أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي أن الميليشيات الانقلابية تعمل على تجنيد الأطفال في حرب خاسرة، وهو ما يعد اعتداءً صارخاً على حقوق الطفل الأساسية، كما أمل من السفراء العرب المعتمدين في بلجيكا أن يكونوا سفراء لليمن أيضاً، لنقل الصورة الحقيقية، ولإصلاح الصورة النمطية المغلوطة لما يجري في اليمن.

واستعرض المخلافي في مقر الاتحاد الأوربي معاناة السكان، خاصة في المدن المحاصرة من قبل الحوثيين، وفي مقدمتها مدينة تعز التي تمنع الميليشيات وصول الغذاء والدواء إلى سكانها.

وخلال لقائه عضو البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر عضو اللجنة البرلمانية المختصة بالعلاقات مع شبه الجزيرة العربية ميشيل ريموند، عرض المخلافي التطورات السياسية على الساحة اليمنية، والأوضاع الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأوضح أن الحكومة اليمنية تبذل جهوداً كبيرة فيما يتعلق بدخول الأغذية والمساعدات الإنسانية والطبية، وتوقيع مذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة، لضمان استمرار تدفق السلع والمساعدات إلى مناطق اليمن كافة دون استثناء.

%128

وقال المخلافي: «شكلت السفن الواصلة في عام 2015 إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون ما نسبته 128 في المئة من السفن الواصلة إلى الميناء في عام 2014 وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة».

وأكد وزير الخارجية أن الحكومة الشرعية لم تختر الحرب، ولكنها فُرضت عليها من قبل الانقلابيين، وأن الحكومة تمد يدها للسلام، ومستعدة للذهاب إلى المفاوضات في أي مكان وزمان، وفقاً للمرجعيات والأجندة والالتزامات المتوافق عليها، حرصاً على إحلال السلام وتجنيب الشعب اليمني إراقة الدماء. وأشار إلى أن الميليشيات الانقلابية تعمل على تجنيد الأطفال في حرب خاسرة، وهو ما يعد اعتداءً صارخاً على حقوق الطفل الأساسية.

وطالب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية باستمرار موقف المجتمع الدولي الموحد الداعم لتنفيذ القرار 2216 عبر المفاوضات ومن خلال الأمم المتحدة وجهود المبعوث الخاص للأمين العام إسماعيل ولد الشيخ، مشيراً إلى أن الانقلابيين ما زالوا يرفضون الذهاب إلى أي مفاوضات، ويسعون لتقويض فرص السلام.

السفراء العرب

وبعد ذلك، التقى عبد الملك المخلافي السفراء العرب المعتمدين في بلجيكا بمقر بعثة الجامعة العربية في بروكسيل، وأطلعهم على مستجدات الأوضاع في اليمن، إضافة إلى نتائج مباحثاته مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية الممثلة الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديركا موغيريني. وقال: «نثمن جهودكم المستمرة، ونأمل منكم أن تكونوا سفراء لليمن أيضاً، لنقل الصورة الحقيقية لما يجري في اليمن، ولإصلاح الصورة النمطية المغلوطة لما يجري في اليمن».

وأضاف: «الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي يدعمان جهود الأمم المتحدة وجهود المبعوث الخاص لاستئناف المشاورات مع الانقلابيين وإحلال السلام في اليمن، برغم التقدم الذي تحرزه قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف.

إلا أن الطرف الانقلابي الحوثي - صالح ما زال يرفض تنفيذ كل الاتفاقيات المتعلقة ببناء الثقة ووقف إطلاق النار الشامل والعودة إلى المفاوضات، متوهماً إمكانية إعادة اليمن إلى الحكم الإمامي الذي ثار عليه اليمنيون منذ أكثر من 50 عاماً، والحكم الاستبدادي الذي ثار عليه الشعب اليمني في 2011».

زيارات

شدد السفراء العرب الذين التقاهم نائب الرئيس اليمني وزير الخارجية عبد الملك المخلافي، في بروكسيل، أمس، على أهمية تبادل الزيارات مع الجانب الأوروبي، لوضعه في صورة ما يجري على الأرض، مؤكدين أنهم سيكونون سفراء لليمن إلى جانب دولهم في المحافل الأوروبية.