لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أثمر رد قوات الشرعية على خروقات الانقلابيين للهدنة على كل الجبهات وقصفهم الأحياء السكنية في تعز عن انتصار استراتيجي على الانقلابيين في محافظة ريف صنعاء، باستعادتها جبلاً حيوياً يقع على مشارف العاصمة يطل على عدد من الموقع العسكرية للمتمردين ضمن الحزام الأمني، في وقت أعلنت المقاومة في محافظة الجوف بدء المرحلة الثانية من عملياتها بالتوجه نحو محافظة عمران المجاورة للعاصمة صنعاء، تزامناً مع تمكن قوات الدفاع الجوي السعودي من اعتراض صاروخ باليستي اطلقه المتمردون نحو مدينة جازان ودمرت منصة إطلاقه.
وقالت مصادر الجيش الوطني إن وحدات من الجيش المسنود بالمقاومة سيطرت على جبل قرود جنوب فرضة نهم، حيث تتمركز قوات ميليشيا الحوثي وصالح، لصد قوات الشرعية وإعاقة تقدمها نحو العاصمة صنعاء.
وحسب المصادر اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والمقاومة من جهة والانقلابيين الحوثيين والقوات التابعة للرئيس المخلوع من جهة اخرى في منطقة فرضة نهم بمحافظة صنعاء. وذكرت أن المواجهات مستمرة بين الطرفين وسط قصف مدفعي عنيف وأن قوات الجيش والمقاومة تتقدمان نحو مواقع الحوثيين وقوات صالح لاستكمال تطهيرها، إلا أن عشرات الألغام التي زرعها الحوثيون تسببت في إعاقتهم.
وقالت مصادر الجيش الوطني ان المنطقة التي تبعد نحو 40 كيلو متراً من العاصمة اليمنية صنعاء، تشهد قصفاً عنيفاً متبادلاً بالأسلحة الثقيلة بعد سيطرة الجيش الوطني على جبلي صلب وقرود وكذلك وادي الخانق قرب منطقة الفرضة التي تعد اول طوق امني للعاصمة. وأفادت مصادر محلية، بأن مقاتلات التحالف العربي، بقيادة السعودية، شنت غارات جوية على معسكر العرقوب الواقع في قبضة الحوثيين وقوات صالح بمديرية خولان شرق العاصمة، دون أن تتضح على الفور الخسائر التي خلفتها الغارات.
حصار تعز
في غضون ذلك، لا تزال ميليشيات الحوثيين وصالح تحكم حصارها الخانق على مدينة تعز، ما ينذر بكارثة إنسانية خطيرة، في وقت شهدت فيه بعض أحيائها وقراها ومشفى الثورة فيها القصف بأكثر من 40 صاروخ كاتيوشا. وتفرض ميليشيا الحوثيين والتابعة للرئيس المخلوع صالح حصاراً خانقاً منذ ثمانية شهور على مدينة تعز مما فاقم من الأوضاع الإنسانية فيها لحد الكارثة حسب تقارير وتصريحات للأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية.
ورغم اعلان الأمم المتحدة يوم أول من أمس عن دخول 124 شاحنة محملة بالمواد الغذائية إلى مدينة تعز، الا أن تصريحات صحافية لرئيس ائتلاف الإغاثة الإنسانية في تعز، عبد الكريم شمسان نفت ذلك مؤكداً أن الميليشيا لاتزال تمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى مديريات صالة، القاهرة، المظفر، وسط المدينة ، وأن هناك مساعدات وصلت إلى منطقة الحوبان الخاضعة لسيطرة الحوثيين عند الضواحي الشرقية لمدينة تعز، وأن ما تم توزيعه هو جزء من تلك المساعدات على النازحين هناك، بينما تم تخزين الجزء الاخر بمخازن في المنطقة.
وشهد عدد من أحياء وقرى مدينة تعز ومستشفى الثورة العام قصفا بقذائف الكاتيوشا والأسلحة الثقيلة، وأوضح ناطق المجلس العسكري بالمحافظة العقيد منصور الحساني لـ«البيان» قيام ميليشيا التمرد بالقصف على الأحياء السكنية في مدينة تعز بمختلف الأسلحة الثقيلة، وقصفها لمنطقة ثعبات شرقا، وجولة سنان وسط المدينة بأكثر من 30 قذيفه. مضيفا بتعرض مستشفى الثورة العام للقصف والذي أسفر عن اصابة طبيب وعشرة مرضى في المشفى بجراح، وكذا اصابة ثلاث نساء بجراح إثر قصف للميليشيا على مناطق النوازل والمسراخ بعشرة صواريخ كاتيوشا.
الجوف وعمران
في الأثناء، اعلنت المقاومة والجيش الوطني في محافظة الجوف بدء المرحلة الثانية من عملياتها بالتوجه نحو محافظة عمران المجاورة للعاصمة صنعاء.
وقال الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية بمحافظة الجوف عبدالله الأشرف ان البدء في المرحلة الثانية من تحرير المحافظة بعد الانتهاء من المرحلة الأولى والتي تم خلالها تحرير مدينة الحزم عاصمة المحافظة ومعسكر اللواء ١١٥ ومعسكر اللبنات ومديرية المصلوب ومعسكر الخنجر.
وأوضح في بيان وزعه على وسائل الإعلام: «ان المرحلة الثانية ستنطلق من المتون غرب المحافظة إلى حرف سفيان في محافظة عمران وأن قوات الشرعية مسنودة بالمقاومة الشعبية ستحل في كل شبر من المحافظة وسيحل معها الأمن والاستقرار». ودعا أبناء المديريات المغرر بهم من قبل الميليشيات إلى التخلي عن مناصرة الميليشيا لحقن الدماء وأن لا يحملوا أنفسهم مالا طاقة لهم به. وأضاف: «من سيتخلى عن مساندة المليشيات فله الأمان وحق العيش بكرامة مثله مثل إخوانه في ربوع الجوف تحت ظل الدولة والسلطة الشرعية».
اعتراض صاروخ
من جهة أخرى، تمكنت قوات الدفاع الجوي في المملكة العربية السعودية من اعتراض وتدمير صاروخ باليستي اطلقه الانقلابيون، بعد يوم من محاولة مماثلة لاستهداف مواقع الجيش الوطني ومنشآت النفط والغاز في محافظة مأرب. وقالت قيادة قوات الدفاع السعودي إنها نجحت في اعتراض صاروخ اطلقه الانقلابيون الحوثيون وقوات المخلوع صالح موجه إلى مدينة جازان جنوب غرب المملكة، كما تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير منصة إطلاق هذه الصواريخ داخل الأراضي اليمنية
وتحدثت الأنباء عن وقوع انفجارات عنيفة هزت مدينة جازان نتيجة اعتراض صاروخ في سماء المدينة الواقعة على الحدود مع اليمن دون حدوث أي اضرار بشرية.
تفقد
تفقد رئيس هيئة الأركان اليمنية اللواء الركن محمد علي المقدشي عدداً من المواقع العسكرية لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمحافظة الجوف، حيث زار معسكر النصر شرقي الجوف، والتقى قائده العميد أمين العكيمي، واطلع على مستوى الجاهزية القتالية وسير العمليات الجارية في المحافظة، في إطار رد الجيش الوطني والمقاومة على الخروقات التي قامت بها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.
رئيس الأركان تفقد الخطوط الأمامية لجبهات القتال في مواقع وسط والهضبة العليا وعدد من المواقع الأخرى، وحض المقاتلين على المزيد من اليقظة والجاهزية لاستكمال معركة التحرير واستعادة الدولة من الانقلابيين. صنعاء- البيان
