مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أعلن الجيش الوطني اليمني مدينة ميدي في محافظة حجة منطقة محررة بشكل كامل وحولها مقراً لانطلاق العمليات العسكرية في وقت قصفت مقاتلات التحالف العربي أكبر القواعد العسكرية في مديرية ارحب، والتي تعتبر خط الحماية الثاني للعاصمة صنعاء، كذلك شنت غارات عنيفة على مخابئ ومخازن أسلحة الانقلابيين في محافظة صعدة، بالتزامن مع تدميرها أكبر ترسانة عسكرية للمتمردين في الملاحيظ قرب الحدود السعودية.
في حين قصفت القوات الشرعية مجاميع الميليشيات بمديرية رازح الحدودية، وواصلت تطهير منطقة خط الحماية الأول لصنعاء من مناطق الشرق من بقايا الانقلابيين، ودفعت قوات التحالف بتعزيزات عسكرية إضافية تمهيداً لاقتحام العاصمة وتحريرها، في حين بدأت قوات الشرعية عملية في محافظة الحديدة غربي البلاد سعياً للتقدم نحو العاصمة من الغرب، بعدما وصلت أخيراً إلى أطرافها الشرقية.
وأكدت مصادر أن الجيش الوطني أعلن مدينة ميدي الساحلية في محافظة حجة الحدودية مع السعودية منطقة محررة بشكل كامل وأنه جرى تحويلها مقراً لانطلاق العمليات العسكرية.
وقالت مصادر من الجيش الوطني في جبهة ميدي إن الجيش يتقدم جنوباً نحو سواحل مديرية اللحية، وهي أول مديرية في محافظة الحديدة، سعياً للاقتراب من الجهة الغربية لصنعاء.
وناشد الجيش الوطني قوات التحالف تزويد جبهتي حرض وميدي في حجة بكاسحات ألغام لإزالة الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح على امتداد الساحل داخل مديرية اللحية وخارجها.
وذكرت المصادر أن مقاتلات التحالف شنت سلسلة من الغارات على معسكر الصمع في مديرية أرحب شمال صنعاء، والذي يعد خط الحماية الثاني للعاصمة وإحدى أكبر القواعد العسكرية فيها. وأوضحت أن طائرات التحالف شنت سلسلة من الغارات على معسكر جبل الصمع الذي يطل على مطار صنعاء الدولي ويحتوي على وحدات عسكرية من مختلف القوات الموالية للرئيس المخلوع.
كما شنت طائرات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع الحوثيين في مديرية نهم ومواقع الكسارة ومعسكر الدفاع الجوي في مديرية همدان، في الضواحي الغربية للعاصمة.
مقتل قيادات
وفي السياق أفادت مصادر حسب ما نقل موقع «العربية نت» بأن 17 عنصراً من ميليشيات الحوثي قتلوا في غارة جوية لطائرات التحالف في منطقة نقيل بن غيلان شمال شرق صنعاء، بينهم ثلاثة من أهم القيادات الميدانية. وأوضحت أن القياديين القتلى هم طه المتوكل والحسن شرف الدين وحمزة شرف الدين.
كذلك قتل القيادي في جماعة الحوثيين طه المداني أمس، في غارة للتحالف العربي، حسب ما ذكرت قناة «الإخبارية» السعودية، التي لم تشر إلى المكان الذي قتل فيه القيادي الحوثي.
وقالت المصادر إن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تمكنتا من اقتحام بلدة مسورة شمال غرب صنعاء.
وأكدت مصادر أن طائرات التحالف استهدفت تعزيزات عسكرية للميليشيات في نقيل بن غيلان وهي في طريقها من العاصمة لدعم الميليشيات في مناطق المواجهات ببلدة مسورة غرب مديرية نهم.
ودفع التحالف العربي، بتعزيزات عسكرية للجيش الوطني والمقاومة الشعبية بهدف استكمال السيطرة على معسكر «فرضة نهم» (شرق).
تطهير مناطق
وواصلت قوات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة الشعبية تطهير مناطق شرق صنعاء من جيوب الانقلابيين ودفعت بتعزيزات عسكرية إضافية تمهيداً لاقتحام العاصمة وتحريرها.
وأكدت مصادر في المقاومة تقدم قوات الشرعية في منطقة المدفون واستعادة السيطرة على جبل غيلمة المطل على وادي محلي بمنطقة نهم شرقي العاصمة. كما أحبط الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، محاولة التفاف نفذتها الميليشيات مساء السبت، على مواقع المقاومة من جهة وادي ملح، وقرية المجاوحة وبني فرج، حيث دارت معارك عنيفة، أجبرت خلالها قوات الجيش والمقاومة ميليشيا الحوثي وصالح على الانسحاب.
قصف عنيف
في الأثناء قالت مصادر ميدانية متطابقة بمحافظة صعدة (معقل الحوثيين)، إن طائرات التحالف العربي شنت مساء أول من أمس، أربع غارات جوية على مواقع الحوثيين بمنطقة الصوح بمديرية كتاف، مخلفة قتلى وجرحى ودمار كبير في المباني والعربات العسكرية بالمنطقة، كما قصفت طائرات التحالف مواقع الانقلابيين والقوات الموالية للرئيس المخلوع في معسكر اللواء 131 مشاه والمتمركز شرق مديرية كتاف بالمحافظة المحاذية للسعودية.
مخزن استراتيجي
كما تمكنت طائرات التحالف العربي من تدمير مخزن أسلحة استراتيجي لميليشيا الحوثي والمخلوع في منطقة الملاحيظ الحدودية بمحافظة صعدة. وذكرت مصادر عسكرية أن عمليات التحالف رصدت أكبر مخزن للأسلحة متواجد بالقرب من منفذ الملاحيظ، وبعد التأكد من مواقع الأسلحة المخزنة تحت الأرض، نفذت طائرات التحالف عملية دقيقة، ودمرته.
جبهة تعز
وفي جبهة تعز شهدت جبهات وأحياء المحافظة اشتباكات واسعة بين الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة وميليشيا الحوثي والمخلوع، مع استهداف الميليشيات لقرى حنا والشقيراء بمديرية الوازعية غرب تعز بأكثر من 20 صاروخ كاتيوشا وفرض حصار على المديرية.
وأوضحت مصادر عسكرية لـ«البيان» أن اشتباكات متعددة دارت بين الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة الشعبية، والميليشيا الانقلابية في أحياء (الزهراء، والصفا، وجوار منزل المخلوع صالح، والكمب، والدعوة شرق المدينة) وكذا شارع الأربعين شمال المدينة.
وأضافت المصادر أن الميليشيات استمرت بقصف قرى حنا والشقيراء بمديرية الوازعية غرب تعز، بأكثر من 20 صاروخ كاتيوشا وفرض حصار خانق عليها ما أدى لوضع كارثي فيها.
وقصفت مقاتلات التحالف العربي مواقع للميليشيا في المحجر القديم بميناء المخاء، كما قصفت مواقع قرب مقر اللواء 35 مدرع بمفرق المخا، وقالت مصادر محلية إن انفجارات ضخمة سمعت بالقرب من مقر اللواء غرب تعز، في حين أشارت أنباء لم يتسن التأكد منها عن استهداف أحد الصواريخ البالستية التي كانت تستعد الميليشيا لإطلاقه.
توفي مقيم جراء سقوط قذيفة عسكرية من داخل الأراضي اليمنية في مدينة نجران السعودية مساء أول من أمس.
وقال الناطق الإعلامي للدفاع المدني في منطقة نجران المقدم علي الشهراني، في بيان، إنه عند الساعة السادسة من مساء أمس باشر رجال الدفاع المدني بلاغاً عن سقوط مقذوف عسكري من داخل الأراضي اليمنية على مدينة نجران ما نتج عنه وفاة مقيم، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
الجيش الوطني: أكملنا الاستعدادات لاستعادة صنعاء
أعلن الجيش الوطني اكتمال الاستعدادات الرامية لاستعادة العاصمة، مشيراً إلى أن الانطلاق الفعلي لمعركة التحرير الفاصلة سيكون قريباً جدا.
وقال الناطق باسم الجيش الوطني سمير الحاج إن كافة القوات الموالية للشرعية، ومقاتلي المقاومة الشعبية باتوا على أهبة الاستعداد لتحرير صنعاء، واستعادتها من الميليشيات الانقلابية، موضحاً أن القبائل المحيطة بصنعاء أكملت بدورها تجهيز مقاتليها، وتزويدهم بكافة الأسلحة التي يحتاجونها لانطلاق معركة التحرير، مؤكداً أن العمليات ستنطلق من الجهة الشرقية لصنعاء قريباً. وفقاً لما نشرته صحيفة «الوطن» السعودية أمس.
حصار
وأشار الحاج إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع إحكام قوات الجيش والمقاومة الشعبية حصار معسكر فرضة نهم شرقي العاصمة، من كل الجهات.
وتابع: إن قوات الجيش الوطني والمقاومة تحاصر معسكر فرضة نهم من كل الاتجاهات، بينما بدأت القوات ذاتها عملية تمشيط في مدينة ميدي بمحافظة حجة. وأوضح أن اشتباكات متقطعة دارت أول من أمس في محيط المعسكر.
وأن قوات من المقاومة والجيش تجاوزت بالفعل مناطق المعسكر من الجهة الجنوبية، وأن معظم العناصر التي كانت تتولى الحراسة لاذت بالفرار وأخلت مواقعها، مؤكداً أن «إعلان الاستيلاء النهائي على المعسكر بات مسألة وقت ليس إلا».
