أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة عدن حظر تجول ليلي بدءاً من مساء أمس إثر اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين، بالتزامن مع تأكيد السلطات المحلية أن الحالة الأمنية في المحافظة مستقرة، في حين تسلمت السلطات الأمنية مهام الأمن في مطار عدن الدولي من عناصر المقاومة، بينما أشاد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي خلال زيارات تفقدية لعدد من مديريات وأحياء عدن خاصة ميناء المعلا، بتضحيات دول التحالف بقيادة السعودية والإمارات والمقاومة الشعبية والجيش الوطني في دحر الانقلابيين.
وقام هادي أمس بزيارة تفقدية لعدد من مديريات وأحياء العاصمة اليمنية المؤقتة عدن للاطلاع على التحولات التي تشهدها المدينة بعد تطهيرها من الخلايا الانقلابية وأذرعها الخبيثة التي تحاول يائسة زعزعة أمن واستقرار المدينة.
زيارات تفقدية
وتفقد خلال الزيارة ميناء المعلا وميناء الحاويات بالمنطقة الحرة وأشاد بالجهود المخلصة والمواقف البطولية الشجاعة لأفراد الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في حفظ أمن واستقرار مدينة عدن الباسلة. وقال «جدير بنا اليوم جميعاً أن نوحد الصفوف ونجترح المآثر ونقدم التضحيات ليعيش أبناؤها في أمن وسكينة وسلام».
وتأتي زيارة الرئيس هادي إلى ميناء عدن دعماً للإجراءت الأمنية التي تنفذها السلطات المحلية في العاصمة عدن وتهدف إلى إخضاع كل المرافق الحكومية لسلطة الدولة واستيعاب عناصر المقاومة ضمن قوات الجيش والأمن.
دعم التحالف
وأشار الرئيس اليمني إلى المواقف البطولية المشرفة التي سطرها أبناء عدن والمحافظات المجاورة وبدعم من قوات التحالف العربي وفي المقدمة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لدحر الانقلابيين والانتصار لإرادة الشعب وصوت الحق أمام القوى الباغية والظلامية المتحجرة. وقال إن «دماء الشهداء التي روت هذه الأرض الطيبة ستظل دوماً نبراساً لنا ومحل رعاية واهتمام الدولة بأهلهم وذويهم وللقيم والمبادئ التي ناضلوا وسقطوا من أجلها في سبيل الكرامة والحرية والعيش الكريم في ملحمة الدفاع عن الأرض والعرض»، مؤكداً أن من يحاول اليوم النكوص أو التراجع عن تلك الأهداف والقيم خدمة لأهداف مشبوهة ولأجندة دخيلة سيواجه مختلف أطياف المجتمع ليكون مصيره مزبلة التاريخ.
منشآت حيوية
وأكد الرئيس اليمني أن «هذه المنشآت الحيوية التي نزورها اليوم هي جوهر عدن ومعالمها لارتباط المدينة الحيوي والعضوي بالميناء والمصفاة والمطار وهي ملك للشعب وثروته الاقتصادية التي لن نسمح العبث أو المساس بها تحت أي يافطة أو ذريعة كانت». وقد عرضت الأجهزة الأمنية بميناء الحاويات على الرئيس نماذج من معدات ونواظير وأسلحة مرسلة للانقلابيين كانت مخفية ضمن بضائع بغرض التمويه وتم ضبطها والتحفظ عليها.
حالة مستقرة
وعاد الهدوء إلى عدن صباح أمس بعد تمكن قوات الأمن من السيطرة على كامل ميناء عدن وإخراج الجماعات المسلحة من ميناء المعلا.
وأكدت السلطات المحلية في محافظة عدن أن الحالة الأمنية في المحافظة مستقرة وذلك بعد نشوب اشتباكات بين وحدات عسكرية ومسلحين هاجموا ميناء المعلا أول من أمس.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن الناطق باسم السلطة المحلية في المحافظة نزار أنور في تصريح، أن الأجهزة الأمنية وبمساندة من القوات العسكرية تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على الميناء، موضحاً أن المسلحين كانوا يسعون من وراء الهجوم إلى إخراج القوة الأمنية المتواجدة في الميناء المكلفة بحمايته.
حظر تجول
وأوضح المسؤول أن اللجنة الأمنية في المحافظة أقرت خلال اجتماع طارئ لها الليلة قبل الماضية تنفيذ حظر تجوال في شوارع المدينة بدأ من مساء أمس وضرورة التصدي للاختلالات الأمنية التي تشهدها المحافظة بين الحين والآخر وتقوم بها مجاميع تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المحافظة. وقال محافظ عدن عيدرس الزبيدي، إن السلطات سوف تنزع الأسلحة من المسلحين غير النظاميين، مؤكداً أن أهالي مدينة عدن مدنيون ويرفضون مظاهر التسلح وهم عامل مساعد لذلك. وقال الزبيدي إن «حملة أمنية لنزع الأسلحة بالتزامن مع منع التجوال ليلاً».
مطار عدن
إلى ذلك نجحت السلطات الأمنية في عدن من تسلم مهام الأمن في مطار عدن الدولي وذلك بعد أن قامت عناصر المقاومة بتسليم مهام الأمن للأجهزة الأمنية النظامية، مقابل استيعابهم في أجهزة الدولة، ليكون مطار عدن ثاني أهم مرفق حيوي تتسلمه الأجهزة الأمنية من المقاومة منذ بدء تنفيذ عملية الانتشار الأمني.
