التهدئة مستمرة على الحدود بعد رد القوات السعودية على خرقها

قوات الشرعية تُطهر مواقع استراتيجية في تعز

 لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

حققت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً كبيراً في تعز، أمس، وسيطرت على مناطق استراتيجية عدة في المحافظة، بعد معارك شرسة مع المتمردين الذين تكبدوا خلالها خسائر بشرية كبيرة، في حين دك طيران التحالف مواقع للانقلابيين في صنعاء ومحافظات أخرى، بينما أسفر سقوط قذائف حوثية على منفذ الطوال الحدودي بين المملكة العربية السعودية واليمن، عن إصابة ثلاثة سعوديين، الأمر الذي يمثل خرقاً لاتفاق تهدئة على الحدود، إلا أن مستشار وزير الدفاع السعودي العميد أحمد عسيري، أكد أن التهدئة مازالت مستمرة على الحدود مع اليمن، بعدما ردت القوات السعودية على مصادر النيران من الجانب اليمني.

وواصلت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية توغلها وتقدمها اللافت بتحرير مواقع ومساحات واسعة من الأرض لليوم الثاني على التوالي، في جبهات (المسراخ، الحصب، الدحي، وادي عيسى، البعرارة) جنوب وغرب المدينة.


وتمكنت قوات اللواء 35 مدرع التابع للجيش الوطني بإسناد من مقاتلات التحالف العربي، والمقاومة الشعبية، من تحقيق تقدم واسع في عزلة الأقروض مديرية المسراخ، وتطهير أكثر من 20 موقعاً (الحوجلة والقحاف والمخعف وأكمة الديك والذنيب وأكمة القرض والغزاول والأحياد........)، حسب العميد عدنان الحمادي قائد جبهة المسراخ، والذي أكد لـ«البيان» أن خسائر بشرية ومادية كبيرة تكبدها الانقلابيون خلال المواجهات التي دارت، مع فرض قوات الجيش والمقاومة طوقاً على فلول المتمردين في منطقة المطالي وجبل ورقة وحيسان - آخر معاقل المليشيات - في المسراخ جنوب تعز.

هجمات عنيفة

وأفاد الحمادي باستمرار المعارك في قرية كورحيسان، وشن القوات الشرعية هجمات عنيفة من أجل السيطرة على جبل ورقة، الحصن الأكبر لميليشيا الحوثيين في المنطقة، وإحراق خمس عربات عسكرية مع سيارة نوع هيلوكس تابعة للمليشيات كانت موجودة في قرية شمار بنيران قوات الجيش الوطني والمقاومة، مع استعادة عربة عسكرية نوع فورد تحمل رشاشاً مضاداً للطيران، ودوريتين عسكريتين كانت بحوزة المتمردين.

وفي الجبهة الغربية، حقق الجيش الوطني والمقاومة تقدماً لافتاً وبالغ الأهمية، بتطهير حي البعرارة ومحيطها، إضافة إلى منطقة الزنقل بالكامل غرب المدينة، فيما شوهدت عناصر الميليشيات وهي تفر باتجاه شارع الثلاثين.


وأكد العقيد منصور الحساني، لـ«البيان» وصول قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، إلى نقطة الحبيل غرب المدينة، والتي عرفت خلال الأشهر الماضية بـ«معبر الحبيل أو الدحي»، حيث كان يتعرض فيها أبناء المدينة للإهانة والتعذيب النفسي من قبل مليشيات الانقلاب، وأضاف الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية تعز، أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيطروا على مبنى إدارة مصنع الشيباني ومكتب الجمارك ومصنع الثلج بالحصب.

37 قتيلاً

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن مصادر، أن الجيش والمقاومة قاما بتطهير تلة الأرانب وتلة الإريل وتلة الخوعة، وعدد من المواقع التي كان يتمركز فيها قناصة المليشيا في حي الحصب. ووفقاً للمصادر فقد أسفرت المعارك التي دارت في الجبهة الغربية ومديرية الأقروض عن مقتل 37 من المليشيا الانقلابية وإصابة العشرات. وأكدت المصادر أن تعزيزات كبيرة للجيش والمقاومة تتوافد صوب الجبهة الغربية في الدحي وحي الحصب بهدف فك الحصار المفروض على المدينة من قبل المليشيا الانقلابية. وقالت إن مليشيات الحوثي والمخلوع بالجبهة الشرقية لمدينة تعز لجأت إلى قصف الأحياء السكنية عشوائياً، رداً على انتصارات المقاومة بالجبهة الغربية، مشيرة إلى أن 12 مدنياً أصيبوا بجروح في حصيلة أولية من جراء ذلك القصف.

غارات التحالف

في الأثناء، شنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات على مواقع وتجمعات المليشيا، حيث قصفت مواقع في جبل ورقة بعزلة الأقروض المسراخ جنوب المدينة، مطار تعز الدولي، وقد استهدف القصف سيارة نقل محملة بالذخائر، نقطة المليشيا الواقعة أمام مصنع البحر الأحمر بالجند شرق تعز، مقر إقامة المتمرد حمود دهمش، المعين من الميليشيات كقائد للواء 22 في الجند شرق المدينة، وغارة على تجمع للميليشيات شمال غرب مدينة تعز. كما نفذت مقاتلات التحالف غارات عدة على مواقع الانقلابيين في منطقة المخا الساحلية، وشنت غارات متفرقة على مناطق في محافظات ذمار وحجة والجوف وعمران مستهدفة مواقع مخابئ أسلحة للميليشيات أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات علاوة على تدمير عدد من الآليات.

واستهدفت مقاتلات التحالف العربي، كذلك، مواقع تابعة لميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في منطقة القبيطة بين محافظتي لحج وتعز.


كذلك جدد طيران التحالف العربي غاراته على أهداف للميليشيات في العاصمة صنعاء، بعد توقف دام أكثر من أسبوع. وهزت انفجارات عنيفة جنوبَ العاصمة صنعاء، حيث أكد شهود عيان، أنها ناجمة عن غارات شنها الطيران على معسكر الحفا، الواقع على سفح جبل نقم، وعلى جبل النهدين ودار الرئاسة جنوب العاصمة. وتزامن القصف، مع تحليق مكثف للطيران في سماء العاصمة صنعاء.


وفي شرق العاصمة صنعاء في مديرية نهم تدور اشتباكات عنيفة بين الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي وصالح من جهةٍ أخرى، بالتزامن مع غارات جوية لطيران التحالف على مواقع المليشيات غرب جبل الشبكة.

خرق التهدئة

من جهة أخرى، وفي أول خرق للتهدئة على الحدود السعودية، من قبل الانقلابيين الحوثيين، كشف الدفاع المدني السعودي في جازان عن سقوط عدة قذائف عسكرية من داخل الأراضي اليمنية استهدفت محافظة الطوال الحدودية مع اليمن، ما أدى إلى وفاة مواطن سعودي، أمس، بجازان، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم امرأة، تم نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج اللازم.

التهدئة مستمرة

وفي السياق قال مستشار وزير الدفاع السعودي العميد أحمد عسيري، حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية»، إن «التهدئة مستمرة، فنحن نتحدث عن حدود طويلة تتعدد المناطق فيها، والخرق الذي وقع تم التعامل معه بما تقتضي الحالة، وتم الرد على مصادر النيران». وأشار إلى أنه جرى التواصل مع الأطراف التي سعت في هذه التهدئة لمعالجة الحادث الذي حصل، حتى لا يتكرر مرة أخرى. وأكد عسيري استمرار القوافل الإغاثية للقرى اليمنية على الحدود. وقال: إن «ما يهمنا هم أشقاؤنا اليمنيون غير الداعمين للمتمردين والذين تضرروا بسبب الأعمال العدائية للميليشيات».


وكانت الحدود اليمنية السعودية شهدت تهدئة بعد وساطات قبلية لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق العمليات، واستجابت قوات التحالف لذلك عبر منفذ علب الحدودي.

100

تستعد قافلة إعلامية للانطلاق صباح اليوم، من شارع جمال، وصولاً إلى مستشفى الروضة، أحد مستشفيات مدينة تعز. وقالت مصادر إعلامية لـ«البيان»، إن القافلة ستزود المستشفى بـ100 أسطوانة أكسجين مقدمة من فاعلات خير من دولة قطر الشقيقة، عبر مؤسسة جنات التنموية، وذلك تلبية لنداءات المستشفى المتكررة بأمداده بأسطوانات الأكسجين بعد نفادها منه. تعز ــ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات