واصلت طائرات التحالف استهداف مواقع الانقلابيين ومعسكراتهم في صنعاء وريفها وفي عمران والحديدة، فيما انسحبت قوات من الحرس الجمهوري من محافظات البيضاء وإب وذمار، وعادت إلى جبهة العاصمة التي تتقدم فيها القوات الشرعية، بالتزامن مع تغيير القوات الشرعية مسار المعارك في محافظة الحديدة (غرب)، وذلك بعد سلسلة انتصارات على عدة جبهات، مع الكشف عن استنجاد الميليشيات بمقاتلين مرتزقة، أغلبهم من دول أفريقية، لمواجهة الانهيارات العسكرية في جبهتي صنعاء وصعدة.
وقال قائد المنطقة العسكرية الخامسة، العميد الركن عمر سجاف، إن الجيش الوطني يستعد حاليا لتغيير مسار المعارك للتقدم نحو مناطق جديدة لا تزال بيد الميليشيات الانقلابية باتجاه محافظة الحديدة بعد التعزيزات التي أرسلتها قوات التحالف، في جبهة حرض وميدي التابعتين لمحافظة حجة لدعمه في معركة استعادة ما تبقى من مواقع لا تزال تحت سيطرة ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.
تحشيد عسكري
في الأثناء قال مسؤول عسكري منشق عن جماعة الحوثي وانضم الى قوات الشرعية، إن الرئيس المخلوع أعطى توجيهات لقيادات عسكرية في قوات الحرس الجمهوري المتمركز في جبهات المعارك بمحافظة البيضاء وذمار وإب، بالعودة إلى صنعاء للدخول في المعارك المشتعلة على الأطراف الشرقية والشمالية للعاصمة.
وذكر المسؤول العسكري أن القوات التابعة لصالح تعيش حالة من الفزع بسبب تضييق قوات الشرعية والمقاومة الخناق على صنعاء، متوقعاً سقوطاً وشيكاً للعاصمة مع نزوح الأهالي منها.
استنجاد بالمرتزقة
في الأثناء كشف نائب رئيس الأركان اليمني، اللواء ناصر الطاهري، عن استنجاد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بمقاتلين مرتزقة، أغلبهم من دول أفريقية، لمواجهة الانهيارات العسكرية في جبهتي صنعاء وصعدة، لمواجهة القوات الشرعية.
وأشار المسؤول العسكري إلى أن استعانة الميليشيات بمرتزقة أجانب تأتي في محاولة من الحوثيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مع انهيار قواتهم في جبهات عدة، خاصة جبهتي صعدة وصنعاء.
وفي السياق أكد الناطق باسم وزارة الدفاع اليمنية العميد ركن سمير الحاج، وجود أسرى من جنسيات غير يمنية ألقي القبض عليهم أثناء القتال في صفوف الميليشيات الانقلابية على تخوم صنعاء وفي محافظة الجوف.
غارات التحالف
وقصفت طائرات التحالف العربي، مواقع للمسلحين الحوثيين في حريب نهم شرق صنعاء، بالإضافة إلى أن غارة أخرى استهدفت مخزناً للسلاح، فيما صدت المقاومة وقوات الجيش هجوماً للحوثيين في قرية آل عامر واستمرت المواجهات بين الطرفين عدة ساعات قتل خلالها تسعة من مسلحي الجماعة وثلاثة من عناصر المقاومة. كما قصفت مواقع الانقلابين في أرحب بمحافظة صنعاء، ومعسكر الجميمة في بني حشيش شرق صنعاء.
وطبقاً لمصادر المقاومة فإن طائرات التحالف قصفت أيضاً مواقع عدة يسيطر عليها المتمردون في محافظة عمران، حيث استهدفت مواقعهم في ذيبين وذو عناش والخمري، كما قصفت مواقع الانقلابين ومنطقتي القناوص والخوخة في محافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر.
مقتل قيادي حوثي
وفي محافظة الجوف قتل قيادي بارز في جماعة الحوثي الانقلابية يدعى الحسين بن علي عامر مع عدد من مرافقيه في غارة جوية لمقاتلات التحالف على مقر للميليشيات في مديرية المصلوب بمحافظة الجوف.
وذكرت مصادر محلية أن الغارة أدت إلى مقتل القيادي الحوثي الذي ينتمي إلى منطقة مران، ويعد من المقربين لعبدالملك الحوثي وأن 17 من مرافقيه قتلوا أيضاً.
وواصلت قوات الجيش الوطني والمقاومة معززة بقوت التحالف تقدمها في جبهة كرش صوب مدينة الراهدة ثاني اكبر مدن محافظة تعز، حيث أكد القيادي في المقاومة مختار السويدي لـ «البيان»تقدم المقاومة بعد قصف قوات التحالف تعزيزات عسكرية كانت في طريقها لتعزيز مواقع ميليشيات الحوثي وصالح.
وأطلقت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية صاروخاً يعتقد أنه سكود من منصة إطلاق تم نصبها في قرية الحديدة بجوار سوق السبت ببني شمسان في مديرية المخادر بمحافظة إب. وأعقب ذلك تحليق لمقاتلات التحالف العربي في سماء المحافظة لمدة خمس ساعات دون شن أي غارات جوية.
مركز جنيف لحقوق الإنسان يدين انتهاكات الحوثي ضد المدنيين
دان مركز جنيف لحقوق الإنسان الانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح، كما ثمن الدور الحيوي الذي يقوم به التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والفعاليات الإنسانية والعسكرية لدعم الشرعية اليمنية، والمشاركة الإماراتية في الحملتين العسكرية والإنسانية، والتي تنال تقدير المشاركين والمراقبين لتميزها بالقوة والإيجابية وتجسيدها فكراً ريادياً لقيادة رشيدة تتسم بحسها الوطني والقومي بدعم وتلاحم أبناء الوطن.
وجاء تعليق وصل «البيان» نسخة منه، أن رئيس مجلس إدارة مركز جنيف لحقوق الإنسان الدكتور حنيف حسن القاسم، يدين الكوارث الإنسانية التي ترتكبها المليشيات الحوثية وأنصار المخلوع ضد المدنيين العزل وخاصة الأطفال والنساء باليمن واستخدامهم دروعاً بشرية.
إضافة إلى عمليات الإبادة التي تشمل هدم المباني العامة والخاصة على سكانها، ما أدى بالمدنيين إلى النزوح الجماعي والهجرة الداخلية، والذين وصلت أعدادهم إلى أرقام غير مسبوقة هرباً من جحيم القصف العشوائي للتجمعات السكانية من قبل الحوثيين وأنصار المخلوع.
وقال القاسم، إن أعداد السكان المهاجرين إلى مدن ومناطق اليمن بلغت نحو مليونين ونصف المليون نسمة، ويعكس ذلك حجم المأساة الإنسانية التي يتعرض لها أبناء اليمن. وأشار إلى أن جرائم المليشيات تطورت آلياتها، وتم الكشف عن مساحات كبيرة مزروعة بالألغام في المناطق المدنية، إضافة إلى الآلاف من الضحايا القتلى والمصابين.. مؤكداً عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين وخاصة الأطفال والنساء الأكثر تضرراً من الحروب والكوارث الإنسانية في اليمن وغيرها من مناطق النزاعات المسلحة.
وثمن القاسم الدور الحيوي الذي يقوم به التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والفعاليات الإنسانية والعسكرية لدعم الشرعية اليمنية، والتي أكدتها قرارات الأمم المتحدة، مشيراً إلى المشاركة الإماراتية في الحملتين العسكرية والإنسانية، والتي تنال تقدير المشاركين والمراقبين لتميزها بالقوة والإيجابية وتجسيدها فكراً ريادياً لقيادة رشيدة تتسم بحسها الوطني والقومي بدعم وتلاحم أبناء الوطن.
وشدد القاسم على ضرورة قيام المؤسسات الدولية والقوى الكبرى وصانعي القرار بمواجهة مسؤولياتهم في دعم وتعزيز الشرعية في اليمن، وبذل الجهود الجادة لوقف نزف الدماء وحماية المدنيين والسكان العزل والحد من عمليات القتل والدمار والمساعدة الحقيقية على الوصول لحل شامل للأزمة اليمنية التي تشكل جزءاً من المآسي الإنسانية الكبرى التي تجتاح مناطق كثيرة من العالم.
