اتفق المشاركون في مباحثات السلام اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة في سويسرا على الاستئناف الفوري للمساعدات الانسانية الى تعز بعد تعنت الانقلابيين الذين رفضوا رفع الحصار عن مدينة تعز والإفراج عن المعتقلين إلا في الساعات الأخيرة.

وأعلنت الأمم المتحدة في بيان إنه تم التوصل إلى اتفاق حول الاستئناف الفوري والكامل للمساعدات الانسانية إلى مدينة تعز في اليمن، وذلك خلال محادثات السلام الجارية في سويسرا. واعتبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد شيخ أحمد أن هذا الاتفاق يشكل خطوة إلى الأمام، ستسمح بتحرك فوري لتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني.

ورحب ولد الشيخ الى اليمن بهذا الاتفاق واعتبره خطوة أساسية سوف تخفف من معاناة اليمنيين وتؤكد الطابع الحيادي للمساعدات الانسانية.

ووصلت بالفعل قافلة محملة بالمساعدات الانسانية الأساسية الى أكثر المناطق تضررا في مدينة تعز وسوف تباشر توزيع المساعدات في الأيام المقبلة. ومن المتوقع أن تتواصل المساعدات الى حجة وصعدة وكافة المناطق المتضررة.

و هنأ المبعوث الخاص المشاركين في الجلسات على هذا الانجاز المهم وحثهم على مواصلة العمل للتوصل الى اتفاقيات تسمح بالتنقل الآمن وغير المشروط للعاملين في الحقل الانساني من أجل مساعدة المواطنين المحتاجين في مختلف المحافظات اليمنية.

تعنت التمرد

وكانت مصادر في مباحثات السلام اليمنية قالت لـ«الابيان» إن الانقلابيين حالوا دون إحراز أي تقدم في المباحثات من خلال الالتفاف على اتفاق المبادئ وجدول الأعمال المتفق عليه، حيث رفضوا رفع الحصار عن مدينة تعز والإفراج عن المعتقلين.

وقالت المصادر لـ«البيان» إن يومين من المباحثات لم يخرجا بأي نتيجة بسبب إصرار ممثلي الفريق الانقلابي على مقايضة رفع الحصار عن مدينة تعز والإفراج عن المعتقلين بوقف شامل للحرب، في مسعى لأخذ أنفاسهم، ومن ثم التنصل من الالتزامات كافة التي قطعوها خلال المشاورات التي أجراها المبعوث الدولي ونتج عنها اتفاق المبادئ وجدول الأعمال المتفق عليه.

مراوغة لكسب الوقت

المصادر ذكرت أن الانقلابيين كانوا يريدون من هذه المراوغة كسب الوقت وإيقاف عمليات التحالف العربي ليتمكنوا بعدها من المماطلة في الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة، بل والسعي للحصول على أسلحة جديدة، وإعادة ترتيب صفوفهم لشن حرب عدوانية جديدة على الشعب اليمني، وهو أمر تدركه الحكومة الشرعية، ورفضت الحديث عن أي شيء قبل إتمام إجراءات بناء الثقة المنصوص عليها في اتفاق المبادئ المنظم لمباحثات السلام.

خلافات

أكدت مصادر مقربة من المحادثات، أن خلافات دبت داخل وفد الحوثيين وصالح، حيث طالب أنصار الرئيس المخلوع بأن يكونوا ممثلين في المشاورات بوفد مستقل، رغم أنهم ذهبوا إلى المشاورات كوفد واحد مع الحوثيين، وهو الأمر الذي دفع بالمبعوث الأممي إلى لقاءات ثنائية لحل هذه الإشكالية معهم.