مددت مصر مهمة قوتها المشاركة في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن لمدة عام إضافي أو لحين انتهاء مهمتها القتالية، في وقت كثف التحالف العربي غاراته الجوية على معاقل المتمردين ومراكز قوتهم العسكرية في ست محافظات هي صنعاء وتعز والجوف وصعدة وعمران وأطراف مأرب تزامناً مع مواصلة قوات الجيش الوطني تقدمها نحو مديرية خولان بالعاصمة، فيما تواصل وحدات أخرى التقدم من جهة مديرية نهم نحو مديرية بني حشيش في ضواحي صنعاء.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان: «وافق مجلس الدفاع الوطني على تمديد مشاركة العناصر اللازمة من القوات المسلحة المصرية في مهمة قتالية خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي في منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وباب المندب، وذلك لمدة عام إضافي أو لحين انتهاء مهمتها القتالية أيهما أقرب».


وتشارك مصر بقوات جوية وبحرية في الحملة التي تقودها السعودية منذ 26 مارس الماضي في اليمن لدعم الشرعية ودحر الانقلابيين.
وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سابقاً أن مصر حريصة على ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

دار الرئاسة

ميدانياً، استهدفت مقاتلات التحالف بعدة غارات منطقة النهدين، حيث يقع مجمع الرئاسة اليمنية ومعسكر يتبع الحرس الرئاسي، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مكان القصف. وامتدت الغارات إلى منطقة خولان شرق صنعاء، حيث استهدف التحالف بعدة ضربات معسكر العرقوب التابع لقوات الحرس الجمهوري، ويسيطر عليه الحوثيون وأتباع صالح.

وقالت مصادر الجيش الوطني إن قوات الجيش الوطني والمقاومة واصلت هجومها على بقايا وميليشيا الحوثي والقوات الموالية للرئيس المخلوع في سلسلة جبال هيلان بمديرية صرواح غرب محافظة مأرب باتجاه مديرية خولان شرق العاصمة. وحسب المصادر فإن قوات الجيش تواصل تطهير بقية المواقع في سلسلة جبال هيلان بعد أن كانت سيطرت على أجزاء من السلسلة الجبلية جالتي تعد آخر المواقع الاستراتيجية التي يحتفظ بها الحوثيون في مأرب شمال شرق العاصمة فيما تولت مقاتلات التحالف مساندة هذه القوات وشنت أكثر من عشرين غارة على مواقع الانقلابيين في السلسلة الجبلية ومحيطها الغربي.

معارك تعز

وفي تعز، شنت مقاتلات التحالف العربي عدة غارات على مواقع ميليشيا الحوثي والمخلوع في المجمع الحكومي بمنطقة الخطوة في حيفان أعروق ومحيط التموين العسكري شرق المدينة ومنطقة الصياحي بالربيعي غرب المدينة، حيث قتل ثمانية متمردين، وقتل 26 من عناصر الميليشيات وجرح العشرات في حصيلة للمواجهات ونتيجة لغارات طيران التحالف.

وتواصلت اشتباكات الكر والفر بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة وميليشيا الحوثيين وصالح من جهة أخرى، في جبهة الشقب، في حين تجددت الاشتباكات في جبهتي البعرارة وثعبات.

كر وفر

وقالت مصادر عسكرية لـ«البيان» إن اشتباكات كر وفر تدور بين الجيش الوطني مسنوداً بالمقاومة وبين الميليشيات في منطقة الشقب بصبر وذلك إثر هجمات للميليشيات للسيطرة على عدة مناطق في هذه الجبهة، مضيفة بحدوث مواجهات عنيفة بين الجيش الوطني المسنود بالمقاومة وبين الميليشيات في جبهة ثعبات شرق المدينة، والتي لم تستطع استعادة ما تم تحريره خلال الأيام الماضية، إثر صد الجيش والمقاومة لهجوم عنيف للميليشيات.

إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية لـ«البيان» بوصول عناصر جديدة لميلشيات الحوثي والمخلوع إلى معسكر اللواء 35 بمفرق المخا غرب تعز، يقدر عددهم بـ50 فرداً، في حين أقدمت ميليشيات الحوثي والمخلوع، على استحداث موقع جديد في شعب الدس بمنطقة أصرار التابعة لمديرية التعزية شرق المدينة، إضافة لتفجيرها منزلين لمواطنين في حي الجحملية شرق المدينة، وتلغيم طريق وادي عرش شمال المدينة، مع نصب منصة إطلاق صواريخ بمنطقة المبرع أسفل جبل صبر من اتجاه الشرق.

مأرب وعمران وصعدة

وفي محافظة مأرب، وسط البلاد أفادت مصادر في المقاومة بأن مروحيات الأباتشي الهجومية التابعة للتحالف، تشارك بقصف لمواقع الحوثيين وحلفائهم في منطقة هيلان التي تنفذ فيها المقاومة والقوات الموالية للشرعية، عملية للسيطرة عليها منذ نحو أسبوع.

وفي محافظة عمران شمالي صنعاء، نفذت مقاتلات التحالف اليوم غارات في مواقع متفرقة بمنطقة حوث. وفي محافظة صعدة، معقل الحوثيين شمالي البلاد، قصفت مقاتلات التحالف بعدة غارات معسكر كهلان الذي يسيطر عليه الحوثيون، وأهدافاً في مناطق آل الصيفي.


وفي محافظة الجوف، استهدف التحالف بغارات مواقع مفترضة للحوثيين في مديرية الغيل الواقعة جنوب المحافظة، والتي تشهد معارك متقطعة في الفترة الأخيرة. وفي تعز، قصفت مقاتلات التحالف اليوم أهدافاً في منطقة المطار القديم، ومواقع متفرقة في منطقة الشريجة بين محافظتي تعز ولحج.

استشهاد


أعلنت المملكة العربية السعودية استشهاد أحد رجال القوات المسلحة الذين يدافعون عن حدودها مع اليمن في منطقة جازان جنوب غرب المملكة. وحسب بيان لوزارة الدفاع استشهد الرقيب جبران حسن صيرم من القوات المسلحة البرية على الشريط الحدودي جنوب منطقة جازان. وتم نقل جثمان القتيل من منطقة جازان إلى نجران تمهيداً لتشييع جنازته.