لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا
أقدم الانقلابيون على مناورة من نوع جديد بهدف التشويش على متطلبات استئناف محادثات السلام عبر استجابة مجتزأة لبند إطلاق سراح المعتقلين بالإفراج عن وزير التعليم الفني والتدريب المهني عبدالرزاق الأشول بعد أشهر من اختطافه إضافة إلى أربعة نشطاء وصحافيين، لكن مع الإبقاء على وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي واللواء الركن منصور هادي في المعتقل، وهو ما يتعارض مع الالتزامات التي تعهد بها وفد الانقلابيين في «جنيف2» بإطلاق سراح القياديين المعتقلين دفعة واحدة متزامناً مع رفع الحصار عن تعز، فيما يبدو أن التمرد يحاول ترحيل رفع الحصار إلى ما بعد المحادثات في محاولة مكشوفة لخلط الأوراق والإيحاء بأن الكرة في ملعب الشرعية، في وقت وجه الرئيس عبدربه منصور هادي قيادة المجلس العسكري والمقاومة الشعبية بمحافظة إب بقطع شرايين الانقلاب في المحافظة وقطع خطوط إمدادات المتمردين إلى محافظة تعز.
وقال المبعوث الأممي في اليمن إسماعيل ولد الشيخ، إن جماعة الحوثيين أفرجت عن وزير التعليم الفني والتدريب المهني عبدالرزاق الأشول بعد أشهر من اختطافه. وأكد ولد الشيخ في تصريحات صحافية أن الجماعة أفرجت عن الأشول وأربعة من النشطاء السياسيين والصحافيين. وطمأن المبعوث الأممي الذي يزور العاصمة صنعاء بأن وزير الدفاع محمود الصبيحي واللواء ناصر هادي (شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي) واللواء فيصل في صحة وسلامة.
ولم يُفصح ولد الشيخ في تصريحه إلى القيادي محمد قحطان، والذي تدهورت حالته الصحية، وترفض جماعة الحوثي الإفراج عنه رغم مطالبة المنظمات الدولية بذلك. ويأتي إفراج المتمردين عن الأشول وأربعة صحافيين وناشطين معه، تمهيداً لمفاوضات إحلال السلام في اليمن التي تهدف الشرعية من خلالها إلى إنهاء الانقلاب وتنفيذ القرار الدولي 2216.
وأضاف المبعوث الأممي أنه في الأيام المقبلة سيتم تحديد موعد ومكان استئناف المفاوضات، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة سترسل مسؤولاً إلى مدينة تعز وسط اليمن من أجل العمل على كسر الحصار المفروض على المدينة.
وتطالب الشرعية بإطلاق الانقلابيين سراح كل المعتقلين، إضافة إلى رفع الحصار عن تعز من أجل استئناف المفاوضات. وتأتي الاستجابة الجزئية من التمرد في محاولة لخلط الأوراق والتغطية على عرقلتهم استئناف المحادثات التي تأجلت إلى الـ20 من الشهر الجاري أو ما بعد هذا التاريخ.
شرايين الانقلاب
في غضون ذلك، وجه الرئيس عبدربه منصور هادي قيادة المجلس العسكري والمقاومة الشعبية بمحافظة إب بقطع شرايين الانقلاب في المحافظة وقطع خطوط إمدادات المتمردين إلى محافظة تعز، مؤكداً أن إب لم تكن يوماً ما حاضنة لتلك القوى الانقلابية بل طاردة لها.
واستقبل الرئيس اليمني كلاً من رئيس المجلس العسكري قائد محور إب العميد الركن أحمد صالح البحش، ونائب رئيس المجلس مدير أمن المحافظة العميد الركن عبد الوهاب سيف الوائلي، وقائد اللواء 139 مستشار المجلس العميد الركن علي عبد المغني، والناطق الرسمي للمجلس عبد الواحد حيدر حزام وعدداً من القيادات المدنية والعسكرية.
وأشاد هادي بخطواتهم الجبارة في تشكيل المجلس العسكري الذي سيوحد الجهود ويعزز الإمكانات والمهام التي تضطلع بها المقاومة في المحافظة.
إب تناهض التمرد
وقال إن محافظة إب لم تكن يوماً ما حاضنة لتلك القوى الانقلابية التي تسعى في الأرض فسادا وتقتل النفس المحرمة وتقطع الطريق وتدمر المنازل والممتلكات العامة والخاصة، بل إن إب طاردة لمثل هؤلاء الانقلابيين ولأفكارهم وأجندتهم الدخيلة ذات البعد المناطقي والتعصب الأعمى.
وأشار إلى أن محافظة إب غنية بالكفاءات والكوادر البشرية النيرة والمقاومين الأشداء الكفيلين بدحر تلك الميليشيا الانقلابية وقطع أوصالهم وشرايين إمداداتهم إلى محافظة تعز وغيرها من المحافظات، مؤكداً أن ذلك سيتعزز من خلال تشكيل المجلس العسكري وتقديم الدعم اللازم لتكون إب سر عملية التحول وتحقيق الانتصارات المفاجئة والمباغتة على تلك القوى الانقلابية.
اجتماع
التقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قيادات محافظة شبوة ممثلة بمحافظ المحافظة عبدالله علي النسي، ووكيل المحافظة ناصر أحمد القميشي، وقائد محور عتق قائد اللواء 30 اللواء ناصر علي النوبة، ومدير الأمن العميد أحمد ناصر عُمير.
وفي الاجتماع اطلع هادي على الأوضاع والاحتياجات الملحة التي تحتاجها المحافظة على الصعيد الأمني والتنموي، موجهاً قيادة المحافظة بضبط الاختلالات المفتعلة التي يقوم بها الخارجون عن النظام والقانون بهدف خلق الفوضى من خلال أدوات رخيصة يستغلها الانقلابيون عبر التهريب البحري والبري لتبقى المحافظة مسرحاً للجريمة والفتنة والثأرات القبلية. عدن - سبأنت
