تنطلق اليوم في أحد المنتجعات السويسرية مباحثات السلام بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص باليمن، والتي ترعاها الأمم المتحدة بمشاركة ممثلين عن الحكومة الشرعية والانقلابين، وسط مخاوف من مساعي جديدة للطرف الانقلابي لإفشال هذه المباحثات وإخراجها عن مسارها.
وقال وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي لـ«البيان»: إن الوفد الحكومي ذاهب إلى المشاورات بنوايا مخلصة من أجل استعادة الدولة، رغبة في تحقيق السلام وإنهاء معاناة اليمنيين وإنهاء الحصار عن المدنيين في تعز والإفراج عن المعتقلين.
وأثناء مغادرته لحضور المشاورات التي تتم برعاية من الأمم المتحدة، أكد المخلافي أنه سيتوجه إلى زيوريخ في سويسرا للمشاركة في المشاورات من أجل تنفيذ القرار الأممي 2216 فقط.
رغبة صادقة
وأضاف: «ذاهبون برغبة صادقة في تحقيق السلام ونحمل نوايا مخلصة، والتزام كبير تجاه شعبنا بأن نسعى لِاستعادة الدولة، وأن نحقق لشعبنا كل ما يرفع معاناته ويحقق له السلام، ويمكنه من استعادة السلم الأهلي ويحافظ على أمن وسلامة واستقرار وازدهار اليمن».
وقال: «ندعو الله أن يعيننا على صنع السلام لشعبنا وبلدنا وأن يوفقنا لنوقف الحرب، ونرفع الحصار والمعاناة عن تعز الجريحة وكل مدننا اليمنية، وأن نفرج عن المعتقلين والمختطفين والمحتجزين قسرياً».
وطبقاً لوثيقة المبادئ المتفق عليها ستفتتح الجلسة بآيات من القرآن الكريم، ثم كلمة ترحيبية للمبعوث الخاص، يعقب ذلك التقاط صورة تذكارية للوفدين، ثم يقوم المبعوث الخاص بعرض القواعد الأساسية للمحادثات المتفق عليها، وهي قرار مجلس الأمن رقم 2216 والقرارات ذات الصلة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، ومن ثم جدول الأعمال المتفق عليه.
جلسات مُغلقة
ووفقاً لإعلان الأمم المتحدة ستعقد المشاورات في جلسات مغلقة دون تغطية إعلامية أو وجود أطراف ليست جزءاً من الوفدين، باستثناء أعضاء فريق الأمم المتحدة. على أن يتم التواصل في مضمون عملية المشاورات مع وسائل الإعلام عن طريق المبعوث الخاص حصرياً، والذي سيقوم بالتشاور مع الطرفين بشأن مضمون المعلومات قبل إبلاغها لوسائل الإعلام.
وتمنع وثيقة المبادئ على الوفدين إصدار أي تعليق للصحافة أو وسائل الإعلام الاجتماعي، ونصت على «أنه لا يجوز إمداد وسائل الإعلام أو أطراف خارج المشاورات بأي مواد أو وثائق يتم تبادلها مع أو بين الطرفين المتحاورين والمبعوث الخاص».
حياد تام
الوثيقة تلزم المبعوث الدولي وفريقه بالحياد التام والمساواة بين فريقي التشاور، وتوفير فرص متكافئة في النقاش لكلا الطرفين، وإلزام الوفدين بمراعاة الجدول الزمني واحترام آراء الآخرين في أثناء المناقشات، وعدم استخدام لغة تحريضية أو مهينة، وتجنب الإجراءات التي قد تشوه سمعة أي طرف.
