اختُتمت محادثات «جنيف2» بين وفد الشرعية والانقلابيين أمس باتفاق على استئناف المحادثات في الـ14 من الشهر المقبل في إثيوبيا، وتم تشكيل لجنة للتهدئة والاتصال تشرف على تثبيت وقف إطلاق النار الذي تم تمديده سبعة أيام مع نهاية اليوم، في وقت أكد معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن المحادثات كانت لمصلحة الشرعية، وأن الشروط التعجيزية لوفد التمرد عاقت التقدم المرتجى.
وقال معالي الدكتور أنور قرقاش، في تغريدات على «تويتر»، إن «جولة المفاوضات اليمنية في سويسرا جاءت لصالح وفد الشرعية. أداؤه تميز بتوجه واضح يسعى إلى الحل بعيداً عن المناورة والتردد الذي شاب أداء التمرد». وأضاف معاليه: «موقف الحوثيين المتردد حول قضية المعتقلين ينم عن عقلية ضيقة قوضت الدولة اليمنية واستقرار المجتمع، بدا الوفد الحوثي وكأنه في بازار يبيع ويشتري».
وأشار معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية إلى الخلافات في صفوف الانقلابيين بالقول: «انقسم وفدا المؤتمر والحوثيين، وانقسم الوفد الحوثي على نفسه، وبرزت عدائيته في قضية المعتقلين والإغاثة، شروطه التعجيزية أعاقت التقدم المرتجى».
وأردف: «بالمقابل كان أداء وفد الحكومة الشرعية راقياً وبنّاءً، ولا أستغرب ذلك، فشتان بين من يتحدث باسم الشرعية والدولة ومن يتحدث باسم التمرد والانقلاب».
اختتام جديد
وجاءت تصريحات معالي الدكتور أنور قرقاش تعليقاً على اختتام الجولة الأولى من محادثات السلام حول اليمن في جنيف باتفاق على تمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي اليوم سبعة أيام أخرى. وأعلن المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد أن الطرفين اتفقا على عقد جولة مباحثات جديدة في 14 الشهر المقبل، من دون أن يوضح مكان انعقاد هذه الجولة، غير أن مصدراً رفيعاً في وفد الشرعية كشف لـ«البيان» أن المحادثات المقبلة ستُعقد في إثيوبيا.
تدابير الثقة
وقال المبعوث الأممي: «أحرزنا في الأيام الماضية تقدماً ملحوظاً، لكنه ليس بكافٍ». وأضاف: «الاتفاق على مجموعة من تدابير بناء الثقة بما في ذلك الإفراج عن السجناء والمعتقلين والمحتجزين جميعاً من دون استثناء وإنشاء لجنة الاتصال والتهدئة التي تتألف من مستشارين عسكريين من كلا الجانبين وتشرف عليها الأمم المتحدة».
وتحدث عن «وضع إطار تفاوضي لاتفاق شامل ينهي النزاع ويستند استناداً راسخاً إلى قرار مجلس الأمن 2216».
رفض مقترحات
وذكرت مصادر قريبة من المفاوضات أن الجانب الحكومي رفض مقترحات قدمها الانقلابيون، من بينها إلغاء عقوبات مجلس الأمن الدولي «ضد المواطنين اليمنيين»، في إشارة إلى عقوبات أممية تحت الفصل السابع على الرئيس المخلوع ونجله، وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي ومعاونيه.
وتضمنت النقاط التي احتوتها ورقة الانقلابيين إقرار وقف دائم وشامل لإطلاق النار، كما طالبت بإعادة الإعمار، وتعويض ما خلّفته الحرب، والاتفاق على آلية لانسحاب المجموعات المسلحة من المدن، «بما لا يمكّن القاعدة وداعش من استغلال الفراغ الأمني». مقترحات الانقلابيين التي اعتبرها الجانب الحكومي خروجاً عن جدول الأعمال، تضمنت العمل على تسلُّم مؤسسات الدولة «من جميع الأطراف» بالمخالفة لنص قرار مجلس الأمن الدولي.
