أنهى مؤتمر الدوحة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن أعماله امس، بدعوة الى توحيد جهود الشركاء والجهات الدولية والإقليمية وزيادة حجم التنسيق فيما بينها لمواجهة الوضع الإنساني المتفاقم في اليمن.

ودعا المؤتمر الى تطوير خطط العمل والمبادرات بين الشركاء وزيادة تبادل المعلومات ودعم آليات المتابعة المتعلقة بتوفير احتياجات المتضررين وآليات توزيعها وفقاً للمناطق الجغرافية.

والمؤتمر الذي انعقد في الدوحة لمدة يومين تحت شعار «الأزمة الإنسانية في اليمن.. التحديات وآفاق الاستجابة الإنسانية»، نظمته جمعية قطر الخيرية بالشراكة مع 13 منظمة إنسانية إقليمية ودولية وبحضور أكثر من 90 منظمة إنسانية إقليمية ودولية وما يزيد على 150 خبيراً ومتخصصاً في المجالات الإغاثية والإنسانية.

وقال مشاركون في المؤتمر لوكالة الأنباء الألمانية إن المؤتمر نجح في طرح كافة الجوانب الإنسانية في الأزمة اليمنية، وأكد ضرورة تطوير آليات العمل والتنسيق والمتابعة للأعمال الإغاثية وإطلاق مبادرات نوعية للتدخل الإنساني.

وقال عبد الرقيب فتح وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة في ختام المؤتمر انه تم إرساء أسس جيدة لتقديم العون الإغاثي لنحو 27 مليون يمني تأثروا بالأزمة والصراع المسلح في اليمن ويواجهون كارثة إنسانية حقيقية.

وأضاف أن 21 مليون يمني أي 82 في المئة من السكان بحاجة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة، و14 مليوناً إلى الرعاية الصحية. مشيراً الى أن هناك نحو مليونين و800 ألف نازح من المحافظات اليمنية، وأكثر من ثلاثة ملايين طفل خارج المدارس إضافة إلى التدمير الذي لحق بالمؤسسات التعليمية.

وقال مدير إدارة التنمية الدولية بوزارة الخارجية القطرية أحمد بن محمد المريخي إن المؤتمر يعد خطوة مهمة على طريق تعزيز التنسيق بين الأطراف الفاعلة وتطوير السبل لمعالجة الأزمة الإنسانية في اليمن بالتعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيراً الى إرسال قطر ستة جسور جوية وخطوط إمداد بحرية إلى جيبوتي محملة بالمواد الإغاثية لليمن.

100

أشار الرئيس التنفيذي لجمعية قطر الخيرية يوسف الكواري إلى تخصيص 100 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية والتنموية باليمن، قائلاً إن المؤتمر «مثال رائع وتجربة مثالية لما يجب أن تكون عليه جهود الاستجابة الإنسانية تخطيطاً، وتنظيماً، ومساعدة لضحايا الأزمة في محنتهم الإنسانية». وأضاف «إننا أمام وضع إنساني في غاية من السوء والتدهور».