انطلقت أمس مباحثات السلام اليمنية في سويسرا بهدف وضع آلية لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بانسحاب الميليشيات من المدن وتسليم أسلحتها وعودة جميع المناطق لسلطة الحكومة الشرعيةو حيث افتتحت المحادثات بجلسة إجرائية تمت خلالها المصادقة على وثيقة المبادئ وجدول الأعمال.

وقال عضو في وفد التفاوض الحكومي لـ«البيان» ان الجلسة الصباحية التي عقدت في فندق في بلدة ماكولان في كانتون برن بعيدا عن اعين الصحافيين كانت إجرائية تم خلالها الاستماع الى كلمة المبعوث الدولي الخاص باليمن اسماعيل ولد الشيخ, ومن ثم المصادقة على وثيقة المبادئ وجدول الأعمال، على ان يتم خلال الجلسة الثانية البدء بمناقشة المواضيع المدرجة في جدول الاعمال.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة، احمد فوزي: «اؤكد ان المحادثات حول اليمن بدأت في سويسرا، وهي مشاورات تجري برئاسة الأمم المتحدة، بهدف ارساء وقف اطلاق نار دائم». واعلن مبعوث الأمم المتحدة بشأن الملف اليمني اسماعيل ولد شيخ احمد «بدء العمل بوقف إطلاق النار في اليمن» الذي وصفه بانه سيكون «المرحلة الأولى الحساسة تمهيدا لإقرار سلام دائم».

دعوة إلى الالتزام

ودعا المبعوث الأممي «كل الوفود الى التقيد الكامل بوقف اطلاق النار الذي يجب ان يكرس انهاء اعمال العنف في اليمن» مضيفا ان «اقرار السلام ضرورة اساسية لإعادة إعمار اليمن والتعامل مع تداعيات الحرب والعودة الى الحياة الطبيعية في كامل المحافظات وإعادة تشغيل العجلة الاقتصادية».

وقال ولد شيخ احمد أيضا ان خبراء من الأمم المتحدة يعملون مع الوفود للتوصل الى اتفاقات تسهل وصول المساعدات الانسانية الى البلاد وتجري المفاوضات بحضور ثلاثة وفود عن قوات الشرعية والمتمردين الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وكان ولد الشيخ قال في تصريح سابق إن مباحثات السلام تهدف إلى التوصل لـ«وقف دائم وشامل لإطلاق النار، وتحسين الوضع الإنساني والعودة إلى انتقال سياسي سلمي ومنظم» في اليمن.

يشار إلى أن القرار 2216 يطالب الحوثيين وحلفاءهم من أتباع على عبدالله صالح بالانسحاب من العاصمة صنعاء وغيرها من المدن التي سيطروا عليها، وتسليم أسلحتهم إلى الشرعية.

القضايا الرئيسية

وتتألف القضايا الرئيسية المطروحة للنقاش بين فريق الحكومة الشرعية والانقلابيين من أربعة مكونات مبدئية وجلسة خاصة بالخطوات المقبلة وفق اتفاق المبادئ المتفق عليه وهي: إجراءات بناء الثقة والخطوات الفورية التي تفضي إلى منافع إيجابية ملموسة للشعب اليمني ويجب أن ترمي ھذه الإجراءات إلى تحسين وضع الشعب اليمني على المدى القصير وبناء ثقة التي تسمح بالتوصل إلى اتفاق يُكتب له النجاح وبناء ثقة الشعب في الحل السلمي. ويجب أن تحدد كافة النقاشات الإجراءات المتفق عليھا والجدول الزمني لتنفيذھا والرقابة على التنفيذ مع محاولة بذل الجھد لتطبيق بعضھا.

وقبل البدء بعملية المشاورات أو خلال الأيام الاولى سيتم الشروع في اتخاذ إجراءات لبناء الثقة والمنافع الفورية وفقا لما يلي: اطلاق سراح جميع المعتقلين من السجناء السياسيين والأشخاص الموضوعين رھن الاقامة الجبرية والمحتجزين تعسفياً من قبل جميع الجھات واتخاذ الإجراءات الفورية لتحسين الوضع الإنساني ورفع الحصار والاقدام على إجراءات ضرورية لإنعاش الاقتصاد مع وقف كل اشكال التحريض الإعلامي.

جدول زمني

أما الإطار العام لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات ذات الصلة الخاصة باليمن لضمان العودة إلى عملية الانتقال السياسي السلمي سيكون وفق جدول زمني من اجل التوصل الى اتفاق دائم وشامل لإطلاق النار والاتفاق على آلية لانسحاب الميليشيات والمجموعات المسلحة ومسؤولية الدولة في الإشراف على الترتيبات الأمنية بما لا يؤدي الى فراغ أمني تستغله الجماعات الإرهابية. كما تم الاتفاق على الإجراءات العملية لتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لمصلحة الدولة من قبل الميليشيات والمجموعات المسلحة، واستعادة الدولة لسيطرتھا على كل المؤسسات العامة واستئناف عملھا والاتفاق على الخطوات التي ستسمح باستئناف الحوار السياسي.