أكد سياسيون أردنيون وعرب، أنّ «تمرين رعد الشمال يأتي متزامناً مع استغاثات الشعب السوري، الذي يُذبح كل يوم بآلات القتل من قبل نظام بشّار الأسد وداعميه من الإيرانيين والروس»، مشيرين إلى أنّ «ذلك يأتي في وقت تتمادى فيه طهران على الأمّة وتسعى حثيثاً إلى الهيمنة عليها بمختلف الوسائل والطرق، الأمر الذي أدركته وفطنت إليه القيادة السعودية ما دعا إلى التيقّظ والانتباه لضرورة ووجوب التحرّك لمواجهته وقطع دابره».

وقال النائب الأردني خليل عطية، إنّ «الأمة العربية التي تتخذ من السلام عقيدة، تقترب يوماً تلو الآخر من امتلاك إرادتها الوطنية والقومية، التي فقدتها على مدى عقود عديدة، فيما تأتي المناورات لتكريس تلك الإرادة في قوة عربية – إسلامية»، رافضاً قول ما يسعون إلى ترويج أنّ الأمّة تسعى إلى الحرب بقوله: «إنها تريد فقط حماية شعوبها».

بدوره، أكّد العقيد الركن المتقاعد من المخابرات الأردنية خالد المجالي، أنّ «مناورات رعد الشمال هي أمر طبيعي»، مشدّداً على ضرورة أن تجرى بشكل مستمر ومتواصل، لاسيّما بين دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر.

ولفت المجالي إلى أنّ تدريبات رعد الشمال وعلى الرغم من أنّها تأخّرت قليلاً، إلاّ أنّ توقيتها غاية في الأهمية من حيث استعادة التوازن في جبهة القتال الرئيسية وهي سوريا، التي مالت العمليات فيها الميدانية لصالح خصوم الأمة بالتدخّل الروسي، بعدما أن كان رأس النظام السوري بشار الأسد يعد العدة للرحيل».

فرض قوّة

وراهن المجالي على القوة العسكرية السعودية، فضلاً عن قوتها السياسية والأخلاقية في العالم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للنهوض بالمنطقة والإقليم في مواجهة المشروع الإيراني.

وأشار المجالي إلى أنّ التدخل الروسي أدى إلى خراب كبير في سوريا حال دون التوصل إلى تسوية سياسية في مؤتمر «جينيف 3»، الأمر الذي يستدعي فرض قوة على الأرض تفرض واقعاً جديداً، قوامه قوة عسكرية موازية وتتفوق على القوة الإيرانية.

لم شمل

من جهته، وصف النائب العراقي طه اللهيبي تحرّكات التحالف الإسلامي بالخطوة المهمة للأمة بأسرها، بأنها لم شمل العالم الإسلامي بعد أن اتضح أنّ العالم بأسره يقف في صف روسيا وإيران من أجل إبادة الأشقاء في سوريا، ووقف ضد مصالح الأمة وإن ادعى غير ذلك.

وأبان اللهيبي أنّ الأمة العربية ليس لها خيارات إلّا أن تقف متحدة بعد أن كشر العالم كله عن أنيابه ضدها، مشيراً إلى أنّ «على العرب أن يتحركوا سريعاً بعد مقتل نصف مليون في سوريا معظمهم من المدنيين»، معرباً عن أمله في أن يكون خطوات التحالف الإسلامي انقلاب في ميزان القوى، وفي أن تفرز الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل نقلة بفوز الجمهوريين، بعد أن أفقد الديمقراطيون أميركا هيبتها على حد قوله.