كشف مسؤول يمني رفيع لـ«البيان» أن اللجنة العسكرية المكلفة بدأت عملها برئاسة الجنرال اللبناني المتقاعد العميد سليم رعد الذي يعمل لدى الأمم المتحدة، تزامناً مع دخول الهدنة الجديدة حيز التنفيذ مساء أمس، ومن المقرر أن تعمل اللجنة العسكرية من الأردن.
وقال مسؤول يمني رفيع إن اللجنة العسكرية المكلفة بالتهدئة وتثبيت قرار الرئيس عبد ربه منصور هادي بوقف إطلاق النار أسبوعاً آخر، بدأت عملها برئاسة عميد سابق في الجيش اللبناني يعمل لدى الأمم المتحدة.
وتحدث المسؤول اليمني لـ«البيان»، طالباً عدم ذكر اسمه، عن أن العميد سليم رعد، وهو جنرال متقاعد في الجيش اللبناني ويعمل لدى منظمة الأمم المتحدة، يترأس اللجنة العسكرية التي تتولى حالياً العمل على التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس عبد ربه منصور هادي وخرقه الانقلابيون أكثر من مرة.
أعضاء اللجنة
وأضاف: «تضم اللجنة ممثلين عن الجيش اليمني، هما وكيل جهاز الأمن القومي اللواء محمد جميع، والناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع العميد سمير الحاج، في حين يمثل الانقلابيين من الحوثيين ومجموعة الرئيس المخلوع كل من اللواء عبد الله حجر والعميد الذفيف، وأن اللجنة شاركت في المباحثات التي جرت في ضواحي العاصمة السويسرية».
وأضاف: «من المقرر أن تنتقل اللجنة إلى العاصمة الأردنية عمان، لتعمل من هناك، حيث توجد مكاتب الأمم المتحدة المسؤولة عن اليمن، على أن تشكّل لجان فرعية تتولى رصد الخروقات وتثبيت الهدنة، إلى حين استكمال المباحثات الخاصة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي، حيث ستتولى اللجنة بعد ذلك مهمة الرقابة على اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وعملية انسحاب الميليشيات من المدن، ومن ثم نزع أسلحة هذه الميليشيات، استناداً إلى الآلية التي سوف تقر في الجولة المقبلة من المباحثات، والمقرر أن تتم في إثيوبيا».
واتفق وفد الشرعية والانقلابيون في جنيف، بعد ستة أيام من المباحثات، على عقد جولة جديدة في 14 من الشهر المقبل، بحسب ما أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
التفاف التمرد
ووفقاً لما ذكره المسؤول اليمني، فإن الوفد رفض طلباً للانقلابيين لتوسعة اللجنة حتى لا يتم استخدام ذلك للتنصل من الالتزامات التي قطعوها للأمم المتحدة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 دون شروط، وقال إن الانقلابيين حاولوا التحايل على قرار الانسحاب من المدن بالمطالبة بأن يكون هناك حكومة انتقالية يكونون طرفاً فيها، تتولى مهمة تسلُّم تلك المدن، حتى لا تسيطر عليها العناصر المتطرفة، على حد زعمهم، وهي محاولة للتحايل على تسليم المدن للسلطة الشرعية.
اجتماع الحكومة
في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء اليمني بمقر إقامته المؤقت بالرياض، اجتماعه الأسبوعي برئاسة نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح. وناقش الاجتماع عدداً من الملفات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها مشاورات جنيف مع الأطراف الانقلابية.
وفي الاجتماع، أجرى بحاح اتصالاً مباشراً أمام الحاضرين برئيس الوفد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبد الملك المخلافي الذي أطلع الجميع على مجريات المشاورات، وما قدمه الوفد الحكومي من مرونة وتنازلات، وحلول للخلاص من الحرب وإيقاف القتل والدمار، للوصول إلى سلام دائم، والإفراج عن المختطفين، وتسليم السلاح، وغيرها من القضايا المهمة والواضحة التي نصت عليها القرارات الأممية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني.
وأكد الوفد الحكومي أن الطرف الانقلابي كان يسعى من خلال المشاورات للوصول إلى وقف لإطلاق النار ورفع الحصار عنه، مع استمراره في العبث والانقلاب والبسط على مؤسسات الدولة، وهو الأمر الذي يُظهر مدى عبثيتهم وعدم احترامهم لكل المواثيق الدولية والقانونية. كما استمع المجلس إلى تقرير عن الخروقات التي قامت بها ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار تزامناً مع المشاورات.
ملفات
تناول اجتماع الحكومة اليمنية عدداً من الملفات المتعلقة بلجنتي الإغاثة وإعادة الإعمار والتنمية، وما تم تحقيقه بالتنسيق مع المؤسسات الخليجية والدولية لإيصال المعونات الغذائية والدوائية لعدد من المناطق المحررة. وناقش مجلس الوزراء آخر المستجدات المتعلقة بملف علاج الجرحى، وبحث الحلول المقترحة لكل التحديات التي تواجه وزارة الصحة العامة والسكان، بالتنسيق مع الوزارات والجهات ذات العلاقة.
