حررت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وقوات الشرعية أمس جزيرة حنيش الكبرى في البحر الأحمر، في انتصار نوعي من شأنه التضييق على طرق تهريب السلاح للمتمردين حيث كانت جزيرة حنيش الكبرى أحد أهم مراكزه، في وقت واصلت قوات الجيش المسنودة بالمقاومة تقدمها صوب عاصمة محافظة الجوف، فيما تتقدم قوات الأخرى على جبهة صرواح بمحافظة مأرب، فيما تصدت قبائل بني ضبيان لمحاولة توغل حوثية في ريف صنعاء وقتلت 25 منهم ودمرت ست سيارات عسكرية.

وقالت قيادة التحالف العربي في اليمن إنها حررت جزيرة حنيش الكبرى، وهي أكبر جزر الارخبيل الواقعة قبالة سواحل محافظة الحديدة، في عملية نوعية قامت بها المقاومة الشعبية بدعم من القوات المشتركة للتحالف، وشملت عمليات إنزال وإغارة شاركت فيها القوات البحرية والقوات الجوية.

وبحسب قيادة التحالف فإن هذه العملية تأتي بالتزامن مع العمليات التي تقوم بها المقاومة الشعبية حالياً في محافظتي حجة والجوف بهدف تحريرها من الميليشيات الحوثية، لإعادة فرض سلطة الحكومة الشرعية فيها وصولاً إلى الهدف الرئيس وهو أمن واستقرار اليمن.

عمليات تمهيدية

وكانت قوات التحالف قامت منذ عدة أسابيع بالسيطرة على عدة جزر في البحر الأحمر بعد اكتشاف استخدامها من قبل الانقلابيين لتخزين الأسلحة التي يتم تهريبها من إيران، ثم استخدام قوارب الصيد في نقل هذه الأسلحة إلى الحديدة وسواحل محافظة حجة.

وذكر مصدر من التحالف أن الجزر كانت تحت سيطرة المتمردين ويستخدمها الحوثيون في تخزين السلاح وتهريبه إلى ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر. وقال صيادون إن الجزر تعرضت لقصف مكثف على مدى أسابيع من قوات التحالف العربي قبل السيطرة عليها.

وكان الأرخبيل موضع نزاع إقليمي بين اليمن وأريتريا، التي استولت عليه في التسعينيات، إلى أن منحت هيئة تحكيم دولية اليمن السيادة عليها عام 1998.

مواجهات ريف صنعاء

وفي محافظة ريف صنعاء تصدت قبائل بني ضبيان لمحاولة مليشيات الحوثي التقدم إلى مناطقهم وكبدتهم خسائر فادحة بالأرواح والمعدات، وأجبرتهم على التراجع إلى مناطق كنم وقرض وريضة في محافظة الجوف.

ووفق مصادر قبلية حاول الانقلابيون التوغل في مناطق بني ضبيان والسيطرة عليها لكن القبائل تصدت لهم وقتلت 25 منهم ودمرت ست سيارات بما فيها من أسلحة ومعدات وتعزيزات.

التقدم إلى حزم

وفي محافظة الجوف ذكرت مصادر عسكرية أن قوات التحالف دفعت بتعزيزات اضافية إلى جبهة المحافظة لدعم قوات الجيش والمقاومة التي تتقدم نحو مدينة حزم عاصمة المحافظة، بعد اقتحام معسكر اللبنات المعقل الرئيس للانقلابيين هناك، في حين واصلت قوات الجيش في مأرب التقدم في جبهة صرواح واستولت على عدد من المواقع التي كان الانقلابيون يتمركزون فيها.

إضاءة

تقع جزيرة حنيش الكبرى جنوب جزيرة حنيش الصغرى وتبعد عنها بمسافة 3.5 ميلاً بحرياً وتبعد عن الساحل اليمني بحوالي 26 ميلاً بحرياً، وتبلغ مساحتها 65 كيلومتراً مربعاً وتتكون من مرتفعات جبلية صخرية في معظم المساحة، وتقع بعض المنخفضات في عدة أماكن من الجزيرة، وأعلى مرتفع في الجزيرة يصل إلى حوالي 430 متراً، وفيها محطة كبيرة لتحلية المياه ومولدات كهربائية كما يوجد فيها فنار ملاحي في الطرف الشمالي للجزيرة.