تسبب الحصار الحوثي على مدن اليمن بإغلاق طرق إيصال المساعدات خصوصاً في ظل قطعها الطرق بسبب خوفها من تقدم قوات الشرعية، الأمر الذي دفع بمتطوعي منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى تسلق الجبال واتخاذ طرق وعرة محملين بالمساعدات إلى محافظة ذمار.

وتبذل اليونيسيف وغيرها من المنظمات جهوداً مضنية لإيصال الأدوية والمساعدات الإنسانية لمستحقيها في أكثر من بقعة داخل اليمن.

لكنها أيضاً تعيش وضعاً صعباً لا يمكنها من الوصول إلى المراكز والوحدات الصحية التي تستهدفها في عمليات الدعم التي تقدمها ضمن أنشطتها الإنسانية في اليمن.

ونشرت المنظمة صوراً على صفحتها الرسمية في فيسبوك تبرز معاناة فريقها في اليمن وهو يخوض رحلة شاقة عبر الجبال حاملاً على ظهره معدات الفحص كي يتمكن من الوصول إلى مناطق الاحتياج لفحص الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في منطقة عتمة بمحافظة ذمار.

وسبق للمنظمة أن أطلقت العديد من الأصوات المحذرة من تدهور الوضع الصحي في اليمن. وأطلقت منظمات دولية ومحلية تحذيراتها من خطورة الحال الذي وصل إليه الوضع الصحي الذي اتخذ عدة أوجه، على رأسها انعدام الأدوية الرئيسية، وتوقف استيراد الأدوية من الخارج، وعجز الصناعة المحلية عن تقديم المزيد من الأصناف الدوائية بسبب انعدام المشتقات النفطية، وانقطاع الكهرباء الدائم.

وبالتوازي مع الحصار الذي يفرضه الانقلاب على تعز تحديداً ومنعها دخول الأدوية فإن المناطق التي ترزح تحت سيطرتها تعاني نقصاً في لمساعدات، ولم تستطع المساعدات المقدمة من دولة الإمارات وغيرها من تغطية الاحتياج القائم.