اتفق وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، بمشاركة الإمارات، على توحيد الخطاب الإعلامي بشأن اليمن، مؤكدين أن تعطيل ميليشيات الحوثي وأنصارهم للأعمال الإنسانية في اليمن يعتبر جريمة حرب.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني، إن تعطيل ميليشيات الحوثي وأنصارها للأعمال الإنسانية في اليمن يعتبر جريمة حرب. وأضاف الزياني، في مؤتمر مشترك بالرياض، مع وزير الإعلام السعودي، عادل الطريفي، أن وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون الخليجي اتفقوا على توحيد الخطاب الإعلامي بشأن اليمن.

وعقد وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، اجتماعاً استثنائياً برئاسة وزير الثقافة والإعلام السعودي عادل الطريفي، وحضور الزياني، اختتموه بالتأكيد أن تعطيل ميليشيات الحوثي وأنصارها للأعمال الإنسانية في اليمن يعتبر جريمة حرب، متفقين على توحيد الخطاب الإعلامي بشأن اليمن.

ورأس وفد الدولة، في الاجتماع الذي عُقد بمطار قاعدة الرياض الجوية، معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام.

وأكد الوزراء، في البيان الصادر في ختام الاجتماع، عمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تربط بين دول مجلس التعاون، واستمرار التنسيق والتشاور بينها في مختلف المجالات، وفي المجال الإعلامي على وجه الخصوص. وشدد الوزراء على أهمية هذا الاجتماع الذي يأتي في ظل التطورات المتسارعة إقليمياً التي تحتّم على دول المجلس تفعيل دور الأجهزة الإعلامية، وتنفيذ خطط تكاملية مشتركة، لجعل الإعلام مسانداً رئيساً للعمل السياسي بشكل عام.

مسيرة العمل

وبحث الوزراء عدداً من الموضوعات الإعلامية التي تدعم مسيرة العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس، من بينها تعميق وترسيخ الهوية الخليجية، وتدعيم روابط المجتمع الخليجي، وتعزيز أمنه واستقراره وسلامته. وتدارس وزراء الإعلام بدول التعاون تطورات الأوضاع الإنسانية في الجمهورية اليمنية الشقيقة، والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، باستهدافها المدنيين، والقصف المتعمد للمناطق السكنية والمرافق الطبية، وغيرها من الأماكن المحرم استهدافها في القانون الدولي، واستخدام الألغام المحرمة دولياً، والحصار الجائر ضد مدينة تعز.

جريمة حرب

وناقش الوزراء التعطيل المتعمد للعمليات الإغاثية للشعب اليمني الذي يعاني أوضاعاً معيشية صعبة، يحتاج فيها إلى المعونات الطبية والغذائية التي يرسلها بشكل دوري مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وجمعيات الهلال الأحمر، والجمعيات الخيرية بدول المجلس، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ومؤسسة الشيخ خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، والمؤسسة الخيرية الملكية بمملكة البحرين، والهيئة العمانية للأعمال الخيرية، والهلال الأحمر القطري، وجمعية قطر الخيرية، وجمعية عيد بن محمد الخيرية، وجمعية راف للخدمات الإنسانية، وجمعية الهلال الأحمر الكويتية، وهيئات الإغاثة الكويتية، إضافة إلى المنظمات الإنسانية الدولية.

وشدد الوزراء على أن تعطيل هذه الأعمال الإنسانية يشكّل جريمة حرب أخرى في ضوء قواعد القانون الدولي، ناهيك عن الخروج على القيم العربية والإسلامية والإنسانية.

دور الإعلام

وأكد الوزراء أهمية دور الإعلام في إبراز الجهود الإنسانية التي تهدف إلى رفع المعاناة عن الشعب اليمني الشقيق، وجهود قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية في اليمن، وفقاً للقرارات الدولية والقانون الدولي، واستجابة إلى طلب حكومته الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة.

واستنكر وزراء الإعلام بدول المجلس تعنت ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح، وسعيها إلى عرقلة إعادة المشاورات السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، بمتابعة حثيثة من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الهادفة إلى إعادة الأمن والاستقرار والسلام إلى اليمن الشقيق، بقيادة حكومته الشرعية، استناداً إلى المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.

وشدد الوزراء، في بيانهم، على ضرورة تحمُّل أجهزة الإعلام بدول المجلس مسؤولية كشف جميع الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لصالح أمام الرأي العام العربي والدولي، وفق منهجية إعلامية متنوعة الوسائل والأدوات، مع أهمية تنسيق وتوحيد الخطاب الإعلامي الخليجي.

إدانة

دان وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعتداءات العشوائية من ميليشيات الحوثي والقوات الموالية لعلي عبد الله صالح على المناطق الجنوبية الحدودية للمملكة العربية السعودية مع الجمهورية اليمنية التي استهدفت السكان المدنيين، وتشكّل جرائم حرب وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي، وبالأخص الأحكام الخاصة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.