لمشاهدة الـ PDF أضغط هنا

مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

تلقت الميليشيات الانقلابية في اليمن ضربة موجعة أمس، بالإعلان عن مقتل قائد حماية صنعاء العميد مراد العوبلي، في المواجهات مع القوات الشرعية في المدخل الشرقي لصنعاء الذي استمرت فيه قوات الجيش في التقدم، مع الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى من عملية تحرير العاصمة، والبدء بالتحضير لإطلاق المرحلة الثانية منها.

كما استمرت الشرعية في تحقيق انتصارات جديدة على جبهة تعز، مع تكثيف طيران التحالف العربي غاراته على معسكرات ومواقع وتجمعات المتمردين على جبهات عدة، في حين احتجز التحالف سفينة شحن مصدرها إيران قادمة من جيبوتي إلى ميناء الحديدة محملة بعتاد عسكري، كما اعترضت القوات السعودية صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية ودمرته، بالتزامن مع تدمير صاروخ آخر أطلق باتجاه مأرب.

وقالت مصادر المقاومة الشعبية إنها عثرت على جثة العميد مراد العوبلي، قائد اللواء 62 حرس جمهوري الموالي للرئيس المخلوع، الذي يتولى حماية العاصمة من اتجاه مديرية نهم، والذي قتل على يد قوات الجيش والمقاومة.

وأوضحت أن العوبلي، قائد اللواء 62 حرس جمهوري المرتبط في منطقة بيت دهرة، قُتل في موقع سحر المطل على جبل الفرضة مع 47 جندياً، بعد أن رفض تسليم نفسه خلال الأيام السابقة، عند محاصرتهم من قبل الجيش الوطني، وتم التعرف إليه من خلال بطاقته العسكرية.

والعوبلي المنتمي إلى منطقة سنحان، مسقط رأس الرئيس المخلوع، متهم بارتكاب جرائم في حق المدنيين أثناء الثورة الشعبية في صنعاء وتعز، كما أنه متهم بارتكاب جريمة قتل بحق عشرين مدنياً في مدينة الضالع، عندما قصف مجلس عزاء.

تطهير مناطق

في الأثناء، أكدت مصادر الجيش الوطني أنها، بإسناد من المقاومة، تتولى تطهير جيوب الانقلابيين في مديريتي نهم وأرحب، قبل أن تقتحم آخر حامية لصنعاء التي باتت في مرمى مدفعيتها، وأن عدداً من شيوخ القبائل أعلنوا مساندتهم للشرعية، فيما يقوم الانقلابيون بحفر الخنادق وزرع حقول الألغام في المدخل الشرقي للعاصمة من اتجاه مديريتي نهم وبني حشيش.

ووفقاً لمصادر الجيش، فإن الرئيس المخلوع يتولى إدارة العمليات العسكرية في محيط العاصمة، وأنه هو والانقلابيين الحوثيين شكلوا لجاناً من المسلحين ومسؤولين من الحزب في أحياء صنعاء لمراقبة السكان، خشية اندلاع انتفاضة داخلية، مع وصول قوات الشرعية إلى مشارف المدينة.

وأعلن الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية في صنعاء عبد الله الأشرف، أمس، سيطرة قوات الجيش الوطني والمقاومة على سلسلة جبلية في مديرية نهم، وقال، حسب ما نقل موقه «يمن برس»، إن القوات سيطرت على سلسلة جبال مطلة على منطقتي بران ومسورة في مديرية نهم.

المرحلة الثانية

كما قال نائب المجلس الأعلى للمقاومة بمحافظة صنعاء محمد مشلي الحرملي إن المرحلة الأولى من معركة تحرير صنعاء انتهت، وإنه يتم الآن إعداد وترتيب الصفوف للبدء في المرحلة الثانية، وهي استكمال وتحرير صنعاء عسكرياً، وشدد على أنه لا مجال للحل السياسي مع الميليشيات،وان حسم معركة صنعاء قريباً».

وأضاف في تصريحاته لصحيفة «المدينة» السعودية أن لديهم معلومات عن وجود خبراء من إيران ولبنان يديرون المعركة في نهم، ويقومون بتقديم الاستشارات العسكرية لميليشيا الحوثي الانقلابية.

انتشار أمني

وفي السياق، أكد مدير أمن محافظة صنعاء العقيد مراد أبو حاتم أن الترتيبات جارية لإطلاق خطة الانتشار الأمني في المديريات والمناطق المحررة في أطراف العاصمة، وتوقع أن تكون عملية تطهير العاصمة صنعاء وكل مديريات وأرياف المحافظة كذلك سريعة لا تخلو من المفاجآت العسكرية.

غارات مُكثفة

وكثف طيران التحالف العربي غاراته على معسكرات ومواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في صنعاء أمس، حيث استهدف قاعدة الديلمي العسكرية ومراكز تدريب تابعة للقوات الجوية بالقرب من القاعدة، ومخازن أسلحة الحوثيين في منطقة شبام كوكبنا، ومنطقة المداور في مديرية همدان شمال صنعاء.

كما قصف مواقع في جبل عيبان ومعسكر القوات الخاصة في الصباحة وجبل عطان غرب العاصمة، واستهدف معسكر الشرطة العسكرية في حي شيراتون وسط المدينة، وجيوباً للميليشيات غرب مديرية نهم شمال شرقي صنعاء.

وشنت طائرات التحالف غارات عدة على مواقع للميليشيات غرب منطقة صرواح، ودمرت عدداً من التحصينات التي كان عناصر الميليشيات يتمركزون فيها وقتلت العشرات منهم، كما قصفت مواقع في جبل هيلان عند التخوم الشرقية لمحافظة صنعاء.

اعتراض صواريخ

وأعلن مصدر عسكري في الجيش الوطني اليمني في محافظة مأرب تصدي الدفاعات الجوية لقوات التحالف لصاروخ باليستي أطلقته الميليشيات فجراً باتجاه مدينة مأرب وتم تدميره في الجو بصواريخ «باتريوت».

كذلك أعلنت قيادة التحالف العربي أن الدفاع الجوي السعودي أسقط، مساء السبت، صاروخاً من طراز «سكود» أطلق من الأراضي اليمنية.

وجاء في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية: «أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن في بيان أن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي اعترضت، مساء أول من أمس، صاروخ سكود تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه خميس مشيط» في جنوبي المملكة، وأضاف البيان: «تم تدمير الصاروخ من دون أضرار».

سفينة أسلحة

‏إلى ذلك، أعلنت ‏قوات التحالف العربي احتجاز سفينة تحمل أجهزة اتصالات عسكرية مصدرها إيران‬ وقادمة من جيبوتي‬ وكانت متجهة إلى الحديدة غربي اليمن.

مصادر في التحالف العربي ذكرت أنه لدى تفتيش السفينة «مينبورت سيدار»، التي ترفع علم جزر مارشال، تبين أنها تحمل أجهزة اتصالات مشفرة عسكرية وغيرها، في حاويات مصدرها ميناء بندر عباس جنوبي إيران، حيث رست مؤقتاً في جيبوتي.

وقالت إنه تم اعتراض السفينة وهي في طريقها إلى ميناء الحديدة باليمن، واقتيدت إلى ميناء جازان السعودي، حيث جرى تفتيشها بحضور مراقبين دوليين، وتوثيق العملية كاملة.

تقدم بتعز

وفي جبهة تعز، أحرزت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً جديداً، وطهرت مواقع جديدة في جبهتي المسراخ جنوباً والشمالية لمدينة تعز، مع استمرار الاشتباكات في هاتين الجبهتين.

وطهرت القوات منطقة القحقاح ومباني كان يتحصن فيها عدد من قناصة الميليشيا الانقلابية ومواقع أخرى في مركز مديرية المسراخ، حسب تأكيد قائد جبهة المسراخ العميد عدنان الحمادي لـ«البيان» الذي أوضح أنه بما تحقق فقد تم تطهير ثلث مركز مديرية المسراخ، وكذا بما يقارب 80 في المئة من مساحة كامل المديرية.

وتمكن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة المسراخ والأقروض، بحسب تصريحات عسكريين في الجيش الوطني لـ«البيان» من التقدم والسيطرة على تبة القحقاح، والجنيد، وتبة الجبيب، مع إحكام الحصار على ما تبقى من فلول المتمردين الانقلابية في مركز المديرية من جميع الاتجاهات.

إلى ذلك، تمكنت المقاومة الشعبية والجيش الوطني من التقدم في المحور الشمالي جبهة المدينة، والسيطرة على عدد من المواقع، وتحرير منطقة المفتش.

اتصالات روسية

ذكرت مصادر في الحكومة اليمنية أن روسيا تقوم باتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والإقليمية والدولية، للبحث عن مخرج سلمي للأزمة في البلاد، مع وصول قوات الشرعية إلى مشارف صنعاء.

وحسب المصادر، فإن روسيا طرحت مجموعة من المقترحات للحل وفقاً للقرار 2216، تبدأ بوقف إطلاق النار واستعادة الشرعية لكل مؤسسات الدولة، وانسحاب الميليشيات امن العاصمة والمدن كافة، وإنها تنسق جهودها مع والولايات المتحدة الأميركية.

وطبقاً لهذه المصادر، فإن الزيارة المرتقبة لنائب رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح إلى موسكو ستبحث في تفاصيل تنفيذ المقترحات الروسية للحل.