أكد وزير خارجية اليمن عبدالملك المخلافي أن الحكومة مستعدة للذهاب إلى حل سياسي واستكمال المفاوضات نحو دولة يمنية اتحادية في أي مكان وفي أي وقت وفق مراحل التفاوض السياسي، وأشاد بما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة ودول التحالف العربي من أجل الشعب اليمني واستعادة الشرعية.

وقال المخلافي في حديث للصحافيين أمس، في أبوظبي إن دولة الإمارات قدّمت تضحيات لأجل اليمن، وأثبت جيشها أنه جيش حر، مستدركاً أن الإمارات لم تكتف بذلك بل قدّمت كذلك مساعدات مختلفة على صعيد الإغاثة وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات ومحاكم عدن، كما لأن أيادي الهلال الأحمر الإماراتي تمتد لكل المناطق اليمنية، ولا تزال الإمارات تعد بالكثير.

مشيراً إلى أن العالم بات يدرك أن الانقلابيين لا يريدون السلام، وأن هذا الانقلاب إذا استمر سيقود إلى دمار اليمن.

وأوضح المخلافي أن مبعوث الأمم المتحدة لليمن سيغادر إلى صنعاء لإقناع الجماعات الانقلابية للجلوس إلى طاولة المفاوضات المضي في بناء مراحل بناء الثقة. وقال إن الانقلابيين لم يعودوا يتقدمون في أي مكان وليست لديهم مكاسب، وإن المناطق التي يسيطرون عليها بالقتل مستعدة للانقضاض عليهم وإرجاعهم إلى صعدة.

انحصار

وأوضح أن الوقت ليس في صالح الجماعة الانقلابية فهم ينحصرون ولكن ليس لديهم أي تصور للحوار وهذا ما ظهر خلال مفاوضات «جنيف 2» ومن ثم تم تحديد موعد 14 يناير ولكنّهم رجعوا وانتهكوا الحوار ومراحل بناء الثقة فليس لديهم مبادئ الحوار السياسي.

وقال المخلافي إن جماعة علي عبدالله صالح ليس لديهم أي مستقبل وفق العقوبات بينما الحوثيون يمكنهم الرجوع إلى حزب سياسي مع تسليم السلاح لكل الفصائل وأحزاب اليمن.

مساعدات

وأكد أن الحكومة مستعدة لتوفير المساعدات الغذائية والطبية لجميع مناطق اليمن ولاحظنا أن الانقلابيين يستغلون حاجة الناس ويقومون ببيع هذه المساعدات في السوق السوداء، لافتاً إلى أن الشعب اليمني عرف أن جماعة علي عبدالله صالح والحوثيين لم ينقلبوا على الحكومة بل على اليمن.

وقال المخلافي إن الانقلابيين الحوثيين أقلية تريد أن تحوّل الوهم إلى حقيقة، كما إن صالح الذي رفضه الشعب في ثورة وفرضت عليه عقوبات دولية، يعيش على وهم العودة للسلطة، كمال أنه والحوثيين تناسوا أن الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس منتخب ورئيس جاء بتوافق داخلي وإقليمي ودولي.

وأكد وزير الخارجية اليمني أن الحوثيين وحليفهم ليس لديهم نية الوصول إلى السلام، مشيراً إلى أنهم حين يتحدثون عن حصار اليمن يقصدون آليات التفتيش التي اتبعها التحالف لمنع وصول الأسلحة من إيران إليهم، مؤكداً أن الحصار الحقيقي هو ذلك الحصار غير المسبوق الذي يفرضونه على مدينة تعز.

ورداً على سؤال لـ «البيان» حول امتلاك الحكومة اليمنية برنامجاً لمواجهة تنظيمي «القاعدة» و«داعش» اللذين يتواجدان في بعض المناطق، قال المخلافي إن الحكومة كانت ملتزمة بهذا المسار، لكن ما فعله الانقلابيون عرقل عمل الحكومة، مشيراً إلى «أننا لم نسمع بداعش قبل الانقلاب»، وموضّحاً أن الانقلاب غذّى التطرف والإرهاب ومنح ذرائع للإرهابيين.

تلاعب وتهريب

أوضح وزير الخارجية اليمني عبد الملك المخلافي أن الحوثيين يحاولون التلاعب بالبنك المركزي ومستقبل الشعب اليمني من دون علمهم بخطورة ما يقومون به، وحذّر من أن استمرار هذا العبث قد يدفع بالحكومة لرفع يدها عن البنك المركزي، وهذا يؤدي إلى كارثة يتحمل مسؤوليتها الانقلابيون. وأوضح أن هناك تهريباً للسلاح لهم من قبل إيران وبعض الجماعات حيث تشير الأرقام إلى أن ميناء الحديدة يعمل بطاقة تفوق ما كان يعمل به قبل الاحتلال.