في موضوع الانعكاسات الممكنة لتطبيق الاتفاق الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران على علاقات الثانية مع جيرانها ودول المنطقة، قال وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي، إن إيران كانت عاملًا مؤجّجًا للأوضاع في اليمن ومساندًا للانقلابيين، ولا تزال تقوم بهذا الدور، ومن ثم فنحن نأمل بأن إيران بقدر ما بذلت من جهد من أجل تصحيح علاقتها مع العالم أن تبذل جهدًا أولًا لتصحيح علاقتها مع جيرانها وأشقائها العرب من خلال الالتزام بسياسة حسن الجوار وسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية والاستجابة للرسالة العربية الأخيرة لوزراء الخارجية.

وأضاف عبدالملك المخلافي: لا نزال نأمل أن تتراجع إيران عن دورها بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وإن تراجعت عن هذا فستكسب الأمة العربية وستوفر عليها وعلى إخوانها العرب الكثير، وإن لم تلتزم فأعتقد أنها ستستمر سببًا في توتر الأوضاع، ولا أظن أن الدول العربية ستقبل بعد الآن استمرار الدور الإيراني التخريبي.

أما بخصوص النتائج التي خرجت عن اجتماع وزراء الخارجية العرب الطارئ الأحد الماضي بالقاهرة والتي أدانت الانتهاكات الإيرانية لسفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، أكد المخلافي أن ما حدث لسفارة وقنصلية المملكة لم يكن إلا محطة أخيرة من التدخلات الإيرانية في شؤون المنطقة، والتي بدأت منذ وقت طويل، ومنها ما حدث في اليمن.

وأردف: أعتقد أن العلاقات العربية الإيرانية وصلت إلى ضرورة توجيه رسالة موحدة من العرب جميعًا تجاه إيران تقول لها إما أن تكون دولة طبيعية في المنطقة وجارة تربطها روابط حسن الجوار مع الأمة العربية ودولها وشعوبها أو أنها ستواجه موقفًا عربيًا موحدًا.

وأضاف وزير الخارجية اليمني أن رسالة الاجتماع الوزاري الذي ترأسه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، كانت واضحة، سواء في القرار أو في البيان الصادر عنه.

وفند القرار كل عوامل التدخل الإيراني ومراحله ومحطاته، وبالتالي كون رسالة واضحة من خلال آلية تتشكل من الأمين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية كل من الإمارات والبحرين والسعودية ومصر لمتابعة تطورات الأزمة مع إيران وسبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، وأعتقد أنها ستكون بداية جيدة لموقف عربي موحد للتعامل مع إيران.

وكشف عن أن 25 و26 الجاري سوف يشهدان اجتماعًا على مستوى وزراء الخارجية في أبوظبي لمناقشة كل القضايا العربية، خاصة في علاقتها مع دول الجوار، مؤكدًا أنه سيكون محطة مهمة من محطات التضامن العربي واستعادة الأمة لحيويتها.

موقف لبنان

حول الموقف اللبناني المتحفظ على القرارات التي صدرت في اجتماع وزراء الخارجية العرب، قال وزير الخارجية اليمني إن للبنان ظروفه الخاصة التي أدت لهذا الموقف. لبنان كبلد لديه وضع ربما حرص من خلاله على ما يسمى سياسة النأي بالنفس، لكي لا تؤدي تجاذبات إقليمية إلى انفجار الأوضاع الداخلية لديه.

 وأكد أن صورة الإجماع العربي كانت واضحة كما لم تكن في أي مرحلة. وأن التضامن العربي كان كاملًا في هذه المسألة والرسالة كانت موحدة لتصل إلى إيران وللعالم كله.