بفتحها جبهة قتال واسعة في محافظة حجة على ساحل البحر الأحمر تكون قوات الجيش الوطني في اليمن والمسنودة من التحالف العربي اقتربت من تضييق الخناق على الانقلابيين من خلال قطع خطوط إمداداتهم وتتجه نحو ميناء الحديدة ثاني أكبر موانئ البلاد وتساند المقاومة في محافظة تعز.
ومنذ أسابيع تعمل قوات التحالف العربي والجيش الوطني على تعزيز تقدم الجيش والمقاومة نحو العاصمة انطلاق من محافظة مأرب شرقاً، واتجهت نحو تجفيف منابع تهريب الأسلحة والوقود بالسيطرة على ميناء ميدي العسكري على الساحل الغربي، كما تواصل تدريب الآلاف من أفراد الجيش استعداداً للدفع بهم الى مدينة تعز لتحريرها وفك الحصار الذي يفرضه الانقلابيون على المدنيين هناك.
تخفيف الضغط
ووفقاً لمعطيات الميدان اتجهت قوات الجيش الوطني وقوات التحالف نحو فتح عدة جبهات لمواجهة الانقلابيين لتخفيف الضغط على جبهة تعز التي حشد الانقلابيون الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع معظم قواتهم نحوها، فتم تشكيل المجلس العسكري في محافظة اب المجاورة بهدف قطع خطوط الإمدادات عن الانقلابيين وتحرير عاصمة المحافظة من قبضة الميليشيات.
ولأن محافظة حجة وصعدة وعمران هي مصدر لإرسال المقاتلين الى تعز تحديداً، توجهت قوات الجيش الوطني نحو قطع خطوط إمدادات الانقلابيين وتعمل باتجاه السيطرة على محافظة الحديدة ومينائها الذي يُعد اهم مصدر للدخل يحصل عليه الانقلابيون، ووقف تدفق الأسلحة والمسلحين من الجهة الغربية لمحافظة تعز. خطة التحالف التي تأتي متزامنة مع استكمال تدريب الآلاف من عناصر المقاومة الذين تم دمجهم في الجيش الوطني، تصب في اتجاه إنجاز مهمة تحرير تعز وانهاء الحصار المفروض على عاصمة المحافظة منذ ستة أشهر، جاءت بديلاً عن خطة سابقة لتحرير المدينة انطلاقاً من ميناء المخاء.
خنق الانقلابيين
وباتجاه آخر فإن الدفع بقوات الجيش الوطني والمقاومة نحو العاصمة من محافظة مأرب عبر مديريتي خولان ونهم بمحافظة صنعاء والسيطرة على الشريط الساحلي سيؤدي في النهاية الى خنق الانقلابيين في المرتفعات التي يسيطرون عليها ويعزز من قدرات الجيش الوطني والمقاومة على هزيمتهم والتقدم الى قلب صنعاء والاجهاز على الانقلاب. خارطة المعارك باتت اليوم تتركز في اتجاه استكمال تحرير تعز بفتح جبهتي اب والحديدة وتدريب الآلاف من عناصر المقاومة، وباتجاه اخر تتجه نحو تضييق الخناق على مركز الانقلابيين من خلال القتال المتواصل في نهم وأرحب وأطراف محافظة صنعاء، وإيقاف مصادر تمويلات حروبهم عبر السيطرة على ميناء الحديدة المهم.
