أعلنت قبائل محافظة عمران استنفارها لمساندتها «قوات العمالقة» في مواجهة الانقلابيين، بينما تكبدت الميليشيات الانقلابية في اليمن خسائر فادحة وقتل العشرات منهم في معارك وغارات لطائرات التحالف العربي في محافظات مأرب والبيضاء وتعز وإب، بالتزامن مع التحرك والاستعدادات المكثفة لاستعادة سيطرة الشرعية على العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها، في وقت بدأ نائب القائد الأعلى للجيش اليمني الفريق علي محسن الأحمر اتصالات ولقاءات مع قيادات المقاومة وشيوخ القبائل في صنعاء.
وأعلنت قبائل المحافظة دعمها ومساندتها للواء العمالقة في حرف سفيان في حال تعرضه لأي اعتداء من قبل ميليشيات الانقلابين الحوثيين.
وقالت مصادر قبلية إن قبائل عمران من حاشد وبكيل تحذر ميليشيات الحوثي من أي اعتد اء على لواء العمالقة، مؤكدة أنها «على أهبة الاستعداد للوقوف بحزم بجانب أفراد وضباط اللواء وردع كل من تسول له نفسه المساس باللواء كائن من كان».
ويأتي هذا بعد قيام ميليشيات الحوثي وصالح بمحاصرة معسكر لواء العمالقة في محاولة لاقتحامه.
وقالت مصادر عسكرية من اللواء إن الضباط والجنود انتشروا في محيط المعسكر للدفاع عنه بعد رفض قائد اللواء العميد حميد التويتي تسليم المعسكر للحوثيين. ويسود التوتر بين الحوثيين وقادة المعسكر الذي وقف على الحياد في الحرب الدائرة في اليمن بعد رفض قيادته أي تواجد للميليشيات الحوثية ومنعهم من دخول المعسكر.
مواجهات إب
وقالت مصادر في المقاومة إن المواجهات بين المقاومة الشعبية اشتدت مع الميليشيات الانقلابية في منطقة العذارب بمديرية السبرة بمحافظة إب.
وحسب المصادر فإن اشتباكات عنيفة اندلعت بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي التي عاودت قصفها العشوائي بالدبابات على قرى العود من منطقة السمنة بالعذارب وإن مقاتلي المقاومة الشعبية استهدفوا بكمين قائد المليشيات الحوثية بالعذارب وسوق الليل أثناء الاشتباكات.
غارات التحالف
وفيما أفادت مصادر إعلامية، بأن 20 مسلحاً من الميليشيات قتلوا وأصيب آخرون، في قصف لطيران التحالف استهدف مواقع وتجمعات لهم في محافظة مأرب، شمال البلاد، أطلقت ميليشيات الحوثي وصالح، صاروخاً باليستياً باتجاه معسكرات قوات الجيش الوطني والمقاومة في محافظة الجوف شمال اليمن. وبدا أن الصاروخ انفجر قبيل وصوله، بعد نفي المقاومة والجيش وصوله إلى أي هدف في الجوف.
وقصفت الطائرات، مخازن أسلحة تابعة لميليشيات الحوثيين، بمعسكر العرقوب في نهم شرقي صنعاء.
في إطار التحرك والاستعدادات المكثفة لاستعادة سيطرة الشرعية على العاصمة صنعاء والمناطق المحيطة بها، بدأ الفريق علي محسن الأحمر نائب القائد الأعلى للجيش اليمني اتصالات ولقاءات مع قيادات المقاومة وشيوخ القبائل في صنعاء. والتقى الأحمر رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية الشيخ منصور الحنق، واستعرض التطورات الميدانية وسير المعارك في جبهة نهم.
اشتباكات عنيفة
من جهة أخرى أكدت مصادر في المقاومة الشعبية اليمنية أمس، مقتل وجرح العشرات من ميليشيات الحوثيين وصالح، في مواجهات عنيفة بمحافظة البيضاء. وذكرت المقاومة الشعبية أن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس بين قوات الجيش والمقاومة والانقلابين في في جبهة الزوب إحدى مناطق قيفة رداع.
ولفتت مصادر إلى أن الاشتباكات اندلعت عقب هجوم شنه الحوثيون وقوات صالح على مواقع المقاومة في تلك المنطقة، وأن رجال المقاومة صدوا الهجوم ما أدى إلى مقتل اثنين منهم وجرح اثنين آخرين. ووفقاً للمصادر فإن المقاومة تصدت لليوم الخامس على التوالي لهجمات الانقلابين وقتلت عدداً من مسلحيهم.
قصف عشوائي
وقامت قوات الانقلاب بقصف منازل السكان بشكل عشوائي مستخدمة الدبابات والمدفعية، حيث يستخدم الانقلابيون الدبابات في قصف قرى منطقة الزوب مركز عمليات المقاومة هناك وقرى الحبج وآل حميقان والزاهر، ما أدى إلى الحاق خسائر مادية في المنازل، ونزوح السكان إلى مناطق بعيدة عن المواجهات.
إلى ذلك تمكنت قوات المقاومة والجيش الوطني من السيطرة على مواقع جديدة في جبهة (كرش – الشريجة) الواقعة بين محافظتي لحج وتعز، وهي إحدى أهم جبهات المواجهة مع ميليشيات الانقلابيين.
وتمكنت قوات الشرعية من التمركز في قمم الجبال المطلة على مدينة الشريجة بعد تحريرها من عناصر الميليشيات، عقب المعارك التي تكبدت فيها ميليشيات الانقلاب خسائر فادحة.
وفي ظل التقدم لقوات الجيش والمقاومة، تحاول ميليشيات الانقلاب تعويض خسائرها، بقصف منازل المواطنين واستهداف المدنيين بمختلف أنواع الأسلحة بينها صواريخ الكاتيوشا التي تتساقط على قرى كرش مخلفة قتلى وجرحى من المدنيين بينهم نساء وأطفال.
جبهة تعز
إلى ذلك شنت الميليشيات المتمركزة في تلة سوفتيل والقصر الجمهوري في تعز قصفاً عنيفاً بقذائف الدبابات على أحياء ثعبات والكمب ومحيط منزل المخلوع والجحملية شرق المدينة، مع استهدافها لحي الأخوة بقذائف المدفعية الثقيلة.
وأوضحت مصادر ميدانية في المقاومة الشعبية لـ«البيان»، قيام دبابة للميليشيات المتمركزة في تلة سوفتيل بقصف الأحياء الشرقية للمدينة، بأربع قذائف مع قصف مضاد الطيران التابع للمقاومة لمواقع تمركز المليشيا في المكلكل ومنطقة صالة.
وفي السياق دارت اشتباكات شرسة بين الجيش الوطني والمقاومة وميليشيات الحوثي والمخلوع، في حي التوحيد والكمب والزهراء شرق المدينة إثر هجمات شنتها الميليشيا على مواقع المقاومة.
قتلى الحوثيين
من جهة ثانية، قصفت مقاتلات التحالف العربي نقطة التفتيش التابعة للميليشيات الانقلابية الواقعة بين مفرق الذكرة ومدينة القاعدة وتم تدمير دبابة والقذائف التي كانت بجوارها. إضافة لقصفها مواقع للميليشيا في معسكر الدفاع الجوي ومنطقة بير باشا غرب مدينة تعز.
وقتل 17 عنصراً من ميليشيات الحوثي وصالح وأصيب العشرات خلال المواجهات العنيفة مع قوات الشرعية المدعومة بطيران التحالف العربي على أكثر من موقع في محافظة تعز خاصة في جبل حبشي جنوب المدينة، حيث تصدت قوات الجيش والمقاومة لمحاولة المتمردين اقتحام تلة معين والمبهى.
واستهدف طيران التحالف مواقع عسكرية تابعة للواء 22 ميكا بمنطقة الجند شرق تعز، كما قصف مواقع للانقلابيين في منطقة ماوية ومفرق الذكرة ما أسفر عن تدمير عدد كبير من الآليات العسكرية للميليشيات علاوة على تدمير تعزيزات عسكرية للميليشيات في جبهة الضباب غرب تعز.
وقفة احتجاجية
وفي تعز أيضاً نظم مئات الشباب والنشطاء وقفة احتجاجية وسط تعز مطالبين برفع الحصار عن مدينتهم ومناشدين الحكومة الوفاء بوعودها تجاه المدينة وسكانها.
وأكد المتظاهرون استمرار المقاومة كخيار وحيد لإخراج الميليشيات الانقلابية من محافظة تعز، كما طالبوا الحكومة الشرعية وقوات التحالف بتقديم مزيد من الدعم والمساندة العسكرية للمقاومة والجيش الوطني. ورفع المحتجون صوراً لجرحى من المقاومة والجيش الوطني مطالبين بتقديم مساعدات عاجلة لمعالجتهم وإيصال الأدوية ومواد الإغاثة الإنسانية للمتضررين.
كشف مسؤول عسكري يمني انضمام اللواء محمد الصوملي إلى جانب الحكومة الشرعية في اليمن.
وقال المصدر حسب ما نقلت صحف سعودية إن الصوملي وصل إلى الرياض يوم الأربعاء الماضي قادماً من ماليزيا التي انتقل إليها في رمضان الماضي مع عائلته وعدد من المقربين منه. ورجح المصدر أن يتم تعيين الصوملي في موقع قيادي عسكري في الجيش اليمني. ومن المتوقع انضمام قيادات أخرى من أبناء محافظة صنعاء.
انضمام
عسيري: لا وجود لهدنة غير معلنة
أكد الناطق الرسمي لقوات التحالف العربي العميد الركن أحمد عسيري عدم صحة ما يتم تداوله بخصوص وجود هدنة غير معلنة بشأن العمليات التي ينفذها التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الانقلابيين في اليمن.
وقال عسيري إنه في حال وجود أي تطور في هذا الجانب، سيتم إعلانه عبر القنوات الرسمية لقوات التحالف، حسب ما نقلت صحف سعودية أمس. وأوضح أن هذه الأنباء لا تعدو كونها شائعات من جهات مجهولة، مطالباً بالتثبت وعدم نقل أي معلومة لم تصدر من جهة رسمية.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف العربي تسير وفق ما هو مخطط لها، وأن بوادر النصر باتت قريبة، وأن الميليشيات الانقلابية في تراجع مستمر، مما يؤكد القدرة القتالية لدى القوات السعودية وقوات التحالف، مؤكداً أن معنويات التحالف مرتفعة في ظل هزائم العدو وتراجعه.
