أكد ذوو الشهداء أن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن الشهداء تشكّل مصدر فخر لنا ووساماً على صدورنا، مشيرين إلى أن الأحداث التي مرت بها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية أظهرت المعدن الأصيل لشعبها الكريم، وحفزت في نفوسهم قيم العطاء والتضحية والإصرار والصبر، وقالوا إن وقوف قيادتنا الرشيدة إلى جانبنا خفف مصابنا.
وقال بدر، شقيق الشهيد خالد محمد عبد الله الشحي، إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تدعو الجميع ألا يستسلم أو يضعف إذا واجهته مشكلة أو تحدٍّ ما، وهو ما أكدته قيادتنا الرشيدة لأسر الشهداء منذ اللحظات الأولى لاستشهاد أبناء القوات المسلحة البواسل بالوقوف إلى جانبها في مجالس العزاء لتقديم وتلقي العزاء، مؤكداً أن المصاب كان مصاب الجميع، حيث أسهم تلاحم القيادة مع أبناء الوطن في تخفيف المعاناة عن أسر وزوجات وأبناء الشهداء، وهذا ليس أمراً غريباً على تلك القيادة التي أولت أبناء الوطن بصفة عامة الرعاية المطلوبة وحققت ما يصبو له الجميع.
وقال جابر، شقيق الشهيد سليمان جاسم البلوشي، إن كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تؤكد للقاصي والداني قوة التلاحم الفريد بين القيادة والشعب في رفعة الوطن والحفاظ على مسيرة العطاء والرعاية التي تلقاها أسر الشهداء، وهو أمر متوقع، وليس غريباً على قيادتنا الرشيدة.
وأوضح مطر، شقيق الشهيد راشد محمد مطر المسافري، أن مطالبة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد بالمحافظة على قدراتنا وإمكاناتنا ومواهبنا لخدمة هذا الوطن الغالي وتلاحم قيادتنا ووقوفها في مقدمة تشييع جثامين الشهداء زادت الجميع فخراً واعتزازاً، وليست أسر الشهداء وحدها التي شعرت بذلك، ما ترك الأثر الكبير في نفوس أسر الشهداء من خلال احتضان ورعاية أبناء الشهداء، في مشاهد تؤكد أن ابن الشهيد في أحضان ورعاية الوطن وقيادته، وهذا ليس وليد اليوم، ولكنه نتائج غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، الذي ألّف قلوب الجميع على حب الوطن، مؤكداً أن الجسد واحد والبيت متوحد.
كلمة وفاء
بدوره، أوضح مروان، شقيق الشهيد سعيد المري، أن تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فيما يخص شهداء الإمارات، إنما هي الوفاء بعينه لأرواح أبناء الوطن، وتأكيد مكانتهم في قلوب وعقول قادة الدولة الذين لم يتوانوا عن تكريمهم وذكر مآثرهم في كل مناسبة.
وأكد أن كلمات سموه ستظل عالقة في وجدان أهالي الشهداء، بما تعكسه من عرفان بدورهم وبذلهم الذي قدموه فداء لوطنهم، لافتاً إلى أن الله حبا شعب الإمارات بقادة عزَّ وجودهم، يؤكدون يوماً بعد يوم أنهم جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، وأن الخير الكثير الذي ترفل فيه الإمارات هو نعمة كبيرة تعكس المجهود الكبير الذي لا يتوقف من القادة والحكومة الرشيدة التي تسعى لرفاهية المواطنين، وتسعى بكل قوتها للارتقاء بالدولة وأبنائها.
وذكر المري أن للوطن حقاً على أبنائه، من ولاء وانتماء لحكامه، والمحافظة على راية الاتحاد خفاقة، فضلاً عن بذل الجهد دوماً لرفعة شأنه، حيث إن خدمة الإمارات هي ذروة الشرف، خاصة أن دولتنا تستحق الفداء والعطاء رداً للجميل الذي يطوّق أعناق الجميع.
أفعال تسابق الكلمات
وقال محمد المدحاني، شقيق زوجة الشهيد سيف الفلاسي، إن كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن شهداء الوطن تحمل في مضامينها الكثير من الفخر والاعتزاز بشهداء الوطن، وهي وسام على صدورهم، مشيراً إلى أن سموه بعلاقته الأبوية مع أبناء شعب الإمارات يشعر بما تشعر به كل أسرة، لذلك نجد دائماً كلماته تلامس القلوب والعقول وتبهج الوجوه.
وأوضح المدحاني أن ذلك ليس بالشيء الغريب على قيادة تسخّر إمكانياتها لخدمة شعبها ورفاهيته، وليس مستغرباً من قيادة تقف إلى جانب أبنائها في مختلف الظروف، تقدر الصغير والكبير، وتكرم العطاء مهما كان حجمه.
وأوضح أن أفعال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تأتي قبل كلماته، فلم يترك ذوي الشهداء دون أن يقف إلى جانبهم ويستمع لصغيرهم وكبيرهم، ولم تتوقف كلماته عن الثناء على تضحياتهم، فحديثه المملوء بالفخر والاعتزاز مستمر ومتواصل في المناسبات والمحافل كافة، مشيراً إلى أن ذوي الشهداء صغارهم وكبارهم لن ينسوا ما قدمه سموه من مشاعر وأحاسيس وحرص ورعاية كان لها كبير الأثر في تخفيف آلامهم.


