، ولكنهم الآن يتحدثون ويتفاوضون حول تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والذي أقر نزع سلاح المليشيات وعقوبات على قيادات حوثية وأخرى تابعة للرئيس المخلوع، وتسليم المؤسسات الحكومية و....الخ.
خلال العام الماضي تحقق الكثير والأبرز أنه بعد عام على «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» أصبح معروفاً وتشكلت قناعة لدى اليمنيين وأعتقد حتى لدى الحوثيين أن انقلابهم وحكمهم اليمن بقوة السلاح انتهى وإلى غير رجعة.
العمليات العسكرية الكبرى
التحالف العربي تحدث عن قرب انتهاء العمليات العسكرية الكبرى في اليمن وفي ضوء ذلك هل يمكن القول إن «عاصفة الحزم» نجحت في كسر شوكة الانقلاب؟.
إعلان التحالف مشارفة العمليات العسكرية الكبرى على الانتهاء ذلك لأنه فعلياً كان في السابق هنالك عمليات عسكرية كبيرة في غالبية الجبهات، أما الآن بعد الانتصارات التي تحققت أصبحت العمليات العسكرية صغيرة في عدد قليل من الجبهات، والعمليات التي تقوم بها قوات التحالف حالياً هي إمداد هذه الجبهات ودعمها عبر الطيران الحربي أو عبر استشاريين وخبراء، لأن من يقوم بهذه العمليات حالياً هو الجيش الوطني الذي تمكنت السلطة الشرعية خلال العام الماضي بالتعاون مع دول التحالف العربي من تشكيل نواته حيث تم تشكيل ألوية في عدن وتعز مأرب وفي شبوة.
ونحن الآن نتحدث عن تحرير ما يقارب 85 في المئة من الأراضي اليمنية التي أصبحت تحت سيطرة القوات الشرعية، ونتحدث عن قرب اكتمال حصار العاصمة صنعاء.
أما بالنسبة للحل السياسي فنحن أكدنا مراراً أننا لسنا دعاة حرب، وأن من قام بالاعتداء على اليمنيين هي المليشيات الانقلابية، وأكدنا ولا زلنا على ضرورة الحل السياسي باعتبار أن القوة لن تمكن أي طرف في اليمن من الحكم أو أن يفرض شروطه السياسية على بقية المكونات السياسية، لكن الحوثيين وللأسف ارتكبوا حماقاتهم وتحالفوا مع الرئيس المخلوع، وقادوا هذه الحرب المدمرة على اليمن، ونعتقد أن الرسائل الأخيرة التي صدرت من قبل الحوثيين إلى بعض الأطراف الخارجية عن استعدادها لتنفيذ القرار الأممي 2216، ذلك لأنهم شعروا بأنهم لن يستفيدوا مما يحدث، كما ونتمنى أن تكون الحركة الحوثية هذه المرة صادقة من أجل تجنيب اليمن الدمار الذي حل بها نتيجة هذه الحرب الظالمة التي شنتها مليشيات صالح والحوثي على كل اليمنيين.
التزام الحوثيين
ما الذي يجعلكم تعتقدون أن الحوثيين سيلتزمون هذه المرة بما سيتم الاتفاق عليه خاصة أنه من التجارب السابقة ثبت أنهم غير جديين ولم ينفذوا أياً من الالتزامات؟
الحوثيون لم يلتزموا في السابق بأي عهد أو اتفاق بنتائج أي مفاوضات تمت معهم، ولكن المستجد الآن أن طيلة الفترات السابقة كانت المليشيات تحقق مكاسب على الأرض وبالتالي ما يشجعها على عدم الالتزام من باب أنها الأقوى، أما الآن فالمعطى الجديد أن أي تفاوض مع الحوثيين يأتي في ظل تراجعهم وتقهقرهم وهزيمتهم في كل الجبهات، وهذا المتغير هو الذي دفع الكثيرين إلى التفاؤل، لأن اليمنيين يعرفون أن الحوثيين حركة مسلحة لا تؤمن إلا بلغة السلاح ولا تؤمن إلا بالقوة، وهذا ما جعل اليمنيين يدفعون فاتورة باهظة خلال هذا العام المنصرم، لكن الآن خسائر وهزائم الحوثيين اليمنيين متفائلين بأن الانقلابيين سيحكمون صوت العقل من أجل حقن الدماء التي قد تسال في معارك تحرير بقية المحافظات التي لاتزال في قبضتهم خاصة العاصمة صنعاء.
نحن ننتظر جولة المفاوضات حيث أبلغ الحوثيون المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بموافقتهم على عقد مفاوضات جديدة، كما نتمنى أن تكون هذه الجولة في ظل المعطى العسكري الجديد الذي هو في صالح الشرعية، جولة مثمرة لأننا لاحظنا في المشاورات الأولى والثانية في جنيف أنهم لم يكن لديهم أي جدية لإنجاح المفاوضات.
وبشأن مكان وزمان انعقاد المشاورات المقبلة فإنها ستكون في دولة الكويت وبشكل مبدئي في النصف الثاني من أبريل المقبل.
خروج آمن
إذا ما بدأت المفاوضات فأين موقع الرئيس المخلوع منها؟ وألا تخشون أن يعمل على إفشال أي جهد لاستئناف العملية السياسية والالتزام بقرار مجلس الأمن 2216؟
أعتقد أنه بالنسبة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح هناك إجماع يمني وإقليمي ودولي بأنه لن يكون حاضراً في أي مشهد قادم، وبالتأكيد أنه سيعمل على إفشال المسار السياسي وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، والآن المؤشرات تتحدث عن توتر شديد بينه وبين الحوثيين نتيجة الرسائل الحوثية للمجتمع الدولي بشأن استعدادهم تنفيذ 2216، وأعتقد أن صالح يوماً عن يوم يصبح أضعف سواء على الصعيد العسكري أو السياسي أو الحقوقي، فالمخلوع الآن أمام اليمنيين وأمام المجتمع الدولي هو مجرم حرب، ومتسبب رئيسي في كل ما حل في اليمن من دمار وسفك دماء.
الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح يبحث الآن فقط عن مخرج آمن له ولعدد معين من أتباعه الذين وقفوا معه حتى هذه اللحظة، حيث إنه لدينا معلومات مؤكدة بأنه وجه رسائل برغبته في الخروج الآمن من اليمن.
المشاركة في الحكم
في ضوء الاستعداد الحوثي لتنفيذ قرار مجلس الأمن والدخول في مشاورات مقابل ضمان بقائهم طرفاً أساسياً في ترتيبات عودة الشرعية إلى العاصمة هل ستقبلون بأن يكون من تسبب بهذا الدمار والقتل أن يصبح شريكاً في الحكم؟
ما نريد إيضاحه أننا أكدنا دائماً أن مشكلتنا مع الحركة الحوثية هي امتلاكها السلاح واستخدامه في العملية السياسية لفرض آرائهم على الأحزاب والمكونات السياسية وعلى الدولة، ومن هنا فإذا تم تسليم السلاح يحق لهم تأسيس حزب سياسي والمشاركة في العملية السياسية مثلهم مثل أي مكون سياسي يمني، خاصة إذا التزموا بقواعد العملية السياسية فلا مشكلة لدى اليمنيين مع الحوثيين.
مهاجمة إيران
برأيكم ما مدى جدية الحوثيين في إعادة ترتيب علاقاتهم إقليمياً؟
كان من الواضح خلال الفترة الماضية أن هنالك انقساماً في الحركة الحوثية نفسها فيما يتعلق أساساً في علاقتها مع إيران، حيث يوجد فريق يعمل على تعزيز التحالف مع إيران بعيداً عن أي قوى أخرى في المنطقة والعالم، وبالتالي عندما سيطروا على صنعاء كانت العاصمة الوحيدة التي توجه لها وفد من القيادات الحوثية هي طهران، لكن هناك طرفاً آخر داخل الحركة الحوثية شعر أن إيران خذلتهم خلال عام كامل فهي لم تقم بدعم الاقتصاد اليمني كما وعدتهم، ولم تمدهم بالمشتقات النفطية، حيث إن كل المساعدات التي كانت تأتي من إيران مساعدات عسكرية فقط لتعزيز جبهات المليشيات، ولم تكن هنالك أي مساعدات تمكن الحوثيين من الاستمرار في حكم اليمن أو تقديم خدمات إلى اليمنيين حتى يشعروا أن الحركة الحوثية جاءت بنوع من الاستقرار.
هذا التصرف الإيراني المتمثل بدعم المجهود الحربي والقتال فقط دون دعم الجانب اليمني هو ما أحدث هذا الانقسام في الحركة الحوثية، وهنا أستطيع التأكيد على أن هناك انقساماً حقيقياً بين الحوثيين فيما يتعلق بشكل العلاقة مع إيران ومستواها، وحاولت بعض الشخصيات الحوثية والمحسوبين عليها التوجه إلى العاصمة الروسية موسكو لمحاولة فتح خطوط جديدة مع قوى أخرى لكن في الحقيقة كان الموقف الدولي موقف رائع حيث كان هناك إجماع على أنه لا يمكن القبول بما تقوم به مليشيات الحوثي وصالح من انقلاب واستخدام السلاح. ونحن نقول هنا إنه لو قبل العالم بما يقوم به الحوثيون من انقلاب واستخدام للسلاح وفرض سلطة الأمر الواقع فان العالم يكون بذلك يؤسس لفوضى ليس في اليمن فقط وإنما في المنطقة بأسرها، وغداً سيكون علينا التعاطي مع حركات إرهابية مسلحة.
حركة الحوثيين هي حركة لا تختلف بمستوى إرهابها عن هذه الحركات ولديها مرجعية دينية تؤكد أن لديها حقاً إلهياً في الحكم في اليمن، ولذلك شعر المجتمع الدولي بخطورة التعاطي والاعتراف بالانقلاب الحوثي وكانت أبواب العواصم العربية والعالمية موصدة في وجه الحوثيين، وهذا ما دفع بعض ما يمكن تسميتهم العقلاء في الحركة الحوثية بالتفكير بأنه لا يمكن الاستمرار في الحياة السياسية بالاعتماد على إيران التي لا تدعمهم إلا عسكرياً فقط.
إرسال قوات
هل من الممكن ان تقوم طهران فعلياً بإرسال قوات عسكرية لدعم الحوثيين في اليمن؟
السياسيون الإيرانيون ليسوا بهذا الغباء السياسي بأن يراهنوا على الحوثيين بعد الخسائر التي تكبدوها، وكان الحوثيون قد صوروا للإيرانيين أن مسألة اليمن محسومة وأوهموهم بأنهم يسيطرون على البلاد وعلى قبائلها وبالتالي ضخت إيران هذه المساعدات العسكرية، ولكن الإيرانيين تفاجأوا الآن من مستوى التقهقر والهزائم التي تعرض لها الانقلابيون وبالتالي لن يفكروا بإرسال جنود إلى اليمن لأنهم أيقنوا أن المعركة أصبحت خاسرة وأن المعادلة على الأرض تغيرت بشكل كامل خلال عام من انطلاق «عاصفة الحزم»، ذلك رغم انهم حاولوا في السابق بالقيام بذلك وكشفنا إلى جانب التحالف وجود خبراء عسكريين تابعين لحزب الله وهناك كان خبراء عسكريون إيرانيون يترددون على اليمن.
الدعم العسكري الإيراني
لماذا برأيكم يدعم الإيرانيون الحوثيين بالأسلحة في اليمن؟ وهذه الأسلحة تستخدم ضد من ؟ وما هدف طهران من ذلك؟
إيران تعرف جيداً الأهمية الاستراتيجية لليمن التي تتحكم في ممر مائي هو من أهم الممرات المائية العالمية، كما أن اليمن خاصرة لدول مجلس التعاون الخليجي، وخاصة للمملكة العربية السعودية، إيران تريد أن يكون لها وجود في المنطقة لتحقيق أهداف استراتيجية وعسكرية سواء فيما يتعلق بخلافها مع كثير من القوى الإقليمية والعالمية، والحوثيون كانوا هم المسبب الرئيسي لتدخل دول التحالف لدعم الشرعية في اليمن، وهم من دعوا الإيرانيين للتدخل وتلقوا السلاح والتدريب.
منذ تولي الرئيس عبدربه منصور هادي السلطة عام 2011 وجه رسائل كثيرة إلى إيران بأننا نريد علاقة سليمة مع الإيرانيين بعيداً عن التدخل وإرسال السفن التي تحمل الأسلحة، وكان هناك وفد حوثي زار صنعاء ونقل حينها تعهداً إيرانياً بعدم التدخل وأنها حريصة على بناء علاقات سوية مع الدولة اليمنية ولكن للأسف أرسلت إيران السلاح لقتل اليمنيين ولتدمير اليمن، كما تعمل في مناطق أخرى غير اليمن فهذه للأسف هي سياسة الإيرانيين التي تريد زعزعة استقرار المنطقة، ونحن في اليمن ابتلينا بهذه الحركة الحوثية التي كانت أداة طيعة للإيرانيين، وثم جاء الرئيس المخلوع الذي فتح خطوط تحالف مع الإيرانيين، ما جعل إيران تشعر بأن هذا التحالف بين الحوثيين وصالح سيمكنها من تحقيق مآربها بشكل سريع، ولكن لولا تدخل دول التحالف العربي لكانت إيران حققت أهدافها في اليمن والمنطقة.
ونستطيع الآن بعد مرور عام على «عاصفة الحزم» التأكيد على أن الدرس اليمني كان قاسياً ومُراً بالنسبة للإيرانيين.
الحركات الإرهابية
هل لديكم تصور واضح لما يمكن أن يتم لمنع انجرار اليمن الى مستنقع الاقتتال والارهاب ذلك خصوصاً في ظل وجود عناصر إرهابية في محافظات الجنوب؟
نحن نواجه خصماً عنيداً متمثلاً بالتحالف بين الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح المدعوم بقوة من إيران، وهو يحاول أن يلعب بأوراق كثيرة منها ورقة الحركات الإرهابية في المناطق المحررة ولكن الشواهد الآن تدل على أن الكثير من المدن المحررة تنعم بالأمن والاستقرار، ورغم وجود مشكلات أمنية في عدد من هذه المناطق ولكن يومياً يتحسن الوضع بالتنسيق والتعاون ودعم دول التحالف لتثبيت الأمن والاستقرار، وخلال الشهر الماضي يمكن ملاحظة تراجع كبير في منسوب العمليات الإرهابية، وأن هنالك إرادة حقيقية لدى الحكومة لفرض الأمن والاستقرار، حيث كانت هناك اختلالات أمنية في منطقة المنصورة في عدن لكن القوات الأمنية قامت بالتعاون مع قوات التحالف خاصة القوات الإماراتية بالسيطرة على هذه المنطقة.
كما تواجد نائب الرئيس ورئيس مجلس الوزراء خالد بحاح في عدن رسالة واضحة وصادقه على تصميم الحكومة لتثبيت الأمن في عدن لتكون أنموذجاً، كما أن هناك محافظات اخرى تنعم بالأمن، لذلك الحديث عن تكرار النموذج الليبي في اليمن مبالغ فيه بشكل كبير، لأن ما أكدته الأحداث في الشهور السابقة أن الحركة الحوثية المسلحة هي كانت السبب الرئيسي لظهور الحركات والتنظيمات المسلحة الإرهابية. وإذا أردنا فعلاً أن نقضي على هذه الحركات الإرهابية علينا أولا إنهاء السبب وهو ظهور مليشيات الحوثي.
دور الإمارات
الإمارات كان لها دور كبير ضمن جهود التحالف لإنهاء الانقلاب وتحرير المدن وتطبيع الحياة، كيف ترون هذا الدور؟
نؤكد أن موقف الإمارات ودورها في إفشال الانقلاب ودورها في «عاصفة الحزم» ودورها في «إعادة الأمل» واختلاط الدم الإماراتي بالدم اليمني على تراب اليمن، موقف لا يمكن أن ينساه اليمنيون للإماراتيين شعباً وقيادة، ولأبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي يعتبره اليمنيون الأب الروحي لليمن، فدور الإمارات دور كبير جداً سواء فيما يتعلق بتحرير المدن واستعادتها خاصة عدن، دور الإمارات يستطيع أن يلمسه أي مواطن يمني أو زائر لمدينة عدن سواء في إعادة الإعمار وتطبيع الحياة بمختلف المجالات من تعليم وصحة وماء وكهرباء في الامن في الصرف الصحي. فجهود الإمارات هي محل تقدير واحترام كل اليمنيين وسيظل اليمنيون يحملون هذا الجميل للأشقاء في الإمارات شعباً وقيادة. هذه الأحداث التي مر بها اليمن أكدت أن الشعب الإماراتي من أكثر الشعوب قرباً لليمنيين وشعوراً بمعاناتهم، فما قدمته دولة الإمارات لليمنيين بعد تحرير المدن والمحافظات أكثر بكثير مما قدمته في الحرب وعطائها مستمر من أجل تثبيت الأمن والاستقرار وإفشال هذا الانقلاب الحوثي.
عزاء
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي لـ«البيان»: «نحن نكرر العزاء لكل الجنود الأبطال الذين استشهدوا من القوات المسلحة الإماراتية ومن دول التحالف في مأرب وفي غيرها، ونقول لأهالي الشهداء الأبطال إن دماء أبنائكم التي روت التراب اليمني لن تُزهر إلا وفاءً وعرفاناً، وستظل محل فخر واعتزاز وامتنان لدى كل أبناء الشعب اليمني».




