رعى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي حفل تخريج الدفعة الثانية والبالغ عددها أكثر من ألف جندي من دورة تأهيل وتدريب أفراد المقاومة اليمنية، الذين تولت قواتنا المسلحة تدريبهم وتأهيلهم للانضمام إلى القوات المسلحة في اليمن التابعة للشرعية، بعد أن خضعوا لتدريبات مكثفة من قبل مدربين من القوات المسلحة الإماراتية في مختلف التخصصات.
حضر الحفل إلى جانبه اللواء الركن أحمد سيف اليافعي قائد المنطقة الرابعة في القوات المسلحة اليمنية، والعميد ناصر مشبب العتيبي قائد قوة الواجب لقوات التحالف، وعدد كبير من الضباط في القوات المسلحة في البلدين.
وقدم الخريجون خلال الحفل عرضاً عسكرياً أظهر جاهزيتهم للذود عن تراب اليمن وحياضه ومقدرات الدولة، وعكس مهاراتهم ومستوى تأهيلهم في التخصصات كافة، بجانب الروح المعنوية العالية التي جسدت مدى ولائهم وانتمائهم وحبهم لخدمة بلدهم والتضحية من أجله.
تدريب شامل
وأوضح عدد من المدربين أن القوات اليمنية تدربت على مختلف الأسلحة والرماية ومهارات المعارك والإسعافات الأولية بمعنويات عالية وانضباط كبير، مؤكدين استعدادهم التام للالتحاق بقوات الشرعية لطرد المتمردين وبسط الأمن والاستقرار في بلادهم.
وتلقى أفراد المقاومة تدريبات في مهارات الميدان والمعركة واستخدام مختلف الأسلحة والأمن الداخلي والطبوغرافيا والتعبئة والمشاة واللياقة البدنية، والتي تم التركيز فيها على الجانب البدني والذهني، خاصة رياضة الجمباز، إضافة إلى تنفيذ رماية حية في ميادين الرماية والتي أعدت خصيصاً، علاوة على تدريبات في الإسعافات الأولية.
وأكد اللواء الركن أحمد سيف اليافعي أن هذه الدفعة وما سبقتها من خطوات تهدف لتأسيس قوات مسلحة يمنية قادرة على الدفاع عن الوطن والمساهمة في حفظ النظام في مختلف الأراضي اليمنية، مؤكداً على الروح المعنوية والحماس منقطع النظير اللذين تحلى بهما أفراد القوات المسلحة، ما سهل من سرعة استجابتهم للتدريبات التي خاضوها.
برنامج مكثف
من جانبه، أكد العميد الركن ناصر مشبب العتيبي أن منتسبي الدورة الثانية اجتازوا الشروط والتحقوا ببرنامج مكثف أظهروا خلاله مستوى التدريب والحرفية.
جدير بالذكر أن القوات المسلحة الإماراتية تعمل إلى جانب قوات التحالف العربي على تطوير وتأهيل قدرات المقاومة اليمنية من خلال التدريب العسكري الاحترافي، وذلك بهدف الوصول إلى جيش وطني قادر على حماية مقدرات الدولة والحفاظ على سيادة أراضيها، كما أن عمليات التدريب تتم في معسكرات داخل الأراضي اليمنية المحررة، وذلك لضمان تحقيق هذه العمليات لأهدافها التدريبية، بحيث يتعامل المتدربون مع الجغرافية اليمنية بتفاصيلها كافة. ويأتي تركيز القوات المسلحة الإماراتية على تنظيم الدورات التدريبية داخل اليمن ضمن سياق متعارف عليه عسكرياً وهو مواءمة ظروف التدريب الجغرافية والمناخية مع الطبيعة ذاتها التي سيمارس فيها المتدربون مهامهم الدفاعية والقتالية، حتى لا يتفاجأوا بأي عناصر لم يعتادوا عليها أثناء التدريبات.
كما تقوم قوات التحالف العربي، ومن ضمنها الإمارات، بعمليات التدريب والتأهيل ضمن منظومة متكاملة لإعادة تأهيل وتدريب مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية في اليمن للمحافظة على استقرار المناطق المحررة، ومواصلة العمليات على الجبهات القتالية الأخرى، إذ إن المقاومة اليمنية هي النواة الرئيسة للجيش اليمني الذي سيتم تأسيسه في المراحلة المقبلة.
وقالت دول التحالف إنها ملتزمة بتقديم الدعم الكامل للمقاومة اليمنية لتحرير المناطق كافة، سواء عسكرياً أو عبر التسوية السلمية، والتي كان للانتصارات التي حققتها قوات التحالف والمقاومة اليمنية الدور الكبير في قبول الميليشيات الانقلابية لمبدأ التفاوض وفقاً للمبادرة الخليجية والقرارات الدولية.



