أكد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أن الميليشيات الانقلابية باتت اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة بفضل صمود الشعب اليمني وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مشيداً بدعم وإسناد قوات التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مبشراً بالانتصار الكامل للحق على الأجندة الدخيلة ومن يدعمها ويقف وراءها.
وترأس هادي الذي يشغل أيضاً منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمس اجتماعاً استثنائياً لــ اللجنة الأمنية العليا، أكد الضرب بيد من حديد الجماعات والعناصر الإرهابية ومن يحميها أو يتستر خلفها والتي تحاول جر البلاد إلى فوضى خلاقة وتزعزع أمن واستقرار الوطن.
ووقف الاجتماع الذي ضم مستشار الرئيس اللواء صالح عبيد أحمد، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اللواء حسين عرب، ومحافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي،، ومدير أمن عدن العميد شلال شايع، وعدداً من القيادات الأمنية والعسكرية، وقادة وضباط التحالف العربي أمام مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية ومنها ما يتصل بالأوضاع العسكرية والأمنية في مختلف الجبهات والمحافظات والمناطق المحررة.
تطورات الأحداث
ووضع هادي الجميع أمام صورة موجزة عن تطورات الأحداث والوضع العام الذي يتحسن بصورة متوالية من خلال الملاحم البطولية التي يسطرها حماة الوطن في سبيل الانتصار للإرادة الشعبية على قوى الشر والطغيان الحوثي وصالح ومن يتحالف معهم من العصابات الإجرامية والإرهابية المارقة.
وقال الرئيس اليمني إن «إرادة الشعب اليمني وصبره قد نفذ على تحمل عبث تلك الميليشيا الانقلابية التي اختطفت الدولة ونكلت بالأبرياء وهجرت الأطفال والنساء ودمرت الممتلكات العامة والخاصة».
وأضاف أن «الميليشيا الانقلابية باتت اليوم تلفظ أنفاسها الأخيرة بفضل صمود شعبنا اليمني، وقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية وبدعم وإسناد من قوات التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة»، مبشراً بالانتصار الكامل للحق على الأجندة الدخيلة ومن يدعمها ويقف وراءها.
الخطة الأمنية
وناقش الاجتماع الخطة الأمنية لاستتباب الوضع واستقراره بعدن بعد تحريرها من الميليشيا الانقلابية لتدور عجلة الحياة والبناء والنماء ويلمس المواطن ثمار تضحياته بأنها لم تذهب هدراً، مشيراً إلى أن الخلايا والأذرع المزروعة للانقلابيين لن تستطيع تعكير صفو الحياة من خلال محاولاتهم البائسة لخلط الأوراق عبر الإرهاب والتفخيخ والتفجير.
وأكد الاجتماع الضرب بيد من حديد لتلك الجماعات والعناصر ومن يحميها أو يتستر خلفها والتي تحاول جر البلاد إلى فوضى خلاقة وتزعزع أمن واستقرار الوطن.
وأقر الاجتماع سرعة عودة الحكومة إلى العاصمة المؤقتة عدن لمباشرة مهامها العاجلة لخدمة المواطن وتلمس احتياجاته بعد تحريرها من الميليشيا الانقلابية، كما أقر نشر قائمة بأسماء العناصر المطلوبة أمنياً والتي يجب عليها، تجنباً لأي تداعيات لا يحمد عقباها، تسليم نفسها للأجهزة الأمنية.
المخلافي: لا حل إلا بانهاء التمرد
أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي أن الحرب هي نتاج الخروج المسلح على التوافق السياسي والانقلاب على العملية السياسية وانه لا حل إلا بمعالجة هذا التمرد والعودة إلى التوافق بعد تطبيق قرار مجلس الأمن 2216، في حين قال مسؤول يمني كبير لـ «البيان» إن الانقلابيين مستمرون في رفض حضور جولة جديدة من محادثات السلام.
والتقى الوفد الحكومي لمشاورات جنيف برئاسة المخلافي مساء أول من أمس في قصر المؤتمرات بالعاصمة السعودية الرياض المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ وفريقه المساعد.
جولة جديدة
وجرى خلال اللقاء مناقشة الخطوات التي تمهد لعقد جولة جديدة من المشاورات لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، والمستجدات المتعلقة بذلك بما فيها موقف الانقلابيين المعطل لجولة جديدة من المشاورات، والتعثر في إجراءات بناء الثقة وفتح الممرات الآمنة أمام المساعدات الإنسانية، وفك الحصار عن مدينة تعز، وإطلاق المختطفين والمعتقلين من قبل الميليشيا الانقلابية.
وأكد ولد الشيخ أهمية التحضير الجيد للجولة المقبلة من المشاورات بما يساعد في الخروج بنتائج إيجابية عند انعقادها. مشيراً إلى أن إطلاق وزير التعليم الفني والتدريب المهني، وإدخال بعض الشاحنات إلى مدينة تعز غير كافٍ للتهيئة ولا يساعد على المضي قدماً في مسار مشاورات السلام ويحتاج لخطوات إضافية لتنفيذ التزامات بناء الثقة وللتهدئة وإظهار حسن النوايا.
معالجة التمرد
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إن الحكومة تسعى للسلام لإدراكها الكلفة الإنسانية للحرب التي فرضتها الميليشيات الانقلابية، وإن التقدم على الأرض عامل من عوامل توفير الأمن والاستقرار والسلام. وأضاف أن الحرب هي نتاج الخروج المسلح على التوافق السياسي والانقلاب على العملية السياسية ولا حل إلا بمعالجة هذا التمرد والعودة إلى التوافق بعد تطبيق قرار مجلس الأمن 2216.
وأكد المخلافي استعداد الحكومة للسلام إذا التزم الطرف الانقلابي بحقن الدماء والذهاب لجولة مشاورات جديدة وفقاً للأسس المتفق عليها والمتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216. رفض الانقلابيين
وأوضح مسؤول حكومي كبير لـ«البيان» انه المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أبلغ المخلافي والفريق الحكومي إلى محادثات السلام خلال لقائهم أول من أمس في الرياض انه سيقدم إحاطة جديدة إلى مجلس الأمن الدولي في السابع عشر من الشهر الجاري.
وأضاف: «لم يكن هناك أي جديد حيث يرفض الانقلابيون المشاركة في محادثات سلام جديدة، كما انهم يرفضون الالتزام بتعهداتهم السابقة بالإفراج عن المعتقلين العسكريين والسياسيين لديهم ويريدون مقايضة هؤلاء بالأسرى الذين قبض عليهم في الجبهات.
استعداد
أكد الوفد الحكومي إلى مفاوضات السلام استعداده للمضي قدماً في مسار مشاورات السلام في أي موعد تحدده الأمم المتحدة بعد الترتيب المناسب للجولة المقبلة بما يضمن نجاحها، مثمناً جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في هذا الشأن.
