الشرعية تضيّق الخناق على الانقلابيين وتحاصر معاقلهم

انتقلت المعارك وبشكل مفاجئ ومتسارع من أطراف المحافظات المحيطة بالعاصمة اليمنية صنعاء، إلى عمق صنعاء ذاتها، وكذلك معقل الحوثيين الرئيسي في صعدة وذلك في تطور نوعي وهام في سير المعارك الجارية بمدخل صنعاء من جهة مديرية نهم أو تلك التي تحدث شمال محافظة الجوف وعلى أطراف محافظة صعدة.

التطور الأبرز كان في محافظة الجوف إذ تمكنت المقاومة من السيطرة على كامل المحافظة بعد هروب عناصر مليشيات الحوثي من مديريتي خب والشغف شمال الجوف.

وبحسب مصدر عسكري في المنطقة العسكرية السادسة في محافظة الجوف أن قوات الشرعية والمقاومة الشعبية تمكنت من تطهير وحسم معركة الجوف ضد الانقلابيين ولم يبق إلا فلول قليلة منهم في منطقة العقبة ومديرية الغيل.

وأكد المصدر تمكن قوات الشرعية من تطهير مناطق الخط الدولي وصولا إلى مناطق المهاشمة والعقبة واليتمة شمالا وجنوبا بعد معارك مع الانقلابيين أدت إلى انهيار المليشيات وتسليم مواقعها دون قتال فيما فرت أعداد منهم باتجاه صعدة.

مراقبون قالوا إن الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش الوطني في الجوف ستساهم في تضييق الخناق وعزل صعدة عن مأرب وصنعاء ولاسيما السيطرة على جبل الحمضه الذي يعد من المواقع الاستراتيجية باعتباره قريباً من الشريط الحدودي اليمني السعودي، ويفتح الطريق أمام قوات الجيش والمقاومة للتقدم نحو محافظة صعدة.

أهمية استراتيجية

وتعتبر محافظة الجوف ذات أهمية استراتيجية كبيرة، وذلك لارتباطها بخمس محافظات أبرزها العاصمة صنعاء من الجهة الجنوبية الغربية، إلى جانب (محافظة صعدة من الجهة الشمالية الغربية، وعمران من الشرق ومأرب جنوباً، وحضرموت من الجهة الجنوبية الشرقية ).

وتبعد الجوف عن صنعاء 134 كيلومتراً، وترتبط معها عبر مديريتين، كما تمتلك منفذا رئيسيا إلى صنعاء يعرف بـ( مفرق الجوف) ويربط الجوف ومأرب وصنعاء.

وللجوف أهميتها في سير معارك تحرير صنعاء والمحافظات المجاورة لها، كونها تشكل نقطة انطلاق إلى معاقل الانقلابيين، سواء في صنعاء أو في صعدة أو عمران، حيث يمكن الوصول إلى صنعاء من عدة اتجاهات انطلاقا من الجوف.

وبسيطرة الجيش الوطني والمقاومة على مديرية نهم، أولى مديريات صنعاء، فإن نهم ونتيجة ارتباطها بالجوف ومأرب، يمكن أن تؤدي إلى إسقاط أرحب، والدخول إلى قلب صنعاء صوب مديريات ( الأمانة – وبني حشيش وهمدان ).

نحو صعدة

ويشكل التقدم من الجوف إلى صعدة أيضا ولوجا آخر للجيش والمقاومة نحو صعدة، عبر مديريات الجوف المرتبطة بصعدة وعمران وهي ( برط، العنان والمراشي )

وتتمتع المقاومة والجيش في الجوف، بمعنويات عالية، إذ تؤكد أنها باتت تتقدم صوب صنعاء عبر فرضة نهم، وتستعد لفتح جبهات جديدة صوب المعقل الرئيسي للانقلابيين الحوثيين في صعدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات