أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، أن الغارة على معسكر تدريب تنظيم القاعدة في اليمن، أسفر عن مقتل عشرات المقاتلين.
وأفادت مصادر محلية وقبلية يمنية أمس، عن مقتل 50 عنصراً على الأقل من القاعدة في القصف الجوي الأميركي على معسكر للقاعدة في جنوبي اليمن.
استهداف
واستهدف القصف في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، معسكراً للقاعدة في محافظة حضرموت، والتي يسيطر تنظيم القاعدة على مركزها مدينة المكلا منذ أبريل 2015.
قتلى
وقال مسعفون ومسؤول محلي، إن 50 شخصاً على الأقل قتلوا في الغارة. وأفادت المصادر أن 50 شخصاً على الأقل قتلوا وأصيب 30 بجروح. وأوضح سكان أن الغارة الجوية أشعلت حريقاً ضخماً في المعسكر. وأشار مسؤول محلي إلى أن «الطائرات قصفت عندما كان أفراد القاعدة يقفون في طابور للحصول على وجبة العشاء».
وقال مسؤول محلي لـ «فرانس برس»: قتل 40 عنصراً على الأقل من القاعدة، وجرح 25 آخرون في القصف الجوي الأميركي الذي استهدف معسكراً في حجر بمحافظة حضرموت، الواقعة إلى الغرب من المكلا.
حصيلة
وأكد مصدر قبلي الحصيلة، مشيراً إلى أن الضحايا هم من الشباب الذين جندتهم القاعدة حديثاً، وكانوا يتلقون تدريباتهم في المعسكر.
تصفية
من جهته، أعلن محافظ حضرموت، اللواء أحمد بن بريك، أن 90 من عناصر تنظيم القاعدة قتلوا وجرحوا في الغارة.
وقال سكان إن العشرات من سيارات الإسعاف، شوهدت وهي تنقل عناصر القاعدة، إلى مستشفى ابن سيناء بالمكلا، حيث أعلن كادر المستشفى حالة الطوارئ فيه، بسبب كثرة القتلى والجرحى.
وحسب هؤلاء، فإن انفجارات عنيفة أعقبت الغارات التي استهدفت مخازن أسلحة في المعسكر، إلى جانب ثكنات المسلحين المتمركزين في المعسكر.
وبحسب الخبير في مركز الخليج للأبحاث، مصطفى العاني، فهذا القصف «هو الأول بهذا الحجم للطيران الأميركي ضد مواقع للقاعدة في حضرموت منذ أبريل الماضي»، مرجحاً أن تكون المقاتلات التي نفذت القصف، قد انطلقت من البحر أو من جيبوتي.
غارة
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أعلنت عن سقوط عشرات القتلى من عناصر التنظيم في القصف.
وقال الناطق باسم الوزارة، بيتر كوك، إن الجيش الأميركي شن غارة جوية على معسكر تدريب لتنظيم القاعدة في اليمن، موضحاً أن أكثر من 70 إرهابياً يستخدمون المعسكر. وأضاف في البيان أن القوات الأميركية «ما زالت تقيم نتائج القصف»، لكن «الحصيلة الأولى تشير إلى القضاء على عشرات من مقاتلي القاعدة»، معتبراً أن الهجوم يوجه ضربة لقدرة تنظيم القاعدة على استخدام اليمن قاعدة لهجمات على الأميركيين، ويجسد التزامنا بدحر القاعدة وحرمانها من ملاذ آمن.
ودفعت الضربات الجديدة، عناصر التنظيم إلى اتخاذ إجراءات احترازية. وأفاد مصدر قبلي بأن مقاتلين آخرين موجودين في المعسكر، نجوا من القصف، مشيراً إلى أن الإرهابيين أخلوا مراكز رسمية يوجدون فيها بالمكلا، تحسباً لضربات جديدة. كما نشروا خمس عربات في محيط المستشفى الذي نقل إليه الجرحى.
توقيف
أعلنت مصادر قبلية في محافظة أبين جنوبي اليمن، أنها ألقت القبض على قيادي في تنظيم القاعدة، كان في طريقه من محافظة شبوة نحو عدن. وقال زعيم قبلي في قبيلة باكازم، طلب عدم الإفصاح عن اسمه، إن القيادي في تنظيم القاعدة، حلمي الزنجي، أوقفته قبائل آل باكازم، بعد أن حاول تمرير شحنة أسلحة عبر أرضها نحو عدن، أتى بها من حضرموت، مشيراً إلى أن الزنجي كان ينوي إدخال الأسلحة لعناصر تنظيم القاعدة في عدن. وكان الزنجي، الذي اتهم بانتمائه للقاعدة، نفى ذلك أكثر من مرة، لكنه، وفقاً لمصادر أمنية في أبين، الرجل الثاني في القاعدة، بعد أبو سالم التعزي.