عبرت الحكومة اليمنية عن أسفها للبيانات غير المنصفة التي صدرت من بعض جهات الأمم المتحدة ومنها المفوضية السامية لحقوق الإنسان تجاه تردي الأوضاع الإنسانية الكارثية في اليمن واستمرار الانتهاكات التي تقوم بها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، وعليه فإنها أبلغت المفوضية أن مدير مكتبها افتقد المهنية والحيادية ولم يعد شخصاً مرغوباً به.
وكشف مصدر حكومي رفيع لوكالة الأنباء اليمنية (سبأنت) أن وزارة الخارجية اليمنية خاطبت رسمياً مكتب المفوض السامي بجنيف بأن القائم بأعمال المكتب في اليمن افتقد المهنية والحيادية ولم يعد شخصاً مرغوباً به. وقال المصدر: «نأسف لهذا الإجراء الضروري كما نأسف من أداء العديد من الموظفين المحليين الذين ضللوا الكثير من الجهات الدولية ومنها العاملون في الإغاثة وعدم وجود رقابة حقيقية من المنظمات الدولية على مستوى الأداء في الواقع والذي نجم عنه كارثة حقيقية أصابت الآلاف الأبرياء».
معلومات منقوصة
بدوره، قال وزير حقوق الإنسان عزالدين الأصبحي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) إن الحكومة تأسف لما صدر من بيانات صحافية ومعلومات منقوصة حول الوضع الإنساني في اليمن.
وشكل أداء عمل المفوضية باليمن خيبة أمل كبيرة حيث قام بإصدار بيانات تتماهى مع لغة الانقلابيين وتتجنب الوضع الكارثي وحالات الانتهاكات الممنهجة التي تقوم بها المليشيا الانقلابية؛ في قصفها وحصارها لمدينة تعز وتعمدها قصف الأحياء السكانية وقتل المدنيين وكلها جرائم ضد الإنسانية وترقى إلى جرائم حرب واضحة.
مجازر الانقلابيين
وأضاف الأصبحي إن تغاضي مكتب المفوضية عن كل تلك الجرائم غير مقبول، حيث قامت المليشيات بقتل أكثر من 1560 مواطناً خلال الفترة القليلة الماضية في تعز وكانت أحدث جرائمهم ما حدث من مجزرة جديدة يوم أمس في قصف على ساحة الحرية بتعز وراح ضحيتها أربعة أشخاص وعشرات الجرحى..كما أنه وخلال الفترة الماضية هناك 15 ألف جريح على الأقل حسب إحصاءات الجهات الطبية في تعز وهو رقم متحرك بحكم استمرار القصف.
1400
أقدمت مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية على اختطاف أكثر من 1400 ناشط وإعلامي وسياسي ووضعهم في سجون مختلفة معظمها في صنعاء، واستمرارها في مطاردة الإعلاميين في كل من ذمار وصنعاء وإب وتفجيرها لدور العبادة ومنازل كل من خالفها في الرأي.
