كشف نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء اليمني، خالد بحاح، عن البدء في تنفيذ قوات الأمن للخطة الأمنية الثانية، فيما شكر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يشكر دول التحالف العربي على جهودها في تعز.

وقال في مؤتمر صحافي عقده في قصر معاشيق بعدن، إن الحكومة أنجزت الكثير في عدن والمحافظات المحررة، رغم الظروف الصعبة التي تعمل بها، سواء قبل الحرب أو بعدها. وأضاف أن الحكومة تمكنت بعد الحرب، وبمساندة دول التحالف، من إعادة الخدمات الأساسية الكهرباء والماء، والبدء بدمج المقاومة وتأهيلها وتدريبها ونشرها في المدن لحفظ الأمن.

تركة ثقيلة

وأضاف أن المرافق الحكومية كانت منهارة بالكامل، وعودتها إلى الوضع الطبيعي لن يكون سهلاً، ويحتاج إلى وقت، وهذا ما تسعى إليه الحكومة. وقال إن حكومته حققت إنجازات أدت إلى انتعاش الحياة في العاصمة المؤقتة عدن، وتواجه تركة ثقيلة، لكن العجلة دارت ولن تتوقف.

وأضاف أنه منذ 28 يناير الماضي، توقفت السيارات المفخخة، وقال إن هذا إنجاز يحسب للحكومة والأجهزة الأمنية بعدن، وذلك بعد تنفيذ الخطة الأمنية الأولى، التي نجحت نسبياً، ونشرت أكثر من 66 نقطة أمنية. وأردف: «المرحلة الثانية من الخطة الأمنية، سيتم تطبيقها في عدن، ومعها سيشعر المواطن بتحسن الأوضاع تدريجياً».

أسباب الفراغ الأمني

وأشار نائب الرئيس اليمني، إلى أن الملف الأمني في عدن والجنوب، معقد، ويواجه تركة ثقيلة، تسبب بها النظام السابق، لأن الأمن كان معتمداً على ما يسمى الأمن المركزي، والمنطقة الرابعة، التي تتبع المخلوع صالح، وكلهم من خارج عدن، لذلك وجد الفراغ الأمني، وهو ليس وليد اليوم، ولكن من عام 1994، عندما تم إخلاء المؤسسات العسكرية والأمنية، وتم استبدالها بعناصر أخرى من خارج المحافظات الجنوبية.

وكشف بحاح خلال حديثه للصحافيين عن وجود وزارة دفاع في عدن، وأخرى في العبر بمحافظة حضرموت، إلى أن يتم تطهير صنعاء، وأكد أن ملف التجنيد هو في وضع أفضل مما كان عليه، وأن مؤسسات الدولة ستتولى مسؤولية الإشراف على ملف التجنيد وغيره من الملفات.

وفي ما يخص معارك تحرير العاصمة اليمنية صنعاء، قال إن الوصول إلى فرضة نهم ليس سهلاً، حيث وصل الجيش على مشارف صنعاء، وهذا أمر متقدم لقوات الجيش الوطني، الذي يدخل حالياً مرحلة التمكين قبل الانتقال إلى قلب العاصمة.

وبخصوص تعز، لفت إلى أن هناك ألف جندي تم تدريبهم لحفظ الأمن في تعز عقب تحريرها، وأن الحكومة ستتولى دعم المحافظات المحررة بـ 20 مليار ريال. وتحدث بحاح خلال المؤتمر الصحافي عن مؤتمر «جنيف 3»، ولم يفصح عن موعده، ودعا المتمردين إلى السلام، وليس الاستسلام، ليتم الحفاظ على ما تبقى من أجهزة أمنية ونظام اقتصادي في البلد.

 شكروإلى ذلك، وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي رسالة شكر إلى دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، على جهودهما وعملياتهما التي أسهمت في فك الحصار عن مدينة تعز، واستعادة السيطرة على مناطق واسعة من المدينة في الجبهة الجنوبية والغربية.

مواجهات مسلحة

اندلعت مواجهات مسلحة، بين قوات الأمن ومسلحين، يرجح انتماؤهم إلى تنظيم القاعدة في محافظة عدن، جنوبي اليمن. وقال مصدر أمني في عدن، إن مواجهات اندلعت بين قوات الأمن ومسلحين، يرجح انتماؤهم إلى تنظيم القاعدة في «جولة كالتكس» بمديرية المنصورة، وسط عدن.

وأشار المصدر إلى أن المواجهات جاءت بعد انتشار قوات الأمن في مداخل مديرية المنصورة، وقيامها بنصب نقاط أمنية في جولة كالتكس والبريهي ومناطق أخرى في المديرية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمنية للحد من الاختلالات الأمنية التي تشهدها محافظة عدن.