لمشاهدة الـ PDF أضغط هنا

دخلت قوات جديدة من اللواء 310 التابع للشرعية في المواجهات ضد مليشيات الحوثي والمخلوع صالح بمديرية نهم شرق العاصمة صنعاء، بالتزامن مع وصول أسلحة وعتاد عسكري حديث، بينها راجمات صواريخ ومدافع ذاتية الحركة.

في حين اعترضت منظومة الدفاع الصاروخية التابعة للتحالف في مأرب صاروخاً باليستيا أطلقته المليشيات الانقلابية باتجاه أحد معسكرات الشرعية، بينما تم الكشف عن مقتل خبراء من إيران وحزب الله في غارات للتحالف على مواقع المليشيات بصعدة خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر في المقاومة الشعبية، إن كتيبة من اللواء 310 وصلت إلى نهم، والتحمت بقوات الجيش والمقاومة في جبهة القتال، لتطهير ما تبقى من المديرية من مليشيات الانقلاب.

أسلحة وعتاد

وبحسب المصدر تزامن وصول هذه التعزيزات مع وصول أسلحة وعتاد عسكري حديث إلى نهم، بينها راجمات صواريخ ومدافع ذاتية الحركة، وغيرها من الأسلحة الحديثة التي من شأنها حسم المعركة في نهم، والتوجه لحسمها في صنعاء.

اعتراض صاروخ

في الأثناء تمكنت منظومة الدفاع الصاروخية «باتريوت»، من اعتراض صاروخ باليستي أطلقته مليشيات الحوثي وصالح باتجاه محافظة مأرب، شرقي البلاد. وقالت مصادر عسكرية إن المنظومة الدفاعية لقوات التحالف العربي اعترضت صاروخاً باليستيا في سماء محافظة مأرب عند الساعة الثالثة فجراً من يوم أول من أمس.

وأشارت إلى أن الصاروخ أطلق من منطقة حباب بمحافظة مأرب، مشيراً إلى أن سماء محافظة مأرب شهدت تحليقاً مكثفاً لطيران التحالف العربي عقب اعتراض الصاروخ.

خسائر كبيرة

وتكبدت مليشيات الحوثي والمخلوع خسائر بشرية فادحة بعدما فقدت 24 من عناصرها بين قتيل وجريح خلال غارة جوية لطيران التحالف استهدفت اجتماعاً للمليشيات في قرية بني يوسف في منطقة الحيمة الداخلية غرب محافظة صنعاء.

وذكرت المصادر، أن غارات أخرى استهدفت مواقع ومخازن سلاح للحوثيين والقوات العسكرية الموالية لصالح بمديرية خولان جنوب شرق العاصمة، كما استهدفت غارات أخرى جبل النهدين المطل على دار الرئاسة جنوب صنعاء.

تقدم للشرعية

وفي تطور ميداني آخر بمحافظة الجوف لصالح قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التي تمكنت من تحرير جبل السفينة شمال مدينة الحزم عاصمة المحافظة بعد معارك أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر الحوثيين، تمهيداً لتحرير مديرية المتون الهدف القادم لقوات الشرعية، بالتزامن مع غارات لمقاتلات التحالف على أهداف للمليشيات في مديريتي الغيل والمصلوب شمال المحافظة.

وقد شنت طائرات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية، غارات على مواقع لمليشيات الحوثي وصالح في كل من تعز وصعدة ومعسكر العرقوب في محافظة صنعاء. كما استهدفت أيضاً مواقع للمليشيا المتمردة في مديرية حيران وعلى مواقع للحوثيين بمديرية سحار في صعدة. وقصفت المدفعية السعودية أهدافاً حوثية في حرض بمحافظة حجة الحدودية.

خبراء إيرانيون

من جهة أخرى قال وزير الدولة لشؤون مجلس النواب عثمان مجلي في تصريحات نقلتها صحف سعودية ويمنية: «لدينا معلومات ودلائل مؤكدة أن عشرات الخبراء الإيرانيين ومن حزب الله قتلوا في صعدة في ثلاث ضربات جوية نفذها التحالف العربي على مواقع الانقلابيين في صعدة».

واتهم المسؤول اليمني إيران وحزب الله بالوقوف وراء العمليات الإرهابية والتخريبية قائلاً: «الإرهاب في اليمن صناعة إيرانية بحتة ومصدرها واحد تنظيماً وتخطيطاً وتمويلاً». مضيفاً: «حزب الله وإيران يلعبان دوراً سيئاً منذ عقود من الزمن ويقفان وراء التخطيط والإدارة لمجموعة من الجهلة الحوثيين الذين توكل إليهم مهمة تنفيذ العمليات الإرهابية منذ ثمانينيات القرن الماضي».

وفي جبهة تعز قصفت مقاتلات التحالف العربي مواقع مليشيا الحوثي والمخلوع بمنطقة المتين في أطراف مديرية الوازعية (غرب)، ومنطقة يختل بالمخا (غرب)، حيث استهدف القصف مخازن أسلحة للانقلابيين، إضافة إلى معسكر اللواء 35 بمفرق المخا غرب تعز، الذي تسيطر عليه المليشيات الانقلابية، بثلاث غارات.

وتشهد عدة قرى في محافظة الضالع اليمنية موجة نزوح كبيرة بعد تكثيف الحوثيين قصفهم العشوائي عليها. وتحدث شهود عن خلو قرى بأكملها من السكان لا سيما في مديرية قعطبة. ولا يختلف الوضع في محافظة الضالع عن جارتها تعز، لا سيما في قراها المتناثرة بين خطوط إطلاق النار، في العود بمديرية قعطبة غرب المحافظة حيث لا يكف الحوثيون عن قصف المنطقة وترويع أهلها.

وأسفرت هجمات الحوثيين عن سقوط قتلى وجرحى أثناء حفل زفاف في منطقة العود، ما أرغم سكان المنطقة على الهرب والانضمام لقائمة طويلة من اليمنيين الذين أجبرهم الحوثيون على النزوح من مدنهم وقراهم.

خطف مدنيين

في الأثناء أفادت مصادر صحافية يمنية، أن مسلحي جماعة الحوثيين والقوات الموالية لصالح نصبوا نقطة تفتيش في الشارع العام بمدينة يريم بمحافظة إب، ويقومون بخطف المدنيين المسافرين المنتمين لمحافظة تعز دون أي مبرر.

كذلك احتجزت المليشيات عشرات المسافرين في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء كانوا في طريقهم إلى مأرب بشكل تعسفي. ويخشى أهالي المختطفين من تعمد وضع أقربائهم كدروع بشرية لضربات التحالف، أو التوجه بهم إلى جبهات القتال.

من جهة أخرى أكد الناطق الرسمي باسم قوات التحالف العربي العميد أحمد عسيري، أن التحالف العربي لا يفرق بين قوات صالح وتنظيم القاعدة ومليشيا الحوثي. وكشف، مساء أمس، حسب ما نقلت قناة «الجزيرة» عن تنفيذ طيران التحالف لغارات جوية على مواقع في محافظة حضرموت، استهدفت مخازن أسلحة في حضرموت، كانت تحوي أسلحة متوسطة وثقيلة.

1.8

قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة باليمن جيمي ماكجولدريك، خلال مؤتمر صحفي في عمان أمس، إن نحو 14 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات ضرورية وعاجلة بسبب جرائم الانقلابيين، مشيراً إلى أن العمل الإنساني في اليمن بحاجة إلى 1.8 مليار دولار أميركي خلال العام الجاري.

وناشد المجتمع الدولي بضرورة تقديم مزيد من الدعم لتلبية متطلبات اليمنيين المتضررين من الحرب الدائرة، لافتاً إلى أن المانحين «قدموا لنا مساعدات خلال العام الماضي تبلغ قيمتها 892 مليون دولار من إجمالي 1.6 مليار دولار، إلا أننا بحاجة إلى المزيد».