لمشاهدة ملف "إعادة الأمل" بصيغة الــ pdf اضغط هنا
أحبطت قوات الشرعية، بإسناد مباشر من مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف العربي، محاولة كبيرة من المتمردين لاختراق المناطق المحررة جنوبي اليمن عبر جبهة كرش، حيث طردت الانقلابيين بعد توغلهم فترة قصيرة في المنطقة الاستراتيجية التي تتحكم بطرق الإمداد بين لحج وتعز وتحمي قاعدة العند الجوية، في وقت أعلن التحالف رسمياً السيطرة على ميناء ميدي في محافظة حجة وطرد الانقلابيين من أهم منافذ تهريب الأسلحة، فيما صعّدت المقاومة الشعبية في محافظة إب من هجماتها على الانقلابين، فقتلت وجرحت العشرات منهم في كمائن عدة.
وتمكنت المقاومة والجيش الوطني في جبهة كرش جنوب تعز من طرد ميليشيات الحوثي وصالح من التباب والجبال المطلة على بلدة كرش، بعد تعزيز الجبهة بعشرات المسلحين من مناطق ردفان ويافع والضالع، وأجبرت الانقلابيين على التراجع إلى منطقة الحويمي.
وقالت مصادر في المقاومة لـ«البيان» إن ميليشيات الحوثي تتكبد كل يوم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وإن انسحابهم من عدد من المواقع يأتي ضمن عملية استنزاف واسعة لهم في كل الجبهات.
وقال قائد اللواء الأول العميد فضل حسن العمري، في تصريح صحافي، إن محاولة تقدم هذه القوات صوب كرش هي محاولات فاشلة. وأضاف أن عودة ميليشيا الحوثي إلى مناطق الجنوب وهْم كبير وحلم بعيد المنال، لأن جنوب اليوم ليس جنوب ما قبل الحرب. واعتبر العمري أن محاولات التقدم التي تروّج ميليشيا الحوثي لها تأتي في إطار محاولة خلق انتصارات إعلامية لرفع معنويات أنصارهم المنهارة في كل الجبهات.
وقالت مصادر محلية في بلدة كرش إن المقاومة هاجمت مواقع حوثية في محيط بلدة كرش الواقعة شمالي محافظة لحج، وتمكّن أفراد المقاومة من السيطرة عليها بشكل كامل، بعد اشتباكات أوقعت عشرات القتلى والجرحى معظمهم من الحوثيين. وذكرت المصادر أن المسلحين الحوثيين انسحبوا شمالاً باتجاه مدينة الراهدة القريبة من مدينة تعز، فيما واصلت المقاومة تقدمها بعد وصول تعزيزات عسكرية، وحسب المصادر لا تزال المواجهات مستمرة في المناطق الواقعة بين كرش والراهدة.
أباتشي التحالف
في السياق، استهدفت مروحيات الأباتشي التابعة للتحالف العربي مواقع الميليشيات في منطقة السخابر بجبهة كرش مع وصول تعزيزات لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية إليها، كما شهدت جبهتا معشر وظبي بمديرية حيفان، شرق تعز، اشتباكات عنيفة. وقال ناطق جبهات العند قائد نصر «البيان» إن مروحيات التحالف استهدفت مواقع الميليشيات في منطقة السخابر غرب كرش، وإن المقاومة عززت وجودها في منطقة كرش. وكانت طائرات التحالف شنت غارات جوية عنيفة على مواقع ميليشيات الحوثي وصالح في المنطقة، حيث استهدفت عدداً من التجمعات في الجبال المحيطة ببلدة كرش.
تقدم في تعز
إلى ذلك، شهدت منطقة الجحملية وثعبات شرق مدينة تعز اشتباكات عنيفة لليوم الثاني على التوالي، وهي الاشتباكات التي أسفرت عن مصرع 43 وإصابة 100 من الميليشيات، مع قصف بقذائف الدبابات التابعة للميليشيا على حي قريش والمواقع التي سيطرت عليها المقاومة الشعبية. كما دارت اشتباكات عنيفة وتبادل للقصف المدفعي بين ميليشيا الحوثيين وصالح والمقاومة الشعبية في جبهتي معشر وظبي بمديرية حيفان شرقي مدينة تعز. وقالت مصادر محلية لـ«البيان» إن المواجهات امتدت إلى مواقع في الرام وجبل السويداء.
وفي السياق، أحكمت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية سيطرتها على منطقة الغيل شمالي مديرية موزع المحادة لمديرية الوازعية جنوب غربي مدينة تعز، مع استمرار القصف المدفعي من مواقع الميليشيات في جبال العرص التابعة لمنطقة البرح على المنطقة.
كمائن إب
في غضون ذلك، صعّدت المقاومة الشعبية في محافظة إب من هجماتها على الانقلابيين، فقتلت وجرحت العشرات منهم في كمائن عدة استهدفت تعزيزات لهؤلاء، في حين واصلت طائرات التحالف ملاحقة مواقع ومخازن هؤلاء في أكثر من منطقة.
وذكرت المقاومة في إب، بعد يومين من تشكيل المجلس العسكري في المحافظة، أنها قتلت نحو 20 مسلحاً من الانقلابين، فيما جُرح آخرون عبر ثلاثة كمائن منفصلة نصبتها المقاومة في نقيل سمارة بمديرية يريم، وتم خلالها إعطاب طاقمين عسكريين، إضافة إلى العتاد.
تحرير ميدي
من جهة أخرى، أعلن الناطق الرسمي باسم دول التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن سيطرة قوات الشرعية المشتركة على مدينة حدودية تابعة لمحافظة حجة، شمال غربي البلاد. وقال عسيري في تصريح صحافي إن القوات اليمنية المشتركة تسيطر على كلٍ من مدينة وميناء ميدي شمال محافظة حجة. وكشفت مصادر تنفيذ قوات التحالف عملية إنزال بحري لمعدات عسكرية ضخمة في ميناء ميدي.
وقال سكان ومصادر محلية لـ«البيان» إن قوات التحالف سيطرت بشكل كامل على جزيرة الدويمة المقابلة لميناء ميدي، قبل أن تتقدم عبر البحر وتدخل الميناء تحت غطاء كثيف من نيران الطائرات الحربية والبوارج. وطبقاً لما ذكره سكان، فإن قوات التحالف سيطرت على قلعة ميدي التاريخية المشرفة على البحر، ودخلت الميناء بمشاركة قوات الجيش الوطني، وتواصل تطهير بقية جيوب الانقلابيين من المنطقة، فيما تتواصل المواجهات في جبهة مديرية حرض المجاورة.
وكانت تقارير ذكرت أن قوات الشرعية والتحالف سيطرت، أول من أمس، على الميناء الاستراتيجي الذي يستخدم لتهريب السلاح من قبل المتمردين.
غارات صنعاء
أما في صنعاء، فشنت طائرات التحالف سلسلة من الغارات، استهدفت مواقع عسكرية ومخازن وتجمعات للانقلابين في شمالي وجنوبي العاصمة، حيث استهدفت منطقة الجراف ومعسكر التلفزيون ومخازن أسلحة وشاحنة محملة بالأسلحة ومخازن سرية خلف مبنى الاتصالات في شمالي صنعاء. وشنت طائرات التحالف غارات جديدة على قاعدة الديلمي الجوية ومحيط مطار صنعاء، كما أغارت على معسكر الحفا، التابع لقوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس المخلوع والواقع في جنوب شرقي العاصمة صنعاء أسفل جبل نقم، حيث استهدفت بثلاث غارات المعسكر الذي يضم مخازن أسلحة ووقود.
قوات مدربة
وصلت إلى محافظة البيضاء الطلائع الأولى من كتائب المقاومة التي تم تدريبها في العند، حيث وصلت إلى جبهات القتال بعد تلقيها تدريبات نوعية في قاعدة العند، للمشاركة في المعارك ضد ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع في مديرية ذي ناعم بالبيضاء.
يشار إلى أن المئات من عناصر المقاومة الشعبية من محافظتي تعز والبيضاء يتم تدريبهم في قاعدة العند الجوية، بهدف إشراكهم في تحرير هذه المحافظات من عناصر الميليشيات.
