قام نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح بزيارة قصيرة للعاصمة المؤقتة عدن تمهيداً لعودة كامل الحكومة وتحرير محافظة تعز من قبضة الانقلابيين، وتحرير المكلا في حضرموت من الإرهابيين، وبحث إعادة إعمار المحافظات المحررة بالتنسيق مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وذكرت مصادر أن رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح زار قصر المعاشيق مدة ساعتين والتقى بالرئيس اليمني عبدربه منصور هادي من دون ورود تفاصيل.

وقبل لقاء هادي، قال رئيس الوزراء اليمني في منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إنه وصل إلى العاصمة المؤقتة عدن لعقد لقاء تشاوري مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

تحرير تعز

وقال بحاح إن ملف تحرير محافظة تعز ورفع الحصار عنها يأتي في طليعة أجندة اللقاء مع الرئيس في ظل ما تشهده المحافظة من قتل ودمار تشنه مليشيا الحوثي صالح ضد المدنيين والعزّل، كما سيتم مناقشة التحضيرات للمشاورات المقبلة مع الانقلابيين والتي ترعاها الأمم المتحدة، وكذلك الاطلاع على الجهود الحكومية في مختلف الأصعدة من أجل التمهيد لعودة الحكومة بشكلها الكامل إلى عدن في ظل الجهود التي تبذلها السلطة المحلية بالمحافظة وكافة القوى الوطنية وبدعم ومساندة قوات التحالف من أجل ترسيخ الأمن وتطبيع الحياة بشكلها الكامل.

وأكد أن الحكومة والرئاسة ستسعى إلى استمرار التنسيق مع دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وكذا العمل مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية للتنسيق والتحضير لإطلاق عملية الإعمار في المحافظات المحررة.

محاربة المتطرفين

وأضاف بحاح: «سنناقش الأوضاع في كل المحافظات المحررة وخصوصا تلك التي تسيطر عليها الجماعات المتطرفة والإرهابية وفي مقدمتها مدينة المكلا عاصمة حضرموت، وسنبحث الآليات المناسبة والمزمنة لتحريرها وعودتها إلى حاضنة الدولة، ونوجد الحلول الممكنة للقضايا الصحية والأمراض الخطيرة المنتشرة في عدد من مناطق تعز وحضرموت وشبوة والحديدة وغيرها».

كما أفاد خالد بحاح بأنه «سيتم مناقشة مختلف القضايا الإغاثية والمتعلقة بآلية إيصال المواد اللازمة للمناطق ذات الاحتياج في المناطق المحررة، وسنستعرض خطة الحكومة في استثمار الموارد بما يضمن الدفع بعجلة الاقتصاد حيث سيتم العمل في عام 2016م على تنمية المناطق والمحافظات المحررة».

وأكد رئيس الوزراء اليمني أن الحكومة ستولي الاهتمام لدعم تدفق المشتقات النفطية بطريقة رسمية تحت إشراف الدولة في ظل عودة القطاع 10 للدولة وكذا متابعة جهد القيادة السياسية ممثلة بالرئيس هادي والمساعي الحكومية لاستكمال عملية دمج المقاومة وانتقالها بشكل كلي إلى العمل المؤسسي التابع للدولة. وأردف: «سوف نمضي بصدق من أجل الوطن، ونضع كل الاعتبارات جانبا، فما أحوجنا في هذا الظرف إلى الاصطفاف جميعاً نحو هدف واحد ننشده جميعاً».

قلق دولي

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز اليمنية. وقالت المنظمة في بيان إن أكثر من 250 ألف شخص يعيشون في حالة حصار فعلي منذ نوفمبر الماضي.. وأشارت إلى أنه تم منع دخول خمس شاحنات تابعة للمنظمة محملة بالأدوية إلى المدينة منذ 14 ديسمبر.