لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا

 

أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، الموقف التاريخي لدولة الإمارات تجاه دعم اليمن وشعبه، والتزامها الداعم للشرعية في اليمن بما يكفل عودة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق وصون سيادته ووحدته، في وقت أعلنت الأمم المتحدة تأجيل محادثات السلام في اليمن إلى 20 من الشهر الجاري أو بعد هذا التاريخ، بعد انقلاب المتمردين على مقررات «جنيف2»، ومنها إطلاق سراح المعتقلين وطرحهم بدلاً من ذلك صيغة تفرغ القرار الأممي 2216 من مضمونه.

والتقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك عبدالجليل المخلافي. وجرى خلال اللقاء -الذي عقد على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية العرب في القاهرة أول من أمس- استعراض الأحداث والتطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وآخر المستجدات والأوضاع الإنسانية وتداعياتها على المتأثرين من جراء أعمال العنف التي تنفذها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية ضد المدنيين. كما تم تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الراهنة على المستويين الإقليمي والدولي.

التزام بالدعم

واطّلع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان من وزير الخارجية اليمني خلال اللقاء على تطورات الأوضاع على صعيد المفاوضات السياسية والتصعيد الجاري من قبل المليشيا الانقلابية، واستمرار حصارهم ومنع وصول المساعدات الإغاثية والغذائية والدوائية للمدنيين في محافظة تعز.

وأكد سموه الموقف التاريخي لدولة الإمارات تجاه دعم اليمن وشعبه، والتزامها الداعم للشرعية في اليمن بما يكفل عودة الأمن والاستقرار لليمن الشقيق وصون سيادته ووحدته، مشدداً في الوقت نفسه على متانة العلاقات بين الشعبين الشقيقين.

وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في اللقاء الذي حضره أيضاً معالي عبدالله محمد غباش وزير دولة، حرص دولة الإمارات على تقديم الدعم والعون للأشقاء في اليمن؛ من أجل تجاوز المحن والفوضى والتخريب والأوضاع الإنسانية المتدهورة.

شكر الإمارات

من جانبه أعرب وزير الخارجية اليمني عن شكر حكومة بلاده وامتنانها لدولة الإمارات ودول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية؛ لوقوفهم مع اليمن وقيادته وحكومته، ودعمهم للشرعية واستعادة الدولة والعودة لاستئناف العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار 2216.

تأجيل المحادثات

في الأثناء، أعلن الناطق الإعلامي باسم الأمم المتحدة بالإنابة أحمد فوزي تأجيل محادثات السلام في اليمن التي كان من المزمع إجراؤها غداً إلى 20 من الشهر الجاري أو بعد هذا التاريخ.

وقال فوزي في تصريح صحافي إن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد والفريق العامل معه يبذلون أقصى جهدهم لتأمين انعقاد الجولة الجديدة من المحادثات في أقرب وقت ممكن. وأضاف أن المبعوث الأممي يبحث عن فرصة لعقد المحادثات في إحدى عواصم المنطقة العربية، وفي حال فشل ذلك فإن عقدها في سويسرا يبقى خياراً مفتوحاً.

وذكر أن ولد الشيخ أحمد يجري محادثات مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية، حيث سيتوجه في وقت لاحق من الأسبوع الحالي إلى صنعاء.

انقلاب حوثي

في غضون ذلك، ذكرت مصادر سياسية يمنية أن المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ فشل حتى الآن في إقناع الطرف الانقلابي بتنفيذ تعهداته التي قطعها خلال الجولة السابقة من محادثات السلام، وأنه سينهي اليوم زيارته إلى صنعاء وسط احتمالات ضعيفة بتحقيق أي تقدم.

وقالت المصادر لـ«البيان»: إن لقاءات ولد الشيخ مع طرفي الانقلاب الحوثيين وأتباع الرئيس المخلوع لم تتمكن من تحقيق أي تغيير في موقفهم الرافض تنفيذ تعهداتهم بالإفراج عن المعتقلين ورفع الحصار المفروض على مدينة تعز؛ حيث يريد هؤلاء مقايضة الإفراج عن المعتقلين بقرار من التحالف بوقف الضربات الجوية ورفع الحصار البحري مقابل رفع الحصار عن مدينة تعز.

وحسب المصادر فإن الانقلابيين انقلبوا على ما تم الاتفاق عليه في سويسرا منتصف الشهر الماضي، حينما التزموا بالإفراج عن المعتقلين وفتح ممرات آمنة لدخول إمدادات الغذاء والدواء للمدنيين المحاصرين وسط مدينة تعز، حيث أفصح هؤلاء عن نية مبيتة لاستخدام الأمر للمساومة السياسية، فطالبوا أن يتم إيقاف عمليات قوات التحالف قبل الإفراج عن المعتقلين ومبادلتهم بالأسرى لدى الجيش الوطني والمقاومة، ويقايضون رفع الحصار عن تعز برفع الحصار البحري على تدفق السلاح لهم.

وطبقاً لهذه المصادر فإن المبعوث الدولي سيعمل خلال الوقت المتبقي إلى يوم غد على احداث أي اختراق بمساعدة الدول الراعية للتسوية حتى يتمكن من تحديد موعد نهائي للمحادثات.

كما وجهت الميلشيات صفعة جديدة للمسار السياسي في الأزمة اليمنية مع رفضها طلباً تقدم به المبعوث الأممي لمقابلة المعتقلين السياسيين.

لقاء 

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مكتبه بديوان عام الوزارة، محمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في الأراضي المحتلة.  وتم خلال اللقاء استعراض أوضاع العرب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. 

وقـدم محـمد بركة الشكر لدولة الإمارات ومؤسساتها الخيرية على المساعدات الإنسانية والخيرية التي تقدمها للشعب الفلسطيني وتنفيذ العديد من المشاريع التنموية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة.  أبوظبي - وام