رأى خبراء يمنيون وخليجيون، أن التنمية الاقتصادية يمكن أن تقود قاطرة إعادة البناء والتنمية في اليمن، خصوصاً مع تشكيل مجلس اقتصادي، ليكون بمثابة رافع أساسي من روافع التنمية وإعادة الإعمار في هذا البلد العربي، في مرحلة ما بعد الحرب.
واعتبر الخبراء الذين شاركوا في ورشة عمل للخبراء، تحت عنوان «اليمن من جديد: تخيل لآفاق التطوير»، نظمها مركز دبي للاستشارات والبحوث والإعلام «بحوث» في دبي مؤخراً، أن تشكيل المجلس الاقتصادي، كان أحد أهم بنود رؤية اليمن 2030، التي توقف تنفيذها إثر الانقلاب على الشرعية في اليمن، وبدء الحرب لاستعادة الشرعية.
تصورات مستقبلية
وقالت مدير إدارة الدراسات الجيوسياسية بمركز «بحوث»، الدكتورة هيفاء المعشي، إن ورشة العمل تهدف إلى وضع تصورات مستقبلية، وبحث إمكانية الاستفادة من الدروس التي مرت على اليمن، في محاولة لتطوير السياسات التي يمكن أن تمنح اليمن فرصة للاستفادة من مقدراته في بناء مستقبل جديد للشعب اليمني.
وأضافت: «آثرنا أن نتعاطى مع الأزمة اليمنية من منظور المستقبل، من خلال فتح المجال لطرح رؤى وتصورات جديدة، تشخص الصعوبات والتحديات الإنسانية والسياسية والاقتصادية، وابتكار حلول وأطر تنموية، تمهد الطريق لغدٍ أفضل لليمن ومحيطه الإقليمي».
وركز حوالي 28 خبيراً من اليمن في أوراق عمل ومناقشات الورشة التي ركزت على آفاق التطوير على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، على أن «التنمية الاقتصادية بأهدافها الإنسانية، يمكن أن تقود قاطرة إعادة البناء والتنمية في اليمن».
وشدد بعض الخبراء المشاركين على أن المجلس الاقتصادي يمكن أن يبدأ من المهجر في الوقت الراهن، عبر مجلس أعمال يمني يشارك فيه خبراء ورجال أعمال خليجيون، ويشارك فيه ممثلون عن الحكومة، ويشرف على المجلس الاقتصادي المقترح.
الاقتصاد التشاركي
وناقش الخبراء في المحور الاقتصادي أيضاً، مفهوم «الاقتصاد التشاركي»، من خلال توضيح مستقبل العلاقة بين الحكومة، القطاع الخاص، والمجتمع، ورصد أهم مميزات البيئة الاستراتيجية لليمن، وانعكاساتها في تعزيز عمل القطاعات الاقتصادية للتوصل إلى رؤى بشأن التكامل الاقتصادي لليمن على النطاق الوطني بين الأقاليم المختلفة.
كما بحثت الورشة في إمكانات اليمن للوصول إلى تكامل اقتصادي مع جيرانها على النطاق الإقليمي. وناقشت الجلسة تصورات مختلفة بشأن شكل الدولة، ونوع النظام السياسي، والنظر في آفاق التنمية السياسية، كما طرحت رؤى لمستقبل المؤسسة العسكرية.