تمت فجر أمس في منطقة يافع بمحافظة لحج عملية تبادل المئات من أسرى المقاومة والميليشيا الانقلابية بواسطة قبلية استمرت أسابيع عدة بعد فشل مساعي قادتها منظمات دولية لتحقيق ذلك.
وقال وسطاء ومصادر في المقاومة لـ«البيان» إن عملية تبادل الأسرى تمت في منطقة «الحد»، مديرية يافع محافظة لحج، بعد وصول أسرى المقاومة من السجن المركزي بصنعاء وأسرى الانقلابيين الحوثيين من العاصمة المؤقتة عدن إلى منطقة بإشراف وتأمين من قبل وجهاء المنطقة.
وقال الشيخ ياسر الحدي «احد الوجهاء الذين أشرفوا على الصفقة لـ«البيان» :«عملية التبادل تمت بعد فشل مفاوضات قادتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة سام الدولية ووساطات أخرى لم يكتب لها النجاح حتى تمكنا من إنجاح هذه الصفقة التي تعد الأكبر».
وأضاف: لا علاقة لهذه العملية بما يجري في جنيف من مفاوضات برعاية الأمم المتحدة.
من جهته أوضح الشيخ مختار الرباش عضو لجنة التبادل أن صفقة تبادل الأسرى بين الجانبين شملت 340 أسيراً من ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بينهم 49 طفلاً مقابل 266 أسيراً من المقاومة، مؤكدًا أن الصفقة تمت بجهود شيوخ قبليين ولا علاقة لمفاوضات جنيف 2 بذلك.
وأضاف: الصفقة كان من المقرر لها أن تنجز قبل أسبوعين ولكن تعنت ميليشيات الحوثي وتلاعبها اكثر من مرة في كشوفات الأسرى آخر العملية، وهذه العملية ليست الأولى ولكنها الثانية التي تتم في يافع من خلال وساطة قبلية اشرف عليها شخصيات اجتماعية.
وعن هوية الأسرى قال «الرباش» أسرى المقاومة هم من أبناء محافظات عدن ولحج وأبين والضالع، الذين تم اسرهم خلال معارك تحرير هذه المحافظات، وكذلك أسرى ميليشيات الحوثي وصالح هم من تم اسرهم خلال المعارك في هذه المحافظات.
بدوره قال «أبو همام اليافعي» احد ابرز القيادات الميدانية التي شملتها الصفقة لـ«البيان» إن المقاومة أوفت بعهدها من خلال عدم تركهم في معتقلات ميليشيات الحوثي وصالح، وشكر اللجنة المشرفة على كل الجهود التي بذلتها لإنجاح الصفقة، ودعا أبناء المقاومة إلى رص الصفوف، وحذر من ميليشيات الحوثي وصالح من العودة إلى الجنوب وتوعدها بالهزيمة ان فكرت في ذلك مرة أخرى.
استقبال
خرج الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية على طول الطريق الرابط بين منطقة يافع في محافظة لحج والعاصمة المؤقتة عدن، وذلك للترحيب بالأسرى المحررين، حيث عبر المواطنون عن سعادتهم البالغة بهذا الإنجاز الكبير الذي عاد من خلاله 266 أسيراً إلى عائلاتهم وذويهم في محافظتي لحج وعدن وأبين والضالع.
وفي العاصمة المؤقتة عدن أقيم حفل استقبال ضخم للأسرى المحررين، حيث احتضنت ساحة العروض في مدينة خور مكسر فعالية احتفالية بحضور قيادات المقاومة وقيادات في السلطة المحلية والأسرى المحررين كافة.

