أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن نحو نصف محافظات اليمن البالغ عددها 22 محافظة على شفا المجاعة بسبب الحرب الدائرة في البلاد، فيما يحتاج أكثر من 13 مليون نسمة معونات غذائية.
وقال نائب مدير شؤون اليمن في برنامج الأغذية العالمي أدهم مسلم، إنه من منظور الأمن الغذائي فقد صنفت عشر من محافظات اليمن على أنها تمر بحالة طوارئ، مشيراً إلى أنها الخطوة التي تسبق المجاعة. وأضاف أن القتال الدائر خلال الأشهر الـ12 الأخيرة أدى إلى نزوح نحو 2.3 مليون شخص، وجعل أكثر من نصف عدد سكان البلاد البالغ 26 مليون نسمة في حاجة ماسة للمعونات الغذائية.
وأوضح مسلم أن ذلك يعني أن على البرنامج ألا ينتظر حتى يصل الوضع إلى حد المجاعة وأنه يجب عليه التصرف فوراً لتقديم المعونات الإنسانية مباشرة. وحتى يتسنى لبرنامج الأغذية العالمي القضاء على أزمة الغذاء دشن خطة للطوارئ لإمداد مليون شخص باحتياجاتهم الأساسية بموجب إيصالات لصرف المعونات. وفي صنعاء التي لا تزال تخضع لسيطرة جماعة الحوثي اصطف المئات لساعات لتسجيل أسمائهم والحصول على الإيصالات فيما يقضي البرنامج بان تحصل الأسرة المكونة من ستة أفراد على حصص من القمح والبقول والزيوت النباتية والملح والسكر التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي من خلال مورد محلي. لكن أحد سكان صنعاء أعرب عن قلقه أن المعونات قد تكون مؤقتة وقال: نريد أن يجري توزيع المعونات على مدار الشهر بالكامل وليس مجرد أسبوع أو خمسة أيام.
وقال رمضان حسن الذي تسلم إيصالاً بالمعونة الغذائية: يقدر الشعب اليمني مدى ضرورة المساعدات الإنسانية لكن ما يحتاجونه في واقع الأمر هو إنهاء الحرب وهي مسألة أكثر أهمية. من جهته، أعلن منسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك أن واحداً من كل عشرة يمنيين، أي نحو مليونين و500 ألف شخص، أصبحوا مشردين بسبب الحرب، وأن 80 في المئة من اليمنيين يحتاجون شكلاً من أشكال المساعدات. ونقلت إذاعة الأمم المتحدة عن المسؤول الدولي، أن أكثر من 20 مليون شخص، أي 80 في المئة من إجمالي عدد السكان، يحتاجون شكلاً من أشكال المساعدات، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الفقر في اليمن قبل تصاعد الصراع. وأضاف ماكغولدريك أن اليمن كان يستورد نحو 90 في المئة من احتياجاته الغذائية، قبل تصاعد الأزمة.
وأشار إلى أن التحديات الأمنية تعيق قدرة موظفي الإغاثة والعاملين في المجال الطبي، على الوصول إلى المحتاجين.
وكانت وكالات الإغاثة أطلقت نداءً إنسانياً طالبت فيه بتوفير مليار و800 مليون دولار، لتمويل عملياتها في اليمن خلال العام الجاري، إلا أنها لم تتلقَ سوى 12 في المئة من إجمالي المبلغ المطلوب، وفقاً لإذاعة الأمم المتحدة.