احتجزت ميليشيات التمرد 31 شاحنة محملة بالمساعدات التابعة لبرنامج الغذاء العالمي المقدمة إلى مدينة تعز، كما شددت الميليشيا حصارها الخانق على المدينة، رغم أن الأمم المتحدة تتوقع حدوث طفرة في المساعدات مع انطلاق محادثات «جنيف2».

وأكد مصدر في اللجنة العليا للإغاثة أن الميليشيا الحوثية وصالح الانقلابية لا تزال تفرض حصاراً خانقاً على مدينة تعز من مختلف المنافذ وتمنع وصول المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى المدينة.

31 شاحنة

واستغرب المصدر تصريحات المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن بورنيما كاشياب بوصول المساعدات الاغاثية الى سكان مدينة تعز.. مشيراً الى ان الميليشيا الانقلابية احتجزت أول من أمس 31 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإنسانية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي المقدمة لأبناء تعز وتسخيرها لصالح مجهودها الحربي.

وقال المصدر ان مثل هذه الاعمال التي تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية تثبت عدم جديتها نحو مشاورات جنيف 2 المزمع انعقادها في 15 من الشهر الجاري برعاية الامم المتحدة.

وأضاف أن الميليشيا الانقلابية تفرض حرباً ممنهجة وسياسة تجويع بحق المدنيين الرافضين لتواجدهم في المدينة وانقلابهم على الشرعية الدستورية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض وقرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار رقم 2216.

وتفرض الميليشيا الحوثية وصالح الانقلابية حصاراً خانقاً على مدينة تعز منذ أكثر من ستة أشهر وتمنع وصول المساعدات الاغاثية والانسانية والماء والدواء والأدوية والمستلزمات الطبية بطريقة تتنافى مع عقيدتنا الاسلامية وقيمنا الاخلاقية والانسانية.

ودعا المصدر المنظمات الحقوقية العربية والدولية التحرك العاجل لوضع حد لمثل هذه الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا الانقلابية بحق المدنيين وملاحقة المتورطين ومحاسبتهم على جرائمهم التي يرتكبونها أمام مرأى ومسمع الجميع.

طفرة المساعدات

في الأثناء، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ستيفن اوبراين إن محادثات سلام اليمن التي ستبدأ الاسبوع المقبل هي فرصة لجلب مساعدات إنسانية تشتد إليها حاجة ملايين الأشخاص المحرومين من الإمدادات الحيوية منذ ان تصاعدت الحرب قبل تسعة اشهر.

وأضاف اوبراين في مقابلة مع وكالة رويترز: «في اليمن أنا متفائل جدا بأن 15 من ديسمبر سيكون إيذانا بإطار سلمي جديد يمكننا من خلاله ان نقدم الى حد كبير جدا المساعدة -سواء بالسرعة او الحجم الكافي- الى جميع المحتاجين..

بينما يوجد ما يزيد قليلا على 21 مليون شخص لديهم شكل ما من الحاجة الانسانية في ارجاء اليمن فإن الحاجات الحيوية الفورية تشمل حوالي خمسة ملايين شخص يحتاجون للغذاء والماء والمأوى ورعاية طبية عاجلة في جميع جبهات الصراع».

وقال اوبراين إنه توجد أيضا زيادة كبيرة في وصول الإمدادات الانسانية إلى ميناء الحديدة اليمني وان آلية جديدة للأمم المتحدة للتحقق والتفتيش سيبدأ تشغيلها قريبا، مما يسمح بدخول غير مقيد للسفن التجارية.

ويقول موظفو الإغاثة ان عودة السفن التجارية هي وحدها التي يمكن ان تجلب الاغذية بالكميات التي يحتاجها اليمن. ويوجد نقص بشكل خاص في امدادات الوقود وهو ما يلحق ضررا شديدا بإمدادات الكهرباء ومحطات ضخ مياه الشرب والمستشفيات.

وقال اوبراين ان النظام الجديد الذي يتضمن قيام الأمم المتحدة بالتحقق من أي شحنات مشتبه بها سيكون جاهزا للتشغيل خلال أيام او اسابيع وليس أشهرا.

خطة توزيع

قال نائب وزير التربية والتعليم في اليمن، عبدالله الحامدي، ان برنامج الأغذية العالمي ومشروع التغذية المدرسية بوزارة التربية والتعليم يعمل حاليا بالوزارة على نقل وترحيل المعونات للمديريات المستهدفة والتي تشمل مديريات تعز (القاهرة ـ المظفر ـ صالة ـ التعزية) بالإضافة الى مديريات الشمايتين ـ دمنة خدير ـ جبل حبشي ـ شرعب السلام، مؤكدا وصول بعض الكميات المخصصة لمديريات المدينة الى المخازن في منطقة الحوبان وسيتم نقلها الى مراكز التوزيع (المدارس) المحددة من الوزارة والبرنامج لتوزيعها على الأسر المستهدفة.