ولد الشيخ في الرياض.. والشرعية ترفض تعديل القرار 2216

هادي: الشعب اليمني رسم خريطة طريق مستقبله

أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أن الشعب اليمني حدد خياراته ورسم خريطة طريق مستقبله، داعياً خلال لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الانقلابيين إلى تنفيذ إجراءات بناء الثقة، وسط تقارير عن طرح ولد الشيخ تعديلات على القرار الأممي 2216.

وبحث الرئيس اليمني مع المبعوث الأممي، المستجدات على الساحة اليمنية وآفاق السلام، وتجنيب البلد مزيداً من المعاناة وتبعات الحصار الذي ما زالت تفرضه مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية على عدد من المدن، ومنها تعز.

وحيا هادي جهود المجتمع الدولي ودور الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لوضع حد لسفك الدماء والتدهور الاقتصادي والمعيشي في اليمن، نتيجة التمرد والحرب الهمجية التي فجرتها المليشيا الانقلابية.

ولفت إلى أن الشعب اليمني حدد خياراته، ورسم خريطة طريق مستقبله التي تحفظ حقوق مواطنيه، وترفع من شأنه من خلال الحوار الوطني ومخرجاته، الذي استوعب كل قضايا البلد بمختلف تفاصيلها، وتحدد مصير ومستقبل اليمن الاتحادي الجديد، وتوضح التوافق والإجماع، ومن لا يزال يبحث عن أجندته الخاصة ومشروعه الفئوي الطائفي المناطقي الضيق.

مرتكزات السلام

وجدد الرئيس اليمني تطلعه للسلام من منطلق مسؤولياته الوطنية تجاه مختلف أبناء الشعب اليمني، مؤكداً أن السلام الصادق والجاد المرتكز على القرارات الأممية والمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار لوطني، كفيلة ببناء مستقبل مشرق وآمن لليمنيين، بعيداً عن النوايا المبيتة وترحيل الأزمات.

وقال هادي إن النوايا الحسنة وإجراءات بناء الثقة من خلال الإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار عن المدن، وإيجاد ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية للمحافظات المحاصرة، ومنها تعز، ضرورة ملحة، يستدعي الإيفاء بها.

وعبر المبعوث الأممي عن سروره بهذا اللقاء، الذي يأتي بعد لقائه السابق مع الرئيس هادي في العاصمة المؤقتة عدن، معبراً عن تطلعه لأن يتجاوز اليمن تحدياته الراهنة والولوج في مرحلة الوئام والسلام. كما عبر عن تفاؤله في تحقيق تلك التطلعات، من خلال الجنوح للسلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية تجاه اليمن ذات الصلة.

تعديلات على 2216

في السياق، أفادت مصادر مطلعة بوجود توجهات أممية لتعديل القرار الأممي بشأن اليمن 2216، الذي يقضي بتخلي مليشيا الحوثي عن السلاح، والانسحاب من المدن، وتسليم مؤسسات الدولة. في حين أكدت مصادر إعلامية أخرى، أن الشرعية تؤكد تمسكها بقرار مجلس الأمن حول اليمن، وترفض أي إضافات جديدة.

وذكرت المصادر أن المبعوث الأممي شدد على أن تنطلق المشاورات الثالثة بين الحكومة الشرعية والحوثيين، منتصف الشهر الجاري.

ورعت الأمم المتحدة جولة أولى من المشاورات الثنائية المباشرة بين الأطراف اليمنية في جنيف بسويسرا، منتصف ديسمبر الماضي، انتهت بالاتفاق على جولة مشاورات جديدة في فبراير الماضي، وإجراءات لبناء الثقة، أبرزها إطلاق المعتقلين السياسيين، والسماح بدخول الإمدادات إلى المدن المحاصرة، وتحديداً تعز بوسط البلاد.

والتف الحوثيون على التزاماتهم بالإفراج عن وزير التعليم الفني عبد الرزاق الأشول، وأربعة نشطاء سياسيين، فيما أبقت على باقي المعتقلين، وعلى رأسهم وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي، وأبقت حصارها على تعز.

رفض

رفضت المملكة العربية السعودية، فكرة إصدار مجلس الأمن الدولي قراراً جديداً حول اليمن. وقال السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي: «لا نعتقد أن مثل هذا القرار ضروري في هذه المرحلة».

 وأضاف أن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ومسؤولون عن العمليات الإنسانية للأمم المتحدة، متفقون مع الرياض على عدم جدوى تدخل جديد لمجلس الأمن. ورفض السفير السعودي التعليق على تصريحات مكتب الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة.

كما اعتبر السفير السعودي، أن صدور قرار جديد لمجلس الأمن، من شأنه تعزيز جانب الحوثيين في رفضهم الانصياع لقرار مجلس الأمن رقم 2216 المعتمد العام الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات