واصلت الميليشيات الانقلابية خروقاتها لوقف إطلاق النار مع بدء مشاورات «جنيف 2» بخصوص إيجاد حل سياسي يقضي بتنفيذ القرار الأممي 2216، فيما رد التحالف على الخروقات بغارات جوية لردع المتمردين.

وأقدمت الميليشيات على خرق سريان وقف إطلاق النار في كل جبهات مدينة تعز، حيث أقدمت في المحور الغربي على قصف الأحياء السكنية من تبة الدفاع الجوي بالأسلحة الثقيلة، وعلى قرى جبل صبر، كما قامت بمحاولة تسلل من جبهة الدحي، واشتبكت مع أفراد المقاومة الشعبية، إضافة لقصفها في جبهة المحور الشرقي قرية الديم أعلى منطقة صالة، ومنطقة قراضة، ومن منطقة الحرير قصفت أحياء المدينة بالرشاشات وقذائف الدبابات ومضادات الطيران، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

كما أقدمت على إطلاق النار بالمعدلات الرشاشة من جبل الوراق إلى موقع الراهش (جبهة الضباب- المسراخ)، والضرب بعربة «بي إم بي» من الشبيلة إلى الرخمة (جبهة المسراخ)، والضرب بالرشاشات في مديرية المسراخ على قوات الجيش والمقاومة القريبة من دار القبة، إضافة للقصف بقذائف الهاون من جامعة تعز غرب المدينة على تبة أمين في جبهة المدينة. كما تعددت الخروقات والتي شملت محاولة الميليشيات الهجوم على قوات الجيش والمقاومة في مديرية المسراخ باتجاه الكلائبة (جبهة الضباب-المسراخ)، والقصف من الحرير على قوات المقاومة في حارة الصفاء، وإطلاق النار على حي البعرارة.

مواجهات عنيفة

وشهدت جبهات الدحي والجامعة، غرباً، والمسراخ شرقاً، أعنف المواجهات على الإطلاق وسط تقدم للمقاومة على محاور عدة، فيما واصلت الميليشيات قصفها العنيف على الأحياء السكنية مستهدفة أحياء الدحي وصينة والكشار وقرى في مشرعة وأحياء عدة وسط المدينة من أماكن تمركزها في المطار القديم بصواريخ الكاتيوشا. واستمر قصفها كذلك لقرى تقع تحت سيطرة المقاومة في مديرية المسراخ ومنطقة المطالي.

إلى ذلك، تواصلت الاشتباكات العنيفة في محيط جامعة تعز إثر خرق الميليشيات لوقف إطلاق النار. وتمكنت المقاومة الشعبية من استعادة السيطرة على قريتي الحاضر والحبيل المتاخمة لجامعة تعز وصولاً إلى مشارف الجامعة، فيما تكبدت الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وأصيب أحد أفراد المقاومة. ودك طيران التحالف مواقع للمتمردين في تبة حبيصنة بالدحي، والتي كانت تقوم بالقصف العشوائي على أحياء سكنية مجاورة.

الحدود السعودية

وخرقت ميليشيات الحوثي الموجودة على الشريط الحدودي مع السعودية الهدنة، حيث قامت بإطلاق مئات القذائف باتجاه القرى والمناطق بقطاع الحرث، جنوب المملكة.

وأوضح مراسل قناة «الإخبارية» السعودية، بجازان، أن الميليشيات أطلقت 245 قذيفة باتجاه قطاع الحرث، في أول 6 ساعات من الهدنة.

وأعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في بيان لها أمس استشهاد وكيل الرقيب أحمد المبطي من منسوبي القوات البرية السعودية أثناء أدائه واجب الدفاع عن حدود المملكة من المتمردين المعتدين على الحد الجنوبي بقطاع نجران.

وأكد الناطق باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد بن حسن عسيري أن الاختراقات للهدنة بدأت من جانب الميليشيات منذ الساعات الأولى لإعلان الهدنة، مؤكدًا أن قيادة التحالف ترصد هذا النوع من الاختراقات، وتم الرد عليها.

ولفت الانتباه إلى أن الاختراقات كانت على الحدود السعودية، وفي داخل الأراضي اليمنية، مشيرًا إلى أنه تم إعداد تقرير بذلك، وأحيطت الأمم المتحدة والدول المعنية برعاية المباحثات في جنيف.

وأضاف أن قيادة التحالف تعي بأن هذه المرحلة مهمة وخطيرة لإيجاد حل سلمي، ولكن لديها التزام عسكري بأنه إذا حدثت خروقات فسيتم الرد عليها.

تقدم

تقدمت قوات الشرعية مسنودة بقوات التحالف في منطقة الخيمة في مديرية حرض الواقعة بين المنفذ الحدودي لمحافظة حجة مع السعودية رداً على خروقات المتمردين. وتقوم قوات الشرعية بتمشيط المنطقة بمساندة الأباتشي عقب تحريرها المنفذ الحدودي، ويتم التعامل مع القناصة الحوثيين المنتشرين في بعض المباني بالمنطقة وسط أشجار النخيل، وهناك عشرات الجثث التابعة لميليشيات الحوثي منتشرة في المنطقة.