واصل الجيش الوطني اليمني، مسنوداً بالمقاومة الشعبية، تقدمه نحو العاصمة صنعاء، حيث زار رئيس هيئة الأركان العامة للجيش اللواء الركن محمد علي المقدشي، مواقع عدة في مشارف العاصمة، تزامناً مع غارات للتحالف العربي وانتصارات في جبهة تعز، حيث حرر الجيش الوطني والمقاومة الشعبية مناطق جديدة في المدينة.
واندلعت اشتباكات عنيفة فجر الجمعة في ريف صنعاء بتل بن غيلان على بعد قرابة 20 كيلومتراً من العاصمة صنعاء.
وقالت مصادر ميدانية من المقاومة الشعبية في ريف صنعاء، إن مقاتلين موالين للرئيس عبدربه منصور هادي سيطروا فجر الجمعة على مخزن للأسلحة يتبع الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري بعد فرار الحوثيين من موقع قرب تل بن غيلان، تزامناً مع تواصل المواجهات بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى في منطقة بران وأطراف منطقة مسورة، والتي تقدمت إليها قوات الشرعية. وتل بن غيلان من المواقع المهمة، إذ يطل على ثلاثة من أكبر معسكرات الحرس الجمهوري.
وأعلنت القوات الحكومية أن عدداً من زعماء القبائل المحيطة بالعاصمة صنعاء أعلنوا تخليهم عن الحوثيين وتأييدهم للحكومة المعترف بها دولياً.
وحذرت مصادر في المقاومة الشعبية بإقليم أزال من إقدام جماعة الحوثي على نقل العشرات من عناصر المقاومة والجيش الوطني ممن وقعوا في الأسر إلى أماكن مجهولة.
وبحسب ما ذكرته المصادر، فإن الانقلابيين يعمدون إلى استخدامهم كدروع بشرية لعرقلة تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة نحو صنعاء.
زيارة المقدشي
في الأثناء، زار رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الوطني اللواء الركن محمد علي المقدشي أمس، مواقع عدة في مشارف العاصمة بينها معسكر ونقطة فرضة نهم، بعد يوم من تمكن المقاومة والجيش الوطني من تحريرها من الانقلابيين.
وزار المقدشي برفقة قيادات عسكرية وأخرى من المقاومة معسكر الفرضة والمواقع المجاورة. وأشاد بتضحيات قوات الجيش والمقاومة في سبيل استعادة كل المناطق والمعسكرات التي سيطر عليها الانقلابيين. من جهتها، شنت مقاتلات التحالف، عشرات الغارات على مواقع وتجمعات الانقلابيين في مديرية نهم، ومناطق أخرى في محيط العاصمة.
وقصفت المقاتلات أسلحة ثقيلة تابعة للميليشيا في منطقة الخربة بني حجيل بمديرية نهم، كما شنت غارات عدة استهدفت معسكر الاستقبال، في منطقة ضلاع، شمال غرب صنعاء.
وتواصل فرق متخصصة عملية نزع الألغام والمتفجرات التي زرعتها الميليشيا في الطرق العامة والمواقع التي انسحبت منها، فيما تتولى الفرق الهندسية إعادة إصلاح عبارات المياه في الطريق الرئيسي والتي فجرها الانقلابيون قبل هزيمتهم للحيلولة دون مواصلة قوات الشرعية التقدم إلى صنعاء.
جبهة تعز
في تعز، أحرزت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تقدماً لافتاً في جبهتي المسراخ والحصب جنوب وغرب المدينة.
وبحسب ما أكده قائد جبهة المسراخ العميد عدنان الحمادي لـ«البيان»، فإن وحدات من اللواء 35 مدرع التابع للجيش الوطني تمكنت من التقدم في منطقة الأقروض وتطهير حصن المخعف ومواقع أخرى محيطة به كان قناصة الميليشيا يتحصنون بها، حيث أدت الاشتباكات إلى مقتل وجرح العشرات من الانقلابيين وأسر العديد منهم مع إطباق الحصار الكامل من الجهات الأربع على العناصر المتبقية في مركز مديرية المسراخ.
كما شهدت جبهة الحصب، غرباً، تسلل مجموعة من قوات النخبة التابعة للكتيبة الأولى في المحور الغربي، وتمكنها من اقتحام عمارتين كان يتمترس فيهما عدد من قناصة الميليشيا، لتواصل تقدمها باتجاه جامع الأنصار والذي شهد مصرع تسعة من أفراد الميليشيا بجواره.
وأفادت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«البيان» بدك دبابة الجيش الوطني لعمارة الشرعبي التي كان يتحصن فيها عدد آخر من القناصة، وتقدم أفراد المقاومة إلى جوار مصنع هزاع طه، الذي أصبح تحت سيطرة المقاومة الشعبية.
وكشفت المصادر عن سقوط ثلاثة قتلى من عناصر المقاومة وأكثر من عشرة جرحى بينهم شوقي سعيد، شقيق قائد المقاومة الشعبية بالمحافظة حمود سعيد المخلافي، والذي أصيب أثناء وجوده في الجبهة، مع مصرع وجرح العشرات من ميليشيا الحوثي والمخلوع.
ولفت مصدر إلى أن الميليشيا زرعت الألغام بصورة هستيرية بجميع المناطق المحررة، وهو ما يهدد السكان بسبب صعوبة نزعها لعدم توفر الإمكانيات اللازمة لذلك. في المقابل، قصفت ميليشيا الحوثي وقوات صالح حيي الإخوة وصينة بقذائف الهاون في تعز. كما أطلقت صواريخ كاتيوشا عدة على قرى جبل صبر والقبيطة.
غارات التحالف
وشنت مقاتلات التحالف العربي غارات على مواقع ميليشيا الحوثي والمخلوع في الدفاع الجوي (جبل أُمان) بالحوبان شرق المدينة، كما أغارت على وسط مدينة المخا غرب تعز، ما أدى لمقتل ثمانية من عناصر الميليشيا، فضلاً عن غارة أخرى على مفرق المخا غرب تعز.
حيث تم تدمير مخزن سلاح شمال جبل النار وسط خسائر بشرية ومادية وتدمير عدد من الآليات التابعة للانقلابيين. كما شنت المقاتلات ثلاث غارات على جبل الهتاري بحيفان جنوب المدينة، ومواقع للميليشيات في شارع الستين شمالها.
وشهدت جبهات القتال في محافظتي البيضاء وحجة مواجهات عنيفة وعمليات كر وفر بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جانب، والحوثيين وحلفائهم، من جانب آخر.
45
قالت مصادر عسكرية إن 45 على الأقل من الحوثيين وقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، قتلوا في قصف جوي سعودي أثناء محاولتهم التسلل إلى موقع الخوبة أول من أمس.
