فشلت الجهود التي بذلها المبعوث الدولي الخاص باليمن اسماعيل ولد الشيخ في إقناع الانقلابين برفع الحصار عن مدينة تعز والإفراج عن المعتقلين حيث فوجئ بموقف الانقلابيين الذين أرادوا مقايضة رفع الحصار عن تعز بوقف غارات مقاتلات التحالف على صعدة معقل قائد التمرد وربطوا الإفراج عن المعتقلين بوقف عمليات التحالف.
وقالت مصادر سياسية يمنية لـ«البيان » إن المبعوث الدولي فوجئ بالتغير الكبير في مواقف الانقلابيين عندما ذهب إلى صنعاء لمناقشة التزاماتهم بالإفراج عن وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي وبقية المعتقلين وفتح ممرات آمنة لدخول الإمدادات الغذائية والأدوية للسكان المحاصرين داخل مدينة تعز.
وذكرت المصادر أن الانقلابين طالبوا بوقف الغارات على صعدة المعقل الرئيسي لزعيم الانقلابيين عبد الملك الحوثي في مقابل رفع الحصار عن المدنيين في تعز كما رفضوا الإفراج عن المعتقلين الذين نص عليهم قرار مجلس الأمن الدولي وربطوا ذلك بوقف عمليات التحالف العربي في اليمن وهو أمر يعيد الأزمة إلى مربع الصفر ويقضي على كل الآمال التي تشكلت حول الجولة الماضية من المحادثات.
من جهته، قال نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية ورئيس الفريق الاستشاري للوفد الحكومي لمحادثات السلام عبدالله العليمي، إن تأجيل المشاورات هو محصلة حقيقية لعدم تنفيذ الانقلابيين الحوثيين والرئيس المخلوع التزاماتهم التي قطعوها خلال المشاورات السابقة.
أعمال دموية
أكد المسؤول الرئاسي اليمني أن الانقلابين عمدوا إلى ممارسة المزيد من الأعمال الدموية واللاإنسانية التي لا تعطي مؤشراً على رغبتهم في تخفيف وإنهاء معاناة المدنيين والمضي نحو السلام. وقال إن الوفد الحكومي لن يشارك في أي مشاورات تكون مدخلاتها الأولية من الطرف الآخر غير جادة، إلا إذا حدث اختراق بناء وإيجابي لمساعي المبعوث الخاص إلى اليمن.
